أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تعزيز جهود حماية السواحل المصرية من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية، وتطبيق أفضل الممارسات في الاستخدام المستدام للموارد المائية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات البحثية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ورشة العمل المشتركة التي نظمتها الوزارة ومعهد DHI، تحت عنوان «أفضل الممارسات للاستخدام المستدام للموارد المائية وحماية المناطق الساحلية»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وأشار سويلم إلى أن الساحل المصري على البحر المتوسط يمتد لنحو 1200 كيلومتر، وتقع خلفه منطقة دلتا نهر النيل التي تمثل قلب النشاط الزراعي في مصر.
وأوضح أن خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، التي أُعدت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر، تضمنت تحديد المخاطر التي تهدد الساحل المصري حتى عام 2100، بما يشمل الغمر الساحلي والنحر والترسيب وتسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية، وفقًا لسيناريوهات مختلفة للتغيرات المناخية.
وأضاف وزير الموارد المائية والري أن الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ نفذت أعمال حماية بتكلفة تتجاوز 21 مليار جنيه وفقًا للأسعار الحالية، مع التوسع في تطبيق الحلول الصديقة للبيئة.
ولفت إلى تنفيذ نحو 69 كيلومترًا من أعمال الحماية باستخدام مواد صديقة للبيئة على امتداد الساحل الشمالي والدلتا، بما يدعم جهود مواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، ويحمي المناطق الساحلية والبنية التحتية.
وشدد سويلم على أن تسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية والتربة الساحلية يمثل أحد أخطر التأثيرات غير المرئية لارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكدًا أهمية التوسع في أعمال الرصد الميداني وتوفير البيانات المستمرة لدعم النماذج العلمية وتحديد حدود السحب الآمن من الخزانات الجوفية.
وأشار إلى العمل على تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية على المستوى القومي والمحافظات الساحلية، بما يدعم متابعة التحديات التي تواجه المناطق الساحلية وإدارة مواردها المائية.
ودعا وزير الموارد المائية والري المؤسسات الدولية وشركاء التنمية إلى التعاون في تصميم وتمويل شبكة رصد إلكترونية متعددة الأعماق، تمتد بطول ساحل مصر على البحر المتوسط، وتنقل بيانات مناسيب المياه والملوحة بصورة لحظية.
كما دعا إلى إعداد خطة لإدارة الخزانات الجوفية الساحلية، وتنفيذ مشروعات تجريبية لتغذية الخزانات الجوفية والتحكم في معدلات السحب، إلى جانب حماية البحيرات والأراضي الرطبة الساحلية.
وأكد سويلم أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتف الجهود وتوظيف الخبرات العلمية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية والشركاء الدوليين، بما يسهم في حماية السواحل المصرية والموارد المائية من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.
اقرأ أيضًا:
السيسي يوجه بتوطين صناعات الرمال السوداء وخفض مديونية أجهزة الموازنة
رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات شراكة لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل | بث مباشر
الحكومة: القضاء على 357 منطقة غير آمنة وتنفيذ 246 ألف وحدة سكنية بديلة –فيديو