إعلان

الزاوية القادرية البودشيشية تستقبل وفدًا من المثقفين الألمان

كتب : محمود مصطفى أبو طالب

01:04 م 02/10/2026

تابعنا على

استقبلت الزاوية الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية بمدينة فاس المغربية، وفدًا يضم 20 أكاديميًا وكاتبًا وصحفيًا ألمانيًا، وذلك في إطار زيارة ثقافية وروحية للتعرف عن قرب على جانب من التجربة الصوفية المغربية.

وجرت الزيارة تحت إشراف شيخ الطريقة معاذ القادري بودشيش، حيث أتاح برنامجها لأعضاء الوفد الانتقال من دراسة التصوف والاطلاع عليه من خلال الكتب والدراسات، إلى معايشة بعض مظاهره الروحية بصورة مباشرة، من خلال حضور مجالس الذكر والسماع والمديح النبوي والحضرة.

وأبدى أعضاء الوفد تأثرهم بالتجربة، معربين عن تقديرهم لإتاحة الفرصة لهم للتعرف على التصوف المغربي من داخل فضائه الطبيعي، مؤكدين أن الزيارة عكست ما تحمله التجربة من قيم الرحمة والتسامح والتعايش والانفتاح والحوار مع الآخر.

وتضمن برنامج الزيارة حضور جانب من المجالس الروحية للزاوية، ومتابعة حلقة للذكر وفقرات من السماع الصوفي والمديح النبوي، إلى جانب لقاءات ونقاشات مباشرة مع مريدي الزاوية، تناولت جوانب من الحياة الروحية للطريقة ورسالتها التربوية.

كما تناول اللقاء عددًا من القيم المرتبطة بالتجربة الصوفية، وفي مقدمتها الرحمة والمحبة والتعارف والتعايش واحترام الإنسان، إلى جانب القيم الإنسانية المشتركة التي تؤكدها التعاليم الإسلامية، وما تحمله الرسالة المحمدية من معاني الرحمة والإحسان ومحبة الخير للناس.

واستُحضرت خلال اللقاء تجارب عدد من شيوخ التصوف وأعلامه، وما ارتبط بها من اهتمام بتهذيب النفس وترسيخ القيم الأخلاقية، بما يعكس الأبعاد الروحية والإنسانية والاجتماعية للتجربة الصوفية المغربية.

من جانبه، أعرب توماس هارتمان، أحد مؤسسي حزب الخضر الألماني وصحيفة «تاغس تسايتونغ»، عن تأثره بالزيارة، موضحًا أن زياراته السابقة لعدد من الزوايا في المغرب اقتصرت على المشاهدة من الخارج، أو شملت زوايا تاريخية لم تكن تمارس فيها الطقوس الروحية.

وقال إن زيارته الحالية أتاحت له فرصة الدخول إلى زاوية حية ومعايشة مجالس الذكر والمديح والحضرة عن قرب، معربًا عن سعادته وامتنانه للزاوية القادرية البودشيشية على استقبال الوفد وفتح أبوابها أمامه.

وأشار هارتمان إلى أن التجربة التي عاشها داخل الزاوية يصعب وصفها بالكلمات، رابطًا ما لمسه خلالها من قيم التسامح والتعايش والحوار الحضاري وبين الأديان بالسمات التي ارتبط بها المغرب.

بدورها، عبّرت الدكتورة غودرون بورن، أستاذة الأديان في جامعة كولن، عن تأثرها بالزيارة، موضحة أن علاقتها بالتصوف بدأت من خلال القراءة والبحث، خاصة كتابات الباحثة الألمانية آن ماري شيمل، إلى جانب زيارات سابقة لجماعات صوفية في ألمانيا وتركيا.

وأضافت أن زيارتها للزاوية القادرية البودشيشية بفاس أتاحت لها الانتقال من عالم الكتب والنصوص إلى معايشة التصوف عن قرب، معتبرة أن ذلك منح التجربة أثرًا وجدانيًا قويًا، وأعربت عن سعادتها بالأجواء التي عاشتها داخل الزاوية.

وفي ختام الزيارة، أعرب أعضاء الوفد الألماني عن سعادتهم بالتجربة، مؤكدين أنها أتاحت لهم التعرف عن قرب على جانب من التجربة الصوفية المغربية، والاطلاع على أبعادها الروحية والثقافية والتربوية، إلى جانب التواصل المباشر مع مريدي الزاوية.

كما أشاد أعضاء الوفد بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وبأجواء الترحيب والانفتاح التي صاحبت الزيارة، معتبرين أنها شكلت فرصة للتعارف والحوار واكتشاف جانب من الحياة الروحية المغربية من داخل أحد أبرز فضاءاتها الصوفية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك