إعلان

وكيل الأزهر: التنجيم علم زائف يعبث بمخاوف الناس ويتاجر بآمالهم

01:51 م الأحد 23 يناير 2022
وكيل الأزهر: التنجيم علم زائف يعبث بمخاوف الناس ويتاجر بآمالهم

المؤتمر الأول لمركز الأزهر العالمي للفلك وعلوم الف

كتب - محمود مصطفى:

قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، إن قضية التنجيم اقتحمت كثيرا من البيوت عبر وسائل الإعلام المختلفة، التي تروج لظاهرة التنجيم ومعرفة المستقبل، لاستقطاب أكبر عدد من المتابعين لبرامجها، ولزيادة أرباحها، بعيدا عن قانون الإيمان، وميزان القيم والأخلاق.

وأضاف خلال كلمته في مؤتمر مركز الأزهر العالمي للفلك، (الأبراج والتنجيم بين العرف والشرع والفلك)"، الأحد، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، أن الرواج الكبير الذي يحظى به التنجيم في الفترة الأخيرة عبر تلك الفضائيات وغيرها، ربما كان سببه رغبة الإنسان في معرفة ما يخبئه المستقبل، وهذا الفضول قل أن يسلم منه إنسان.

وشدد على أن التنجيم الذي يقوم على الكذب والدجل، وتأكيد الأوهام في النفوس، ليس له أي أساس علمي صحيح، ومهما استخدم المنجمون من وسائل التكنولوجيا الحديثة، ليوهموا الناس أن القضية علمية فلا يعدو ذلك أن يكون محاولة يائسة يكشف العلم الصحيح بطلانها وزيفها.

وأوضح أن التاريخ كذب المنجمين قديما وحديثا في وقائع كثيرة، من أشهرها ما حدث للمعتصم الخليفة العباسي عندما أراد فتح عمورية فنصحه المنجمون أن يؤجل الفتح إلى وقت آخر، فلم يسمع لهم وسار بجيشه فكان الفتح والنصر، مؤكدا أن المنجمون في العصر الحديث تنبأوا بأحداث من زلازل وبراكين وحروب، لم يشأ الله أن تكون؛ ليثبت قيوميته على خلقه، وليفضح كذب هؤلاء، وصدق من قال: «كذب المنجمون ولو صدقوا».

وبين الضويني أن فهم علم الفلك أمر ضروري في الإسلام؛ لأن الشهور تعتمد على حركة القمر، وأوقات الصلوات تعتمد على حركة الشمس، كما أن كل مسلم مطالب بالتفكر في هذا الكون الهائل الذي نعيش فيه، وقد وردت كثير من الآيات التي تتحدث عن القمر والشمس والنجوم والليل والنهار والسماء والأرض، في سياق دعوة للتفكر فيها بما ينفع البشرية والإنسان في الدنيا والآخرة.

وأكد أن العلماء المسلمون اهتموا بدراسة الفلك، وكانوا أول من فرق بين علم الفلك والتنجيم الزائف، وترجموا الكتب اليونانية الفلكية، وغيرها من العلوم، واستفادوا منها في دراسة السماء، ودمجوا التقاليد الفلكية للهنود، والفرس، والشرق الأدنى القديم، خاصة الإغريق منذ القرن الثامن وما بعده

ولفت إلى أن مجتمعاتنا لا تحتاج إلى التنجيم الذي يعبث بمخاوف الناس، ويتاجر بآمالهم، وإن ادعى أهله أنه علم، فهو علم زائف، وقصارى ما يقدمه آراء لا تخضع لتجربة، ولا تثبت أمام قواعد العلم، فضلا عما يحدثه من إفساد عقائد الناس وأفكارهم حين يجعلهم يؤمنون بتأثيرات الكواكب والنجوم بعيدا عن الواحد الأحد.

وشدد على أن مجتمعاتنا تحتاج إلى علم الفلك الذي يضبط حركة الحياة، ويفتح أمام الأمة آفاق الوجود؛ لتسود وتقود، وتكون خير أمة أخرجت للناس، ونحتاج إلى علم الفلك الذي يرينا عظمة الخالق، ودقة صنعه، ومباهج إبداعه؛ ليزداد إيماننا بالله العظيم.

ملابس العيد لأولادك بـ"أقل الأسعار" وتتجنب الزحام

تعرف عليها
محتوي مدفوع

إعلان

El Market