أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الاضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب تجاوزت المصالح المصرية لتصبح قضية عالمية، موضحًا أن حالة الغموض بشأن الملاحة واستهداف ناقلات النفط انعكست على خطوط العبور في قناة السويس وعلى الاقتصاد الدولي، بما يترك أثرًا مباشرًا على الاقتصاد المصري.
وأوضح شكري، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن مصر تمكنت من احتواء كثير من الآثار السلبية لهذه التوترات، واستمرت في مسارها التنموي رغم التحديات، بالتعاون مع شركاء دوليين وبالاعتماد على قدراتها الذاتية.
وشدد على أن مسؤولية مواجهة هذه التحديات تقع على الدولة، التي تعمل على حماية مصالحها الاقتصادية في ظل استمرار الاضطرابات التي تطال الممرات البحرية الحيوية وتؤثر على حركة التجارة والطاقة وتكاليف الشحن وأسعار السلع.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح شكري أن الجمود في غزة يفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل لا يمكن أن يستمر، مشيرًا إلى أن انشغال العالم بالصراع الإقليمي، خاصة التوترات في الخليج، أدى إلى تراجع الاهتمام الإعلامي والسياسي بالقضية الفلسطينية وتعثر تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب واعتمدها مجلس الأمن.
وأضاف أن مصر تواصل تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وما يفرضه من احتياجات إضافية، مؤكدًا أن حالة الجمود الراهنة تترك آثارًا سلبية بالغة على الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية عادت للواجهة في التغطية الإعلامية والخطاب السياسي الأمريكي، حيث أصبحت حاضرة في خطابات بعض التيارات التقدمية خلال الانتخابات، وهو ما وصفه بأنه تطور غير مسبوق يعكس عودة الاهتمام بالقضية رغم الانشغال بالصراعات الإقليمية.
وشدد شكري على أن الأوضاع في غزة لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، وأن تحريك المسار السياسي والإنساني ضرورة ملحة، حتى لا تظل القضية الفلسطينية رهينة للتطورات العسكرية في المنطقة.