• دعم الشباب وتوحيد الجهود.. تفاصيل أولى جلسات اليوم الثاني لمؤتمر المدن الإفريقية

    01:34 م الأربعاء 19 يونيو 2019
    دعم الشباب وتوحيد الجهود.. تفاصيل أولى جلسات اليوم الثاني لمؤتمر المدن الإفريقية

    مؤتمر المدن الإفريقية

    كتب- محمد نصار:

    بدأت جلسات اليوم الثاني في مؤتمر (المدن الإفريقية: قاطرة التنمية المستدامة) بجلسة عن (الفرص والتحديات في إفريقيا.. البيئة والموارد) بحضور وزيرا الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والبيئة.

    وناقشت الجلسة، التحديات والفرص البيئية التي تواجه المدن الإفريقية وسبل التغلب عليها ورفع كفاءة الموارد الكثيرة والمختلفة التي تتمتع بها القارة الإفريقية وكيفية استفادة المناطق الريفية من زيادة معدلات التحضر بما يجعلها مناطق جذب للسكان، كما ناقشت التحديات البيئية التي تواجه المدن الإفريقية خاصة التغيرات المناخية وكيفية التغلب عليها.

    وأكدت وزيرة البيئة، وجود بعض الظواهر السلبية التي نتجت عن زيادة معدلات التحضر السريع في مدن إفريقيا منها تلوث الهواء والمياه، مشيرة إلى جهود الحكومة للحد من الآثار السلبية للتغير المناخي حيث تم إنشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية برئاسة رئيس الوزراء وعضوية ممثلين لجميع الوزارات كما تم إنشاء صناديق متعددة الأطراف بين أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لاتاحة التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات التي تساعد من الحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، منؤكدة أن مصر حققت نجاحًا كبيرًا في مشروعات التكيف مع المتغيرات المناخية وراعت ذلك في جميع المشروعات التنموية التي يتم تنفيذها.

    وأوضحت وزيرة البيئة، أن قطاعات الطاقة والنقل والمخلفات هي أكثر القطاعات تأثرًا بالتغيرات المناخية، لافتة إلى بعض المبادرات التي يتم تنفيذها للتكيف مع آثار تغيير المناخ منها مبادرة زراعة أسطح المنازل، موضحة أن تغيير السلوكيات والممارسات البيئية الخاطئة عوامل ضرورية للتكيف وبالفعل بدأت الوزارة بمشاركة الشباب في مشروعات صغيرة ومتوسطة لإعادة تدوير المخلفات بالإضافة إلى زيادة الوعي لدى تلاميذ المدارس بأهمية تقليل معدلات التلوث وترشيد المياه.

    واستعرض وزير الإسكان، الرؤية الاستراتيجية للتنمية العمرانية 2025 والتي تستهدف التوسع في إنشاء المدن الذكية من مدن الجيل الرابع من المدن الجديدة.

    وأشار وزير الإسكان، إلى أنه تم إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة لتحسين مناخ إدارة الأعمال على أن تكون القاهرة مركزًا للتراث والتاريخ، فضلًا عن دعم التنمية في 14 مدينة جديدة على مستوي الجمهورية منها مدينة العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، وأنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من شبكة الطرق القومية وما تم إنجازة خلال 5 سنوات يفوق ما تم خلال 40 عامًا وذلك بهدف فتح آفاق التنمية في مناطق متعددة في مصر وجذب السكان خارج الوادي والدلتا وتوفير شبكات اتصال ونقل ذكي وسريع بين العاصمة الجديدة ومدينة القاهرة وربطهم بمشروعات تنموية كبرى.

    وأوضح وزير الإسكان، أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة يهدف إلى نقل العمران والتنمية إلى شرق البلاد خاصة محور قناة السويس الذي يبعد عن العاصمة الإدارية بنحو 50 كم، مشيرًا إلى أنه سيتم في 30 يونيو 2020 افتتاح المقار الحكومية في العاصمة الجديدة والانتهاء من 6 أحياء سكنية تضم أكثر من 20 ألف وحدة سكنية، كما تم الانتهاء من 20 برجًا منها أعلى برج في إفريقيا بطول 140 مترًا، إضافة إلى مشروع النهر الأخضر، موجهًا الدعوة للحاضرين لجولة في العاصمة الإدارية الجديدة.

    ​وأشار وزير التنمية المحلية، إلى تجربة مصر للحد من الهجرة الداخلية وتطوير المناطق العشوائية وتنمية محافظات صعيد مصر من خلال إقامة تكتلات اقتصادية صغيرة وكبيرة لتوفير فرص عمل، واستغلال بعض الموارد غير المستغلة في المحافظات ودعم الصناعات الحرفية والصغيرة بها، وإحداث طفرة تنموية كبيرة اقتصاديًا واجتماعيًا.

    وأكد وزير التنمية المحلية، أنه منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم في مصر بدأ في تغيير نمط الحياة وتطويرها من خلال العمل على عدة محاور موازية تتضمن الحد من الهجرة الداخلية بإيجاد تكتلات صناعية كبيرة وصغيرة بالريف لتوفير فرص عمل وتغيير نمط العشوائيات وإنشاء العديد من المدن الجديدة التي تكلفت المليارات والاهتمام بالصحة والتعليم وإنشاء شبكة طرق لسهولة التواصل بين المحافظات وجذب الاستثمار.

    وشدد الوزير، على جهود الدولة في الحد من الهجرة غير الشرعية: "ويعيش المهاجرون في مصر كمواطنين مصريين وأصبحت لهم مشروعاتهم، وتوجد تجارب متميزة لمصر وبعض الدول الإفريقية لتغيير نمط الحياة مثل تطوير المناطق العشوائية في مصر والمغرب، ولابد من الاستفادة من هذه التجارب الناجحة ونقلها إلى بقية دول القارة الإفريقية مع قيام الدول الأوروبية بإجراء دراسات لمساعدة الدول الإفريقية على النمو وأن يتم التكامل بين موارد دول القارة للاستفادة منها قاريًا".

    وأكد ممثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أهمية المؤتمر الكبير الذي تنظمة وزارة التنمية المحلية في إدارة النقاشات بين دول القارة الإفريقية والاستفادة من الخبرات والتجارب العامة في مواجهة التحديات التي تواجه إفريقيا، مشيرًا إلى ضرورة توحيد الجهود بين دول القارة لحل المشكلات التي تواجهها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مضيفًا: "المناطق العشوائية من أهم المشكلات التي تعاني منها القارة الإفريقية ومصر لديها تجربة هامة في مواجهة هذه المشكلة الهامة علينا الاستفادة منها".

    وأشار إلى أن الوكالة الألمانية تشارك في حل هذه المشكلة من خلال 4 أبعاد رئيسية وهي بعد المشاركة الفعالة لسكان هذه المناطق وإيجاد حلول لها وتطوير القدرات على مستوى الأفراد والمنظمات والمجتمعات وإنشاء أدوات ووسائل فعالة للقضاء على هذه المشكلة والبعد الأخير هو تبادل الخبرات المختلفة بين الدول للاستفادة من التجارب التي تسعى للقضاء على العشوائية.

    وأكد نائب سكرتير عام منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، أن من الأمور المهمة في إفريقيا هي ارتباط المناطق العشوائية بالاقتصاد غير الرسمي وعلى دول القارة أن تستفيد من التجربة المصرية في التعامل مع هذه القضية الهامة ومواجهتهتا.

    وطالب بضرورة الاستفادة من ارتفاع نسب الشباب في القارة الإفريقية والاستفادة منهم في زيادة الإنتاج وتبني مفهوم المشاركة والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعامل الجاد والسريع مع قضية تغير المناخ في إفريقيا.

    إعلان

    إعلان

    إعلان