كتب محمد سمير فريد ومحمد عمارة:
من إلقاء الشعر إلى الوقوف على أعتاب المنافسة العربية، تخوض الطفلة ميار محمد رجب عثمان، البالغة من العمر 11 عامًا، تجربة استثنائية في عالم القراءة، بعدما انتزعت المركز الأول على مستوى وزارة التربية والتعليم في مشاركتها الأولى بتحدي القراءة العربي، لتستعد لتمثيل مصر في نهائيات الدورة العاشرة، مدفوعة بشغفها بالأدب وتشجيع أسرتها ومعلمتها.
وقالت "ميار" في تصريحات لمصراوي، إن مشاركتها في المسابقة مثلت بداية حقيقية لتحقيق حلم انتظرته طويلًا، مؤكدة أن رحلتها مع الكتب لن تنتهي بانتهاء المنافسة، بعدما اكتشفت قدراتها وأصبحت القراءة جزءًا من اهتماماتها اليومية ورغبتها المستمرة في اكتساب المعرفة.
وأضافت أن حبها لإلقاء الشعر وتذوقه منحها الثقة لخوض التجربة، خاصة أنها سبق أن حصلت على المركز الأول في مسابقة الإلقاء الفردي على مستوى الجمهورية.
70 كتابًا في المشاركة الأولى
أوضحت ميار عثمان، أنها قرأت 70 كتابًا خلال رحلتها، بينها 50 كتابًا استوفت بها متطلبات التحدي، قبل أن تواصل المطالعة بدافع حب المعرفة. وشملت قراءاتها العلوم والثقافة والتراجم وسير الأدباء والكتب الدينية والأدبية وأعمال الفكاهة، بما ساعدها على توسيع مداركها وتنمية قدرتها على التعبير ومناقشة الأفكار.
وأشارت إلى تأثرها بالكاتب أحمد سويلم، الذي قرأت له أول كتاب في حياتها، والمفكر راجي عنايت، الذي فتحت كتاباته أمامها آفاقًا للتفكير في العلم واستشراف المستقبل، مؤكدة أن القراءة بالنسبة إليها وسيلة للتعلم والفهم، وليست مجرد طريق للفوز.
وأكدت أن والدتها كانت سندها الأساسي، إذ منحتها الثقة وشجعتها على المشاركة والتعبير عن رأيها دون خوف أو خجل، إلى جانب دور معلمة اللغة العربية في تنمية حبها للأدب واللغة وتشجيعها على القراءة وإلقاء الشعر.
وبدأت الطفلة رحلتها من مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية بمحافظة كفر الشيخ، قبل أن تحقق المركز الأول على مستوى وزارة التربية والتعليم، وتنتقل إلى المرحلة النهائية ممثلةً لمصر.
17.6 مليون طالب في تصفيات وزارة التعليم
شهدت تصفيات وزارة التربية والتعليم مشاركة 17 مليونًا و616 ألفًا و289 طالبًا وطالبة، من خلال 30 ألفًا و589 مدرسة، وتحت إشراف 41 ألفًا و505 مشرفين ومشرفات، بما يعكس اتساع المشاركة المصرية في المبادرة.
وانطلقت مبادرة تحدي القراءة العربي عام 2015 تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بهدف ترسيخ القراءة باللغة العربية وتنمية مهارات الفهم والتحليل والتعبير، ويعتمد المسار الرئيسي على قراءة 50 كتابًا وتلخيصها، قبل اجتياز مراحل تصفية تبدأ من المدرسة وصولًا إلى المنافسة النهائية.
11 مليون درهم جوائز سنوية
تبلغ قيمة الجوائز المخصصة للمسابقة سنويًا 11 مليون درهم إماراتي، ويحصل صاحب المركز الأول في الفئة الرئيسية على 500 ألف درهم، والثاني على 100 ألف درهم، والثالث على 70 ألف درهم، إلى جانب جوائز للمدارس والمشرفين وأصحاب الهمم والجاليات.
ومن المقرر إعلان الفائزين بالدورة العاشرة خلال الحفل الختامي يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، في مركز دبي التجاري العالمي، وسط منافسة بين أبطال الدول المشاركة، فيما تحمل ميار معها تجربة تؤكد أن علاقتها بالكتاب بدأت تتجاوز حدود المسابقة إلى رحلة مستمرة نحو المعرفة.
اقرأ أيضًا:
السيسي يوجه بتوطين صناعات الرمال السوداء وخفض مديونية أجهزة الموازنة
رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات شراكة لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل | بث مباشر
الحكومة: القضاء على 357 منطقة غير آمنة وتنفيذ 246 ألف وحدة سكنية بديلة –فيديو