قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن حجم الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين على الخدمات الصحية انخفض من 62.6% إلى 57.2% خلال الفترة من 2018 إلى 2023، في مؤشر على تطور مؤشرات تمويل الخدمات الصحية.
وأضاف عبدالغفار، خلال كلمته في جلسة حوارية حول ملف الصحة والسكان، تحت عنوان «الصحة في مصر.. إنجازات وتحديات ورؤية للمستقبل»، بحضور الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن احتمال الوفاة بين الفئة العمرية من 30 إلى 70 عامًا انخفض بنحو 2.9%.
وأشار وزير الصحة إلى زيادة أعداد الكوادر الطبية، موضحًا أن معدل توافر التمريض بلغ 21.7 لكل 10 آلاف مواطن، فيما وصل معدل توافر الأطباء إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن.
وأوضح عبدالغفار أن المؤشرات الصحية أظهرت انخفاضًا في الوفيات المرتبطة بالأمراض السارية وغير السارية، لافتًا إلى تراجع وفيات مرض السكري بنسبة 13%، وأورام الثدي بنسبة 15%، والالتهاب الكبدي الفيروسي بنسبة 71%، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية في خفض معدلات الإصابة بفيروس سي أصبحت نموذجًا يُدرس على مستوى العالم.
وأضاف أن المؤشرات تضمنت أيضًا انخفاضًا بنسبة 12% في الوفيات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، و1% في وفيات مرضى القلب، مؤكدًا أن الأخيرة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التحسين.
وفيما يتعلق بصحة الأطفال، أشار وزير الصحة إلى أن معدل وفيات حديثي الولادة بلغ 18 حالة لكل ألف مولود، موضحًا أن هذا المؤشر يرتبط بعدة عوامل، من بينها الولادات القيصرية، ويحتاج إلى جهود كبيرة لتحسينه.
ولفت عبدالغفار إلى وجود عدد من المؤشرات الصحية التي تتطلب مزيدًا من العمل والحوار المجتمعي، في مقدمتها ارتفاع معدلات الولادة القيصرية، التي بلغت حاليًا 79.3%، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 22%، مؤكدًا أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف بجدية، وتعمل على تغيير ثقافة الأسر وتعزيز الرقابة للحد من الولادات القيصرية غير الضرورية.
وأشار إلى أن معدلات التقزم بين الأطفال دون سن الخامسة، التي تبلغ حاليًا نحو 14%، تمثل أيضًا أحد المؤشرات التي تتطلب تكثيف الجهود لتحسينها.