قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن مصر اجتازت مرحلة بالغة الدقة والتعقيد عقب أحداث الخامس من يناير، متأثرة بحالة الاضطراب السياسي، وتوقف العجلة الاقتصادية، فضلاً عن تصاعد التهديدات الإرهابية التي ظل خطرها قائماً حتى تم تقليصه بصورة جذرية عام 2018، بالتوازي مع أزمات اقتصادية وسياسية متتالية.
وأضاف حسين، خلال حواره عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن الدولة واجهت أعباء جسيمة وموجات متتابعة من الأزمات العالمية والمحلية، مستهلاً برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016، مروراً بجائحة كورونا عام 2020، ثم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والنزاع المسلح في قطاع غزة، وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن تراكم هذه التحديات شكل ضغطاً ضخماً على مسار الاقتصاد الوطني.
وأوضح، أن عملية تقييم أداء الحكومات المتعاقبة منذ عام 2014 يتعين أن تنطلق من فهم شامل لحجم الصعوبات المحيطة بها، مبيناً أن المعيار ليس مجرد طموحات المواطنين في الارتقاء بمستوى المعيشة، بل يتعدى ذلك ليشمل السياق العام والبيئة السياسية والاقتصادية التي عملت في ظل إطارها أجهزة الدولة.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الدولة المصرية اختارت انتهاج طريق التنمية الشاملة جنباً إلى جنب مع مكافحة الإرهاب، رافضة تأجيل مشروعات البناء لحين استتباب الأمن تماماً، حيث واصلت القوات المسلحة والشرطة مواجهة التهديدات الأمنية، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتطوير الطرق ومحطات الطاقة والمؤسسات الحكومية.
وأوضح حسين، في ختام حديثه أن العرض الذي قدمه الدكتور مصطفى مدبولي بشأن ما تحقق منذ عام 2014، يجسد حجم المشروعات الكبرى المنفذة، ويوفر للمواطن رؤية متكاملة للجهود المبذولة، فضلاً عن توضيح الخطوات والتوجهات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة.