إعلان

رئيس "الشيوخ": التغيرات المناخية من أخطر القضايا العالمية حالياً

كتب : نشأت علي

11:52 ص 18/01/2026

مجلس الشيوخ

تابعنا على

كتب- نشأت علي:
بدأ مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، مناقشة طلب مقدم من النائب عماد خليل، لاستيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي.

وقال، خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد: "التغيرات المناخية واحدة من أخطر القضايا العالمية الملحة في الوقت الراهن، حيث باتت تتصدر أجندة الاجتماعات الدولية والإقليمية، وأصبح العمل المناخي هدفًا مباشرًا من أهداف التنمية المستدامة، ومؤثرًا بشكل غير مباشر في باقي الأهداف".

وأوضح أنه تشير التقارير العلمية إلى أن التغيرات المناخية تهدد إنتاج المحاصيل الزراعية، ومن ثم الأمن الغذائي العالمي، بما قد يعيق تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المعني بالقضاء على الجوع.

وقال: "مصر من الدول الأكثر تعرضًا لمخاطر التغيرات المناخية، إذ تُعتبر دلتا نهر النيل من أكثر المناطق هشاشة، ومن المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر بحلول عام ٢٠٥٠، وفقًا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)".

وأوضح أن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو متر واحد بحلول عام ٢١٠٠، وهو ما قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من المناطق الساحلية في دلتا النيل والساحل الشمالي وسيناء، فضلًا عن زيادة ملوحة المياه الجوفية والمصبات، بما ينعكس سلبًا على توافر المياه العذبة الصالحة للشرب والري.

وقال: "كما يُتوقع أن تنخفض المساحة المزروعة في مصر إلى نحو ٠٫٩٥ مليون فدان (بما يمثل حوالي ٨٫٢% من إجمالي المساحة المزروعة) بحلول عام ٢٠٣٠، مع احتمالية فقدان دلتا النيل لما لا يقل عن ٣٠% من إنتاجها الغذائي في التوقيت ذاته نتيجة تأثيرات التغير المناخي. ويترتب على ذلك خسائر بشرية واقتصادية جسيمة، وتأثيرات سلبية على النظم البيئية في المدن الساحلية المطلة على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، فضلًا عن صعيد مصر".

وأوضح أن الفيضانات من أخطر الكوارث الطبيعية، لما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، فضلًا عن آثارها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال عضو مجلس الشيوخ: "يظل السد العالي ملحمة وطنية عظيمة، وشاهدًا على عبقرية الإرادة والهندسة المصرية، وأحد أعظم عشرة مشروعات هندسية في القرن العشرين، لما أداه من دور محوري في تأمين احتياجات الدولة من المياه، والحماية من أخطار الفيضانات والجفاف، والتوسع الزراعي، وتوليد الطاقة الكهربائية، حتى تم اختياره كأفضل مشروع بنية تحتية عالمي في القرن العشرين".

وأكد أن السد العالي أسهم في حماية مصر من موجات الجفاف المتعاقبة خلال الفترة من ١٩٧٩ إلى ١٩٨٨، عبر السحب من المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر بما يقرب من ٧٠ مليار متر مكعب، كما حمى البلاد من أخطار الفيضانات العالية خلال الفترة من ١٩٨٨ إلى ٢٠٠١، وهو ما جنّب الدولة خسائر اقتصادية جسيمة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان