إعلان

"معلومات الوزراء" يبحث تعزيز الشراكة الصينية الأفريقية في ظل المتغيرات الدولية

كتب : أحمد الجندي

09:41 م 01/10/2026

مجلس الوزراء

تابعنا على

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، منتدى حول «الارتقاء بالشراكة الصينية الأفريقية في إطار مبادرة الحزام والطريق في ضوء المستجدات الدولية والإقليمية»، بالتعاون مع أكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين من الجانبين المصري والصيني.

وفي مستهل كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن النظام الدولي يمر بمرحلة لافتة من إعادة التشكل، تتسم بتصاعد التنافس بين القوى الدولية وامتداده إلى مجالات التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن مبادرة الحزام والطريق تكتسب في هذا السياق أهمية متزايدة، ليس فقط باعتبارها إطارًا للبنية التحتية والربط التجاري، وإنما باعتبارها أحد المسارات التي يمكن من خلالها لدول الجنوب العالمي توسيع هامش حركتها وتنويع شراكاتها ودعم أهدافها التنموية.

وأضاف «الجوهري» أن أحد أهم التحولات الجارية يتمثل في تغير الطريقة التي تنظر بها الدول الأفريقية إلى موقعها في النظام الدولي، حيث تسعى بصورة متزايدة إلى الانتقال من موقع المتلقي لسياسات القوى الخارجية إلى موقع الشريك الذي يمتلك مصالحه وأولوياته وقدرته على الاختيار والمفاضلة بين البدائل، بالتوازي مع تعزيز قوتها التفاوضية الجماعية وزيادة التنسيق فيما بينها داخل المحافل متعددة الأطراف.

وأكد أن نجاح الشراكة الصينية الأفريقية خلال المرحلة المقبلة لا ينبغي أن يُقاس فقط بحجم التمويل أو عدد المشروعات المنفذة، وإنما بقدرة هذه المشروعات على خلق قيمة اقتصادية محلية، وتعزيز القدرات الوطنية، ودعم التصنيع والتكامل الأفريقي، وتحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولًا.

وأشار إلى أهمية توسيع التعاون ليشمل مجالات التصنيع المشترك، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، والزراعة والأمن الغذائي، والبحث العلمي، والتعليم الفني وتنمية المهارات؛ بما يعمق الطابع التنموي للشراكة بين الصين وأفريقيا ويزيد من استفادة الدول الأفريقية منها.

من جانبه، أعرب الدكتور شن قويلونغ، مدير وأستاذ بمعهد دراسات الصين والعالم بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، عن تقديره للتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أن العلاقات بين المركز والأكاديمية تمتد لسنوات وتشهد تعاونًا في عدد من المجالات، وأن الجانبين يعملان حاليًا على إعداد مذكرة تفاهم لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة.

وأكد أن مبادرة الحزام والطريق تكتسب أهمية متزايدة في ظل تسارع التحديات العالمية، وأنها انتقلت إلى تنفيذ العديد من المشروعات على أرض الواقع بما يتوافق مع رؤية الاتحاد الأفريقي 2063، معربًا عن ثقته في أن العلاقات بين الصين وأفريقيا تمتلك فرصًا واسعة لمزيد من التطور في ضوء المصالح والاحتياجات المشتركة.

وخلال الجلسة الأولى للمنتدى، التي تناولت «الجيوسياسية الدولية والتعاون بين الصين وأفريقيا في إطار مبادرة الحزام والطريق»، ناقش المشاركون التحولات الجارية في النظام الدولي وانعكاساتها على فرص تطوير الشراكة الصينية الأفريقية.

وأكد السفير علي الحفني، سفير مصر الأسبق لدى الصين، أهمية توقيت المنتدى في ظل التغيرات المتسارعة وتصاعد المنافسة الدولية، مشيرًا إلى أن أفريقيا تتجه بصورة متزايدة إلى ترسيخ مكانتها كشريك فاعل، وأن نجاح مشروعات الحزام والطريق يرتبط بمدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية للدول الأفريقية وقدرتها على تحسين مستوى معيشة الشعوب.

وأوضح الدكتور تانغ تشيتشاو، أستاذ ونائب المدير العام لمعهد دراسات غرب آسيا وأفريقيا، أن مبادرة الحزام والطريق توفر فرصة لتعزيز التعاون الصيني الأفريقي ودعم جهود التنمية، استنادًا إلى مبادئ التشاور والتنسيق والمنفعة المشتركة.

وأشار الدكتور أحمد قنديل، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يؤهلها للاضطلاع بدور مهم في إطار المبادرة، مؤكدًا أهمية أن تنطلق المشروعات المشتركة من الأولويات التنموية الفعلية للدول الأفريقية، وأن تُقاس نتائجها بما تحققه من فوائد ملموسة للشعوب.

كما أكد الأستاذ الدكتور وانغ تشن، نائب مدير معهد الدراسات الدولية بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، أن التقنيات الناشئة وإعادة تشكيل أنماط الإنتاج والتوازنات العالمية تفرض ضرورة تطوير مجالات التعاون بين الصين وأفريقيا بما يساعد الطرفين على التعامل مع التحديات العالمية الجديدة.

وأكدت الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية ومديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التحولات الدولية تعيد رسم خرائط النفوذ في القارة، مشيرة إلى أن العلاقات المصرية الصينية تقدم نموذجًا للتعاون، وأن موقع مصر وقدراتها يؤهلانها لتكون نقطة انطلاق لتوسيع التعاون الصيني مع أفريقيا. وشددت على ضرورة أن يحتل التصنيع موقعًا متقدمًا في أولويات المرحلة المقبلة.

وأشار الدكتور لي يينتساي، أستاذ مشارك بمعهد الدراسات الدولية بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، إلى أن حجم العلاقات والاستثمارات القائمة بين الصين وأفريقيا يوفر قاعدة قوية لتوسيع التعاون، مع أهمية العمل المشترك على مواجهة التحديات وتطوير أطر الشراكة بما يحقق المصالح المتبادلة.

وفي ختام الجلسة الأولى، أكد السفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية السابق، أن التصنيع وتطوير سلاسل القيمة المشتركة يمثلان من أهم مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة، داعيًا إلى تعزيز الربط بين الموانئ والمصانع والأسواق داخل القارة الأفريقية، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات تخزين الطاقة ونقلها.

وخلال الجلسة الثانية، التي تناولت «بناء القدرات والتواصل بين الشعوب في إطار مبادرة الحزام والطريق»، ركزت المناقشات على أهمية توسيع الشراكة لتتجاوز تنفيذ المشروعات إلى نقل المعرفة وبناء المهارات وتعزيز التعاون الإنساني والثقافي.

واستعرض الدكتور يانغ جيان، نائب رئيس أكاديمية شنتشن للعلوم الاجتماعية، تجربة مدينة شنتشن في التحول من بلدة حدودية إلى مدينة عالمية من خلال بناء منظومة للابتكار والاستفادة من المواهب، إلى جانب عدد من نماذج التعاون بين مصر والصين التي يمكن البناء عليها في تبادل الخبرات.

وأكد الدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، أهمية ربط مبادرة الحزام والطريق بالأولويات الوطنية للدول، والانتقال من التركيز على تنفيذ المشروعات إلى بناء القدرات وتنمية المهارات بما يضمن استدامة الأثر التنموي.

وأشار الدكتور وو تشوانهوا، نائب المدير التنفيذي بمعهد دراسات غرب آسيا وأفريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إلى أهمية أن يستند التعاون إلى احترام خصوصية الدول واحتياجاتها وأولوياتها، مع تعزيز التواصل بين الشعوب بوصفه أحد الأسس الداعمة لاستدامة الشراكة.

كما أوضح الدكتور ناصر عبد العال، أستاذ اللغويات والترجمة بكلية الألسن، أن مبادرة الحزام والطريق أسهمت في انتقال العلاقات الصينية الأفريقية من الأطر العامة للتعاون إلى تنفيذ مشروعات ملموسة وتوسيع مجالات الشراكة التنموية.

واختتم الدكتور تشنغ فو تساي، أستاذ بمكتب التعاون الدولي بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، المناقشات بالتأكيد على أن الصين ومصر والدول الأفريقية تجمعها روابط تاريخية وثقافية تمثل أساسًا مهمًا لتعزيز التبادل الإنساني والحوار بين الحضارات، وتدعيم أسس الشراكة طويلة الأمد بين الأطراف الثلاثة.

مجلس الوزراء

اقرأ أيضًا:

الزراعة تكذب تصريحات نقيب الفلاحين عن "سوسة الطماطم"

عبدالغفار: 320 مليون دولار احتياجات وزارة الصحة شهريًا من العملة الصعبة

وزير التموين: حملات رقابية مكثفة على المخابز لضبط أسعار وأوزان الخبز

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك