قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، إن استنزاف الصواريخ الاعتراضية والذخائر الأمريكية كان سببًا جوهريًا وراء توقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، موضحًا أن تكلفة التصدي للهجمات، خاصة الطائرات المسيرة منخفضة الثمن، فرضت أعباء كبيرة على المخزون العسكري.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" على قناة "النهار"، أن تقارير صحف أمريكية كبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست تحدثت عن استنفاد نحو 80% من الصواريخ الاعتراضية والقنابل الأمريكية، وهو ما أثار مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على خوض مواجهة عسكرية أخرى واسعة النطاق، خصوصًا مع الصين.
وأشار حسين إلى أن التفاوت الكبير بين تكلفة الهجوم والتصدي يمثل أحد أبرز تحديات الحروب الحديثة، حيث قد لا يتجاوز ثمن الطائرة المسيرة 3 آلاف أو 5 آلاف دولار، بينما تصل تكلفة الصاروخ المستخدم لاعتراضها إلى 5 ملايين أو 20 مليون دولار.
وبيّن أن هذا الاستنزاف الكبير للذخائر والموارد العسكرية كان السبب الرئيسي الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف الحرب عمليًا، بعيدًا عن العمليات المتفرقة التي قد تستمر.
وأكد أن هذه المعادلة الاقتصادية والعسكرية تعكس طبيعة الحروب الحديثة، حيث يمكن لوسائل هجوم منخفضة التكلفة أن تستنزف موارد ضخمة من الدول الكبرى.
وفي سياق حديثه عن الموقف المصري، شدد حسين على أهمية التمييز بين الدفاع عن المملكة العربية السعودية والدخول في حرب ضد طرف آخر، موضحًا أن مصر ليست بصدد محاربة أي جهة.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن الدعم المصري للسعودية يستهدف الدفاع عن أمنها وحدودها فقط، ولا يعني أن مصر تسعى إلى خوض حرب أو مهاجمة أي طرف خارجي.