بدء أعمال حفائر الإنقاذ لموقع أثري مكتشف حديثا بمنطقة آثار شمال سيناء

02:12 م الأحد 12 يناير 2020

كتب- محمد عاطف:

بدأت وزارة السياحة والآثار أعمال حفائر الإنقاذ لموقع أثري به بقايا حصن عسكري وخزانات مياه، حيث تم العثور عليه أثناء أعمال مشروع البنية التحتية بالمنطقة الصناعية الجديدة بمنطقة شرق التفريعة، التابعة لمنطقة آثار شمال سيناء.

وأوضح الدكتور أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة، أن الموقع كان مختبيء داخل منطقة طينية مغطاه بالملاحات ما كان يصعب الوصول إليه من قبل، ولكن أعمال مشروع البنية التحتية وشبكة الطرق بالمنطقة الصناعية، تم الكشف عن الموقع الأثري، وبالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وتم وقف أعمال التجهيز والإنشاء بالمنطقة المحيطه به وتحديد مسار جديد للعمل بعيدا عن نطاق الموقع الأثري الجديد.

وأشارت الدكتورة نادية خضر رئيس الإدارة المركزية لآثار وجه بحري أنه خلال أعمال حفائر الإنقاذ تم الكشف عن مجموعة مترابطة ومتداخلة من خزانات المياه التي تم تشييدها من الطوب الأحمر ومغطاه جدرانها بطبقة من الملاط ذات تقسيمات وأبعاد وطرز معمارية مختلفة تجمعت فى مكان واحد ربما كانت تمثل محطة مياه تغزي التجمعات السكنية المنتشرة بالمنطقة بالاضافة إلى تزويد القوافل والسفن بالمياه لقرب الموقع من ساحل البحر المتوسط خلال فترة ازدهاره، بسبب انحسار واطماء فرع النيل البيلوزي خلال تلك الحقبه التاريخية مما استدعي تخزين المياه وقت الفيضان وإعادة توزيعها.

وأضافت: إن الدراسات المبدئية للموقع أوضحت أن الموقع كان عبارة عن قلعة عسكرية تم تشيدها من الطوب الأحمر لحماية المدخل الشرقي لمصر خلال نهاية العصر الروماني واستمر استخدامها خلال العصر الاسلامي ثم أعيد استخدام المساحة الداخلية للقلعة وتشييد مجموعات من خزانات المياه.

ومن جانبة أشار هشام حسين مدير عام آثار شمال سيناء، إلى أن البعثه تمكنت من الكشف عن برج الركن الجنوبي الغربي للقلعة وهو برج دائري الشكل إضافة إلى برجين من أبراج الضلع الشرقي للقلعة والتي شيدت علي شكل حرف U.

ومن الملاحظ تشابه تخطيط القلعة المكتشفة مع تخطيط قلعة بلوزيوم، بالاضافة إلى العثور على العديد من الكسرات الفخارية التي تشير الدراسة المبدئية لها أن الموقع يرجع إلى نهاية العصر الروماني واستمر العمل به خلال العصر البيزنطي والإسلامي وهذا ما أكده تتابع الطبقات الأثرية المكتشفة. ​

إعلان

إعلان