أثارت أعراض الاختناق الحنجري لدى الأطفال تساؤلات بشأن طبيعة المرض، وكيفية التعرف على علاماته، والتمييز بين الحالات البسيطة التي يمكن التعامل معها تحت إشراف طبي، والحالات التي تستدعي التوجه الفوري إلى المستشفى.
بدوره، قال الدكتور محمود البتانوني، أستاذ أمراض الصدر والحساسية بقصر العيني، إن الالتهاب الحنجري عند الأطفال، المعروف باسم "الخُناق" قد يصيب الأطفال دون اشتراط وجود تاريخ مرضي للإصابة بالحساسية أو مشكلات تنفسية سابقة.
وأوضح البتانوني أن من أبرز أعراض الحالة ضيق التنفس، وظهور صوت حاد أثناء الشهيق يُعرف طبيًا باسم "الصرير التنفسي"، إلى جانب السعال الحاد ذي الصوت الأجش الذي يشبه النباح، والمعروف باسم "السعال النباحي".
علامات تستدعي التوجه إلى الطوارئ
حذر أستاذ أمراض الصدر والحساسية من تجاهل الأعراض التي تشير إلى تدهور حالة الطفل، موضحًا أن زيادة صعوبة التنفس، أو ظهور ازرقاق في الشفتين، أو انكماش العضلات بين الضلوع أو أسفل القفص الصدري إلى الداخل مع كل نفس، تعد علامات خطيرة تستلزم التوجه الفوري إلى طوارئ المستشفى.
وشدد في تصريحات لمصراوي، على أهمية الانتباه إلى طبيعة التنفس والأصوات المصاحبة له، لا سيما عند اشتداد السعال أو ظهور علامات الاختناق، وعدم الاكتفاء بالتعامل المنزلي مع الأعراض التي تشير إلى صعوبة التنفس.
لماذا تزداد الأعراض ليلًا؟
فيما يتعلق بملاحظة اشتداد الأعراض التنفسية خلال ساعات الليل، أشار البتانوني إلى أن أعراض أمراض الجهاز التنفسي قد تصبح أكثر وضوحًا خلال هذه الفترة، لافتًا إلى أن الأطفال المصابين بالخناق قد يستيقظون ليلًا بسبب نوبات السعال وصعوبة التنفس.
وأضاف أن السعال الحنجري يتميز بصوت مرتفع وخشن يشبه النباح، ويختلف عن السعال المعتاد لدى الأطفال، وقد يصاحبه صوت حاد أثناء الشهيق، وهو ما يستدعي الانتباه إلى شدة الأعراض ومدى تأثيرها في قدرة الطفل على التنفس.
العلاج المناسب للاختناق الحنجري عند الأطفال
بحسب موقع مايو كلينك، فالخُناق مرض تنفسي يصيب الرضع والأطفال الصغار بصورة أكبر، وغالبًا ما ينتج عن عدوى فيروسية، من بينها فيروسات نظيرة الإنفلونزا، في حين يؤدي الالتهاب والتورم إلى تضييق مجرى الهواء، فتظهر الأعراض المميزة للمرض.
وتكون الإصابة أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و3 سنوات، بسبب ضيق مجاريهم التنفسية نسبيًا، فيما تكون معظم الحالات بسيطة وتتحسن خلال عدة أيام.
ويعتمد العلاج على شدة الحالة، ويُحدد الطبيب الإجراء المناسب بعد تقييم الطفل، وقد تتحسن الحالات البسيطة مع الراحة، وتهدئة الطفل، وإعطائه السوائل المناسبة لعمره، مع مراقبة التنفس والأعراض، بما في ذلك خلال الليل.
هل يفيد البخار المنزلي في علاج الاختناق الحنجري؟
لا توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بتعريض الطفل للبخار الساخن لعلاج الخناق؛ إذ لا توجد أدلة كافية على فائدته، كما أنه قد يسبب حروقًا، وكذلك، لا ينبغي استخدام أدوية السعال أو إعطاء أدوية الكورتيزون أو جلسات الاستنشاق العلاجية دون توجيه طبي مناسب.
اقرأ أيضًا:
السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني: 3 قرارات بشأن السعودية والإقليم
مد مواعيد قطار العاصمة حتى منتصف الليل اعتبارًا من اليوم
اليوم.. المتحدث العسكري يكشف تفاصيل الجاهزية القتالية للقوات المسلحة عبر "راديو مصر"
3 أسباب لارتفاع استهلاك الكهرباء و6 خطوات تنقذك من نار الفاتورة