اقتصادي: مصر الجائزة الكبرى للمستثمرين.. ودافوس 2026 نقطة تحول تاريخية
كتب : مصراوي
محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي
كتب- أحمد عبدالمنعم:
أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن منتدى دافوس الاقتصادي تحول إلى منصة استراتيجية تتجاوز لغة الأرقام لترسم ملامح الخارطة السياسية والاقتصادية للعقد المقبل، موضحًا أنه في ظل متغيرات عالمية كبرى شهدها عام 2025، تأتي المشاركة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعكس ثقل القاهرة كشريك دولي لا غنى عنه في صياغة الحلول للأزمات المعقدة.
وأكد "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، أن منتدى دافوس الاقتصادي ليس مجرد ساحة لتوقيع العقود، بل هو منصة لتسويق الفرص ودعم القرارات الاستراتيجية، موضحًا أن حضور الرئيس السيسي في دورة هذا العام يمثل نقطة تحول، خاصة وأن العرف جرى على تمثيل الدول من خلال رؤساء الحكومات، إلا أن استثنائية العام 2025 وما فرضه من تحديات جيوسياسية جعلت من وجود القيادة السياسية ضرورة لاقتناص فرص اقتصادية غير مسبوقة.
وأوضح أن العالم بات ينظر للرئيس السيسي بتقدير خاص، نابع من نضاله الدبلوماسي المستمر لإقرار السلام في المنطقة، لا سيما في ملف غزة، فضلًا عن نجاحه في بناء شراكات استراتيجية عابرة للقارات مع أوروبا وأمريكا وآسيا، ويأتي التقارب المصري - الأمريكي، خاصة مع إدارة الرئيس ترامب، ليُعزز الموقف المصري في ملفات حيوية مثل "سد النهضة"، حيث يُمثل عرض الوساطة الأمريكية اعترافًا بعدالة الموقف المصري.
ولفت إلى أنه مع توجه العالم نحو تنويع سلاسل الإمداد بعيدًا عن المركزية الصينية، تطرح مصر نفسها اليوم كبديل قوي ومحوري، مؤكدًا أن مصر تمتلك ميزات تنافسية تجعلها الخيار الأول للتكتلات الاقتصادية، وأبرزها الموقع الجغرافي كمركز لوجستي يربط قنوات النقل العالمية، فضلًا عن البنية التحتية والانتهاء من تدشين 25 مدينة صناعية وتطوير شامل للموانئ، علاوة على الاستقرار التشريعي والسيطرة على سعر الصرف وتسهيل خروج الأرباح ودخول الاستثمارات.
وأشار إلى أن الثقافة الإدارية في مصر شهدت تحولًا جذريًا؛ حيث انتقلت الحكومة من المركزية إلى المرونة الميدانية، وأبرز مثال على ذلك الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الذي يُطبق سياسة "اللقاء المباشر" مع المصنعين أسبوعيًا لحل مشكلاتهم على الهواء مباشرة، وهي تجربة تفتقر إليها الكثير من الدول المتقدمة، حيث بات المستثمر يجد طريقًا مفتوحًا للقاء كبار المسؤولين دون عوائق بيروقراطية.
وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت مقسمة تقنيًا لاستيعاب صناعات البتروكيماويات، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، موضحًا أن 60% من بيوت المال العالمية التي كانت صورتها عن مصر متوقفة عند ما قبل 2010، بدأت تُعيد اكتشاف الدولة المصرية من جديد، لتجد بلدًا نجح في غضون 10 سنوات في إصلاح ما لم يتم المساس به منذ سبعة عقود، لتصبح مصر اليوم هي الجائزة الكبرى للمستثمرين الباحثين عن الأمان والربحية في قلب الشرق الأوسط.