• "طالب باستراتيجية شاملة ضد الإرهاب".. تفاصيل البيان الختامي لمؤتمر الأوقاف

    09:59 م الإثنين 16 سبتمبر 2019
     "طالب باستراتيجية شاملة ضد الإرهاب".. تفاصيل البيان الختامي لمؤتمر الأوقاف

    المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

    كتب- محمود مصطفى:

    أكد البيان الختامي للمؤتمر الدولي الـ30 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي تنظمه وزارة الأوقاف بالقاهرة، أن بناء الدولة ضرورة دينية ووطنية واجتماعية وحضارية وأن الحفاظ عليها واجب ديني ووطني.

    وأوصى البيان بضرورة عدم السماح لأي جماعة فرض رؤيتها على الناس باسم الدين بعيدا عن سلطة الدولة.

    وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة - في قراءته للبيان الختامي للمؤتمر - أن مصالح الأوطان هي من صميم مقاصد الأديان، وأن الحفاظ على الوطن من أهم المقاصد العامة للتشريع، لافتًا إلى أن المؤتمر سيصدر"وثيقة القاهرة للمواطنة".

    وأشار البيان إلى ضرورة التصدي لكل محاولات هدم الدولة أو زعزعتها وذلك ضرورة دينية ووطنية لتحقيق أمن الناس وأمانهم واستقرار حياتهم، موضحًا أن العناصر المكونة للدولة الحديثة هي الشعب والأرض والسلطة الحاكمة والشرعية الدولية، ولا يجوز لأي جماعة فرض رؤيتها على الناس باسم الدين بعيدًا عن سلطة الدولة ، فإن فعلوا ذلك وجبت مواجهتهم بكل السبل.

    كما أكد على أن الحفاظ على الوطن من أهم المقاصد العامة للتشريع، وهو أحد الكليات الست التي يجب الحفاظ عليها مع ضرورة احترام عقد المواطنة بين المواطن والدولة سواء أكان المسلم في دولة ذات أغلبية مسلمة أم في دولة ذات أغلبية غير مسلمة، مشددا على ضرورة تفنيد المرتكزات الخاطئة لخطاب القطيعة مع الدولة ودعاته وتعرية أفكارهم ثقافيًا وإعلاميًا وإلكترونيًا والعناية بضبط المفاهيم ذات الاتصال بالدولة وتصحيح ما يطرأ عليها من انحرافات بصفة مستمرة.

    وطالب بضرورة التصدي للمفاهيم المغلوطة عن الدولة واختيار الحاكم وحق الوطن والمواطن لدى جماعات التطرف، وإحلال المفاهيم البنّاءة والصحيحة عن الدولة في الفكر الإسلامي محلها.

    وتابع أن الإسلام دين يدعم أسس دولة الدستور والقانون والنظام الاقتصادي والاجتماعي بها، وهو غني بالضوابط والتطبيقات الداعمة لكل ذلك، بما يقطع الطريق على الجماعات المتطرفة في محاولاتها إحداث تقابلية خاطئة بين الدين والقانون، أو بين الدين والدنيا أو الدين والدولة، فدورنا عمارة الدنيا بالدين وليس تخريبها باسم الدين.

    وأوضح أن الإسلام لم يضع قالبًا ثابتًا أو نظامًا معينًا للحكم ، وإنما يقبل من النظم ما يحقق صالح المواطنين بأي طريق يحقق إرادتهم تحت راية الشورى والديمقراطية كما أن آلية اختيار الحاكم من المتغيرات التي تخضع لظروف الزمان والمكان وليست أمرًا جامدًا أو نمطًا ثابتًا.

    وأشار إلى أن الوقوف خلف الحاكم العادل مطلب شرعي ووطني لا يستقر أمر الدول ولا تتحقق مصالح الشرع ومقاصده إلا به، مطالبا بضرورة العمل على ترسيخ المشتركات الثقافية والقيم الإنسانية بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على تعظيمها، واحترام الخصوصية العقائدية للأديان جميعًا والعمل على تحقيق المساواة والعدل بين أبناء الوطن جميعًا في الممارسة السياسية والاقتصادية والثقافية دون تمييز على أساس الجنس أواللون أوالمعتقد.

    وأكد بيان مؤتمر الأوقاف تعظيم شأن دولة المؤسسات وضرورة العمل القائم على الفكر المؤسسي القادر على البناء والاستقرار ومواجهة الجماعات والأفكار الشاذة في إطار الدستور والقانون.

    وطالب بوضع استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب، وتوسيع دائرة المواجهة لتشمل العمل على محاصرة المتطرفين وعدم تمكينهم من إنشاء بؤر جديدة أو اكتساب أرض جديدة لتطرفهم مع دعم الفعاليات التي تهدف إلى بناء الدولة وتعظيم قيم الانتماء والمواطنة ومواجهة الإرهاب والفساد.

    وشدد على أن الوطن لكل أبنائه، وهو بهم جميعًا، وليس لطائفة منهم دون طائفة ، ولا يمكن أن ينهض ببعضهم دون بعض ، مما يتطلب أقصى درجات التعاون والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد للرقي به والحفاظ على أمنه وسلامه ومقدراته ومكتسباته، مبينا أهمية العمل على بناء شراكات دولية سياسية وعسكرية وأمنية وثقافية وإعلامية واسعة لمحاصرة التطرف والإرهاب.

    وطالب البيان بضرورة كشف العملاء والمأجورين ضد دولهم ، فمن لا خير له في وطنه فلا خير له في نفسه ، ولا خير للإنسانية فيه ، بل هو خطر حيث حل مع بذل أقصى الجهود الممكنة للقضاء على الفكر المتطرف مع التفنيد المستمر لأكاذيب الجماعات المتطرفة وما تتعمده من بث ممنهج للشائعات.

    وأشار البيان إلى أهمية عمل سائر المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية الجاد على توضيح مفهوم الدولة ، وضرورة الحفاظ عليها ، والعمل على رقيها ، وتفنيد أباطيل الجماعات المتطرفة تجاهها ، وتعاون هذه المؤسسات في تنفيذ ذلك وفق استراتيجية شاملة ومشتركة.

    ولفت إلى ضرورة إعطاء ملف الدعوة في أفريقيا ونشر الفكر الوسطي المستنير بها عناية خاصة في ظل العلاقة التاريخية بين مصر وعمقها الأفريقي لا سيما في ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي.

    وأكد ضرورة توفير الحماية والتحصين الفكري للشباب ضد محاولات تزييف الوعي عبر مواقع التواصل، وحث المجتمع الدولي على تقرير عقوبات رادعة للدول والمنظمات الراعية للإرهاب والممولة له.

    إعلان

    إعلان

    إعلان