منتدى أسوان للسلام يناقش معايير مهما حماية المدنيين في عمليات حفظ السلام بأفريقيا

08:26 م الأربعاء 03 مارس 2021
منتدى أسوان للسلام يناقش معايير مهما حماية المدنيين في عمليات حفظ السلام بأفريقيا

منتدى أسوان للسلام

كتب- محمد نصار:

ناقش المشاركون في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة في نسخته الثانية -الذي يواصل أعماله اليوم الأربعاء افتراضيا- معايير المهام المتعلقة بحماية المدنيين في عمليات حفظ السلام في أفريقيا.

شارك في جلسة بعنوان: "نهج شامل لولايات الحماية في عمليات حفظ السلام" السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، ومانكور نداي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة وسط أفريقيا، وجون بيير لوكروا الأمين العام للأمم المتحدة المساعد لعمليات حفظ السلام، والسفيرة ليبرراتا مولامولا عضو صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام.

وأكد المشاركون، على ضرورة إعادة النظر في معايير المهام المتعلقة بحماية المدنيين في عمليات حفظ السلام من أجل تمكين المجتمعات المحلية بما في ذلك النساء والشباب واللاجئين والنازحين داخليا، مشيرين إلى أنه استنادا إلى تقرير الفريق المستقل رفيع المستوى المعني بعمليات حفظ السلام لعام 2015 وتقرير اللجنة الخاصة المعنية بعمليات حفظ السلام لعام 2020 تشير الأطر الخاصة بمعايير حفظ السلام ووثائق السياسات إلى أهمية النهج الذي يركز على الشعوب كعنصر أساسي في ضمان أداء أكثر فعالية لعمليات حفظ السلام.

كما أكد المشاركون، على أن تكامل وتطوير ولاية حماية المدنيين في النزاعات المسلحة في جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واعتماد أكثر من 100 قرار موضوعي منذ ذلك الحين بخصوص القضايا المتعلقة بحماية المدنيين يوضح التزام الأمم المتحدة تجاه تحقيق السلام حرصا على رفاهية الشعوب، موضحين أن عمليات حفظ السلام تركز على الحماية المادية للمدنيين من الأذى المباشر الذي تسببه الجماعات المسلحة.

ولفت المشاركون إلى أن هذا التركيز على مستويات الحماية المادية طغى على أهداف حماية المدنيين الأوسع نطاقا من خلال تمكين الشعوب وتعزيز مرونة المجتمع كهدف مركزي للعمليات حيث تم اختبار هذا النهج القوي بحماية المدنيين من خلال الإجراءات التي تم وضعها بتقييد الحركة والحد من الاتصال المباشر بين قوات حفظ السلام والمجتمعات المحلية بسبب جائحة كورونا.

وناقشت الجلسة، ضرورة إعادة ضبط المهام المتعلقة بالحماية لعمليات السلام من أجل تمكين المجتمعات المحلية متضمنة النساء والشباب واللاحئين والنازحين داخليا من خلال تزويدهم بالأدوات اللازمة للحد من التهديدات والمرونة في إطار الجهود الوطنية والعمليات السياسية الأوسع نطاقا، مشددين على ضرورة تعميم ذلك في الرؤية طويلة المدى بمساههماتهم في بناء السلام واستدامته وفي التحضير لانسحابهم وخروجهم.

وتركزت جلسة العمل الثانية لليوم الثالث للمنتدى، على معالجة النزوح القسري في التخطيط الوطني وعمليات السلام، وأكد المشاركون أن جائحة كورونا أدت إلى تفاقم نقاط الضعف الحالية في القارة وأثرت بشكل غير متناسب على النازحين قسرا لاسيما الذين يعيشون في البيئات الهشة والمتضررة من النزاع مما أدى إلى اختبار تفعيل العلاقة بين الإنسانية والسلام التنمية وتهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية وإيجاد حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا.

وأشار المشاركون، إلى أن الواقع الفعلي يعكس استمرار العزلة المؤسسية وغياب الاستجابات المتكاملة والمتعددة القطاعات والشاملة، والتمويل المجزأ، واستبعاد المجتمعات المتضررة من النزوح من عمليات السلام والتخطيط الوطني وهذا يؤدي إلى عدد كبير من الاستراتيجيات قصيرة الأمد التي تعامل الأشخاص النازحين قسرا على أنهم مجرد ضحايا للنزوح وليسوا كعناصر فاعلة في السلام والتنمية، ولقد أبرز هذا الموضوع الذي أثاره الاتحاد الأفريقي في عام 2020 تحت عنوان "إسكات صوت البنادق: تهيئة الظروف المواتية تنمية أفريقيا" الحاجة إلى التركيز على منع الصراعات وخلق أوجه التآزر بين الجهات الفاعلة في مجالات السياسة والسلام والتنمية لإيجاد حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا والحيلولة دون الانخراط في الصراع العنيف.

وناقشت الجلسة كيفية إدراج قضايا النزوح القسري في اتفاقيات السلام الأفريقية بشكل يوفر فرصة كبيرة لضمان العودة الآمنة والطوعية إلى الوطن ودمج السكان النازحين قسرا مع استغلال الدور المهم الذي يلعبونه في جهود إعادة الإعمار والتنمية بعد انتهاء الصراع.

وبحث المشاركون كذلك كيفية مساهمة جهود التعافي من فيروس كورونا في بناء القدرة على الصمود وتعزيز الوقاية وتعزيز شمولية السكان النازحين قسرا بما يتماشى مع تعهدات أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 بعدم ترك أحد يتخلف عن الركب.

وفي الجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان "السلام والتنمية المستدامين من خلال الفنون والثقافة والتراث"، بحث المشاركون التدابير الملموسة التي يمكن للدول الأفريقية اعتمادها من أجل تعزيز مساهمة الفنون والثقافة والتراث في السلام والتنمية المستدامين في سياق إعادة البناء بشكل أفضل والتعافي بشكل أقوى.

وأكد المشاركون أن الاحتفال بعام 2021 باعتباره عام الفنون والثقافة والتراث في الاتحاد الأفريقي، يوفر فرصة ثمينة لدراسة وسائل تعزيز مساهمة الفنون والثقافة في الحفاظ على السلام والتنمية في أفريقيا، حيث لا يمكن تحقيق السلام والأمن في أفريقيا إلا من خلال ترسيخ ثقافة السلام في أذهان المجتمعات.

وأشار المشاركون إلى أن الترويج لثقافة السلام يلعب دورا محوريا لمنع وحفظ السلام، مضيفين أنه في الحالات التي اندلعت فيها أعمال العنف بالفعل، يؤكد ميثاق النهضة الثقافية الأفريقية لعام 2006 على أهمية حماية التراث الثقافي والمحافظة عليه، حيث اكتسب ذلك أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة لاسيما في ظل انخراط الجماعات المسلحة الإرهابية في تدمير التراث الثقافي في حالات النزاع مما أدى إلى تفاقم الصراع وإعاقة جهود المصالحة بعد الصراع.

كورونا.. لحظة بلحظة

أخبار الكورونا
722

إصابات اليوم

31

وفيات اليوم

569

متعافون اليوم

299710

إجمالي الإصابات

17074

إجمالي الوفيات

252471

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي