إعلان

خبير سياسي: التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا تتجاوز تأمين الحدود

كتب : أحمد عبدالمنعم

02:08 ص 17/10/2026

الدكتور محمد سيد أحمد

تابعنا على

أكد الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي والخبير بالشأن السوري، أن التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا، ومن بينها مشروع «سوفا 53»، لا يمكن النظر إليها باعتبارها إجراءات أمنية منفصلة، مشيرًا إلى أن المشروع بدأ عام 2022، وتسارعت أعماله بعد ديسمبر 2024، وفقًا لما ورد في حديثه.

وأوضح الخبير بالشأن السوري خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، من وجهة نظره، ترتبط بمشروع استراتيجي أوسع يتبناه التيار الصهيوني، يتمثل في فكرة «إسرائيل الكبرى» الممتدة، وفق التصورات التي أشار إليها، من النيل إلى الفرات، معتبرًا أن التحركات الحالية تمثل خطوات تكتيكية ضمن هذا التصور الاستراتيجي.

وأضاف أن الحديث عن هذا المشروع يرتبط بما يُعرف بممر داود، الذي يرى أنه يستهدف الوصول إلى نهر الفرات عبر الأراضي السورية، وهو ما يجعل جنوب سوريا منطقة ذات أهمية جغرافية وعسكرية في الحسابات الإسرائيلية.

وأشار سيد أحمد إلى أن جنوب سوريا شهد مراحل متعاقبة من الاحتلال والصراع، بدءًا من احتلال الجولان عام 1967، مرورًا بحرب أكتوبر 1973، وصولًا إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي نظم خطوط الفصل والوجود العسكري في المنطقة.

وشدد على أن فهم التحركات الراهنة يتطلب وضعها في سياق تاريخي أوسع، وعدم التعامل معها باعتبارها تطورات منفصلة عن مسار الصراع العربي الإسرائيلي.

وأكد أستاذ علم الاجتماع السياسي ضرورة التمييز بين الأهداف الاستراتيجية التي ينسبها إلى المشروع الصهيوني والتحركات التكتيكية التي يعتقد أنها تُستخدم لتحقيقها، معتبرًا أن التصورات المرتبطة بفكرة «الأرض الموعودة» تمثل أحد المرتكزات الأيديولوجية التي يستند إليها التيار الصهيوني، وفق تحليله.

واستشهد سيد أحمد بتصريحات منسوبة إلى ديفيد بن جوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، بشأن أهمية إضعاف الجيوش العربية، معتبرًا أن الجيش المصري والجيش السوري والجيش العراقي كانت تمثل عناصر أساسية في موازين القوى الإقليمية.

وربط الخبير السياسي بين التطورات التي شهدها العراق عام 2003، والتحولات التي شهدتها سوريا في ديسمبر 2024، وما أعقبها من ضربات إسرائيلية استهدفت قدرات عسكرية سورية، معتبرًا أن هذه التطورات أدت إلى تغيرات مهمة في موازين القوى بالمنطقة.

واختتم سيد أحمد حديثه بالتأكيد على أن مصر تمثل، وفق تقديره، عنصرًا محوريًا في مواجهة التوسعات الإسرائيلية المحتملة، معتبرًا أن الحفاظ على قوة الدولة المصرية وقدرات جيشها يظل عاملًا أساسيًا في معادلات الأمن الإقليمي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان