أكد الإعلامي يوسف الحسيني أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، سواء في الندوة التثقيفية أو خلال زيارته للأكاديمية العسكرية، تمثل عمليًا بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر السياسي.
وأوضح خلال برنامج "مساء جديد" على قناة "المحور"، أن هذه المرحلة لا تُقاس فقط منذ عام 2014 أو بعد أحداث 30 يونيو 2013، أو حتى منذ عام 2011، بل تمتد جذورها تاريخيًا إلى ثورة يوليو 1952 وإعلان النظام الجمهوري ورئاسته الأولى وصولًا إلى الوقت الحالي.
وأشار الحسيني إلى أن التحدي التاريخي الذي واجه مصر طوال العقود الماضية كان غياب أشكال الانتقال السلس والسلمي للسلطة، بدءًا من عهد اللواء محمد نجيب، مرورًا بالرؤساء جمال عبد الناصر، أنور السادات، حسني مبارك، ومحمد مرسي، وصولًا إلى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وبيّن أن هذا الغياب في التداول السلمي للسلطة يمثل محورًا جوهريًا في مسار الدولة المصرية، ويجعل من إعلان الرئيس السيسي نهاية ولايته في 2030 حدثًا فارقًا في التاريخ السياسي الحديث.
وأضاف أن الشعب المصري يقف أمام محطة تاريخية جديدة، حيث يمثل هذا الإعلان خطوة مهمة نحو وضوح الرؤية المستقبلية للدولة، ويعكس التزامًا بمبدأ احترام الدستور.
وأكد الحسيني أن تصريحات الرئيس السيسي جاءت لتضع حدًا للتكهنات بشأن مستقبل الحكم، مشددًا على أن نهاية الولاية في 2030 أمر محسوم تمامًا.
وأشار إلى أن هذه المرحلة الجديدة ستفتح الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل النظام السياسي المصري، ودور المؤسسات في ضمان انتقال السلطة بشكل منظم.