إعلان

وزير الري: الاستثمار في الشباب محور رئيسي بمنظومة الجيل الثاني للمياه

كتب : محمد نصار

08:55 م 01/10/2026

الدكتور هاني سويلم

تابعنا على

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة بعنوان «المياه عبر الأجيال: القيادات الشابة والخبراء ذوو الخبرة في صياغة مستقبل المياه في منطقة المتوسط»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 بالعاصمة الإيطالية روما.

وأكد سويلم أهمية تعزيز الحوار ونقل المعرفة والخبرات بين الأجيال المختلفة من المتخصصين في مجال المياه، بما يجمع بين الخبرات المتراكمة للكوادر ذات الخبرة وأفكار الشباب وقدرتهم على التعامل مع التقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري وإعداد جيل جديد من المتخصصين والقيادات يمثل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة الجيل الثاني للمياه 2.0.

وأوضح وزير الري أن مشاركة الشباب يجب ألا تقتصر على مراحل متأخرة من العمل، وإنما تبدأ منذ التخطيط ووضع الاستراتيجيات وصنع القرار، مرورًا بالتنفيذ والتشغيل، وصولًا إلى المتابعة والتقييم، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرصة للأجيال الشابة للمشاركة الفعلية في مختلف مستويات إدارة الموارد المائية.

وأشار سويلم إلى أن تطوير إدارة المياه والتحول بصورة متزايدة من إدارة العرض إلى إدارة الطلب، وتعظيم كفاءة وإنتاجية وحدة المياه، إلى جانب التعامل مع تأثيرات تغير المناخ والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة، يفرض تطويرًا مستمرًا لقدرات ومهارات العاملين في قطاع المياه.

وأضاف أن المتخصص في مجال المياه أصبح بحاجة، إلى جانب المعارف الهندسية والفنية التقليدية، إلى الإلمام بتطبيقات الاستشعار عن بُعد، وصور الأقمار الصناعية، وطائرات الدرون، والنمذجة، ونظم دعم القرار الرقمية، والذكاء الاصطناعي، بما يمكنه من الاستفادة من التكنولوجيا في تحسين كفاءة الإدارة واتخاذ القرار.

وفي هذا الإطار، أشار وزير الري إلى جهود الوزارة لإعداد جيل جديد من القيادات، حيث تم من خلال عملية تنافسية اختيار نحو 130 من العناصر الشابة الواعدة من العاملين بالوزارة لتنمية قدراتهم وتعريفهم بأحدث التكنولوجيات وأساليب الإدارة، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الكبيرة والمتراكمة لدى الكوادر الأكثر خبرة، بما يحقق التكامل بين الأجيال.

وأكد سويلم أن المشاركة لا تقتصر على العاملين بالوزارة فقط، بل تمتد إلى مختلف أصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم المزارعون والمستخدمون الفعليون للمياه، مشيرًا إلى أن وجود نحو 6500 رابطة لمستخدمي المياه يسهم في إشراك المنتفعين في التخطيط وإدارة المياه، مع أهمية توسيع مشاركة المزارعين الشباب وإيصال صوتهم في عملية اتخاذ القرار.

وشدد وزير الري على أن التعاون الدولي وتبادل المعرفة وبناء القدرات يمثلان عنصرًا أساسيًا في تطوير الكوادر البشرية، مشيرًا إلى التعاون القائم بين الوزارة ومعهد باري الإيطالي وبرنامج المعرفة المائية الممول من الجانب الإيطالي، بما يدعم تبادل الخبرات وبناء شبكات للتعاون بين المتخصصين في دول البحر المتوسط.

كما أكد حرص مصر على توسيع التعاون مع الدول الإفريقية ودول حوض النيل في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات والتدريب، من خلال المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA»، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من الخبراء والمتخصصين وتعزيز التكامل والعمل المشترك في مواجهة التحديات المائية والمناخية.

واختتم سويلم بالتأكيد على أن مستقبل المياه في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا يتطلب التكامل بين الأجيال، والتعاون بين الدول، وربط الخبرة بالابتكار والتكنولوجيا، بما يحول المعرفة إلى حلول عملية ويسهم في تحقيق إدارة أكثر استدامة ومرونة للموارد المائية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك