قالت هايدي الفضالي رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا إن مشروع قانون الأحوال الشخصية المعروض حاليًا للمناقشة يحتاج إلى مراجعة بعض مواده، خاصة ما يتعلق بمسألة الشبكة، مؤكدة على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين عند فسخ الخطوبة أو عدم استكمال إجراءات الزواج.
وأضافت الفضالي خلال حوارها ببرنامج "علامة استفهام" عبر فضائية "الشمس"، أن النص المتعلق بعدم رد الشبكة يثير العديد من التساؤلات، موضحة أن عدم وجود ضوابط واضحة في هذه المسألة قد يؤدي إلى زيادة الخلافات والنزاعات بين الشباب والفتيات قبل إتمام الزواج.
وأشارت إلى أن الخلافات المرتبطة بالشبكة قد تتحول إلى نزاعات قضائية بين الطرفين، وهو ما قد يضيف أعباء جديدة على الأسر والمحاكم، مؤكدة على ضرورة وضع تنظيم قانوني يضمن العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف وفقًا لظروف كل حالة.
وتابعت أن مشروع القانون يجب أن يراعي الآثار الاجتماعية المترتبة على النصوص المقترحة، لافتة إلى أن بعض المواد قد تنعكس بصورة غير مباشرة على العلاقات الأسرية ومستقبل الحياة الزوجية إذا لم تُصغ بشكل يحقق التوازن المطلوب بين الحقوق والواجبات.
وأكدت هايدي الفضالي على موقفها الداعي إلى إلغاء الطلاق الغيابي بصورة كاملة، موضحة أن الطلاق يجب أن يتم أمام القاضي وبعلم الزوجة بشكل واضح ورسمي، بما يمنع وقوع حالات طلاق دون معرفة المرأة أو دون إدراكها للوضع القانوني الخاص بعلاقتها الزوجية.
وأضافت أن توثيق الطلاق أمام القضاء يسهم في الحد من المشكلات والنزاعات التي قد تنشأ نتيجة غياب المعلومات أو عدم الإخطار، كما يوفر ضمانات أكبر للطرفين ويحفظ الحقوق المترتبة على إنهاء العلاقة الزوجية.
وشددت على أن الزواج يتم في الأصل بحضور الأسرة وإجراءات رسمية معلنة، ولذلك ينبغي أن يكون الطلاق أيضًا إجراءً معلومًا وواضحًا للطرفين وتحت إشراف السلطة القضائية، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحد من النزاعات المرتبطة بالأحوال الشخصية.
اقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي يستعرض 5 محاور للرؤية المصرية لتحقيق التنمية في إفريقيا
مصراوي أول المهنئين.. المصرية ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تروي لحظة تتويجها- خاص
إحالة واقعة التقليم الجائر لأشجار حديقة الطفل بمصر الجديدة إلى النيابة العامة