سلّط الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، الضوء على ظاهرة "الاشتباك القهري" وتأثيرها في سلوك مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن بعض التطبيقات تعتمد على محتوى مثير للجدل بهدف جذب انتباه المستخدمين وإبقائهم داخل المنصات لأطول وقت ممكن.
جاء ذلك خلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى مصر 2026، حيث تناول آليات جذب الانتباه الرقمية وانعكاساتها على سلوك الأفراد وطريقة تفاعلهم مع المحتوى المنشور.
المحتوى المستفز لا يعني أنه الأكثر قيمة
وأوضح مجاهد أن المحتوى الذي يحظى بأكبر قدر من التفاعل ليس بالضرورة الأكثر أهمية أو فائدة، إذ قد يعتمد انتشاره على قدرته على إثارة الغضب والقلق واستفزاز المشاعر، أو دفع المستخدمين إلى الدخول في نقاشات حادة.
وأشار إلى أن هذا النوع من المحتوى قد يدفع الأفراد إلى التفاعل بصورة متكررة، حتى عندما لا يحقق لهم فائدة حقيقية، لتتحول متابعة المنشورات والتعليق عليها إلى دائرة مستمرة من الاستفزاز والاشتباك.
كيف يدفع الدوبامين المستخدم إلى تكرار التفاعل؟
وتطرق استشاري الطب النفسي إلى ارتباط هذه الظاهرة بنظام المكافأة في المخ، موضحًا دور الدوبامين في تعزيز السلوكيات المتكررة، إذ ينتقل المستخدم من الشعور بالاستفزاز إلى الدخول في نقاش أو التفاعل مع المحتوى، ثم يحصل على شعور بالمكافأة يدفعه إلى تكرار السلوك مرة أخرى.
وتؤدي هذه الآلية، وفقًا لما أوضحه مجاهد، إلى استمرار المستخدم في التفاعل مع المحتوى المثير للجدل، بما قد يجعل الانخراط في النقاشات الرقمية نمطًا متكررًا يصعب الابتعاد عنه.
فقاعة افتراضية تستنزف الوقت والمشاعر
وحذر مجاهد من أن الاستمرار في هذه الدائرة قد يحاصر المستخدم داخل فقاعة افتراضية تستحوذ على انتباهه، وتنعكس على طريقة تفكيره وتفاعله مع الأحداث والأشخاص من حوله.
وأكد أهمية الوعي بالأساليب التي تستخدمها المنصات الرقمية لجذب الانتباه، وضرورة التمييز بين التفاعل المفيد الذي يضيف معرفة أو قيمة، والاشتباك القهري مع محتوى يستنزف الوقت والمشاعر دون تحقيق فائدة حقيقية.
اقرأ أيضًا:
السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني: 3 قرارات بشأن السعودية والإقليم
مد مواعيد قطار العاصمة حتى منتصف الليل اعتبارًا من اليوم
اليوم.. المتحدث العسكري يكشف تفاصيل الجاهزية القتالية للقوات المسلحة عبر "راديو مصر"
3 أسباب لارتفاع استهلاك الكهرباء و6 خطوات تنقذك من نار الفاتورة