• رئيس مصنع "200 الحربي" يكشف تفاصيل الأتوبيسات الكهربائية لهيئة النقل (حوار)

    03:38 م الجمعة 14 يونيو 2019
    رئيس مصنع "200 الحربي" يكشف تفاصيل الأتوبيسات الكهربائية لهيئة النقل (حوار)

    المهندس يسري النمر

    حوار- محمد سامي:

    قال المهندس يسري النمر، رئيس مجلس إدارة مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات "مصنع 200 الحربي"، التابع لوزارة الإنتاج الحربي، إن شركات الإنتاج الحربي تتعاون مع مختلف الجهات والوزارات والشركات المحلية والعالمية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة تنافسية التصنيع ونقل تكنولوجيات التصنيع الحديثة، مؤكدًا وجود كوادر بشرية عالية الكفاءة تتيح لنا فرصة التصنيع بجودة وإتقان.

    وكشف النمر، في حواره لمصراوي، عن عدد من التفاصيل الخاصة بتصنيع الأوتوبيسات الكهربائية في مصر بالتعاون مع شركة (فوتون) الصينية وشركة (IMUT)، بالإضافة إلى الشراكة في تصنيع عربات وقطارات السكة الحديد بالتعاون مع شركة (ترانس ماش هولدينج) الروسية في إطار التعاون المشترك بين مصر وعدد من الدول الأجنبية في عدة مجالات، وإلى نص الحوار..

    هل هناك خطوات اتخذتها الإنتاج الحربي لتنفيذ اتفاقيات تصنيع الأوتوبيسات الكهربائية؟

    بدأنا اتخاذ مجموعة من الخطوات في هذا الصدد، ومنذ أن شهد وزيري الدولة للإنتاج الحربي والتجارة والصناعة توقيع اتفاقية بين مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (200 الحربي) وشركة (فوتون) الصينية العالمية، لنقل تكنولوجيا صناعة المركبات الكهربائية في مصر، على هامش زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي والوفد الوزاري المرافق له للصين خلال شهر أبريل الماضي - بدأنا على الفور تجهيز البنية التحتية وأماكن التصنيع داخل المصنع تمهيدًا لبدء إنتاج أول (500) أوتوبيس كدفعة أولى من عدد (2000) أوتوبيس جرى الاتفاق على تصنيعها خلال أربعة أعوام.

    لماذا فكرت الدولة الآن في التوسع باستخدام السيارات الكهربائية وتصنيعها في مصر؟

    تمثل صناعة المركبات الكهربائية مستقبلًا عالميًا، وتسهم في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود التقليدي، وبخلاف الجانب البيئي هناك جانب اقتصادي في الأمر؛ لأن استخدام الكهرباء بدلاً من البنزين والسولار المدعمين يوفر عائدًا اقتصاديًا، بالإضافة إلى أن الأوتوبيسات الكهربائية تحديدًا تساهم في حل مشكلة الزحام المروري فضلا عن توافقها مع الاشتراطات والمعايير البيئية المحلية والدولية.

    كما أننا مؤهلون لنقل وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات الكهربائية؛ لتوافر المقومات الصناعية والعمالة البشرية اللازمة لذلك، بالإضافة إلى المناخ الاستثماري الجاذب وقانون الاستثمار الجديد الذي يتيح الكثير من المزايا الاستثمارية للشركات العالمية للدخول في السوق المصري وعمل شراكات صناعية واقتصادية مع الحكومة المصرية وشركاتها .

    وما هي إجراءت التصنيع؟

    هناك وفد صيني يزور (مصنع 200 الحربي) خلال شهر يونيو الجاري؛ للإشراف على بدء تجهيز خطوط الإنتاج اللازمة لتصنيع الأوتوبيسات الكهربائية، وسيجرى تدريب عدد من المهندسين والفنيين بمقر الشركة في الصين خلال شهر يوليو المقبل، ويلي ذلك شحن عدد (2) أوتوبيس من إجمالي الـ (50) إلى المصنع في سبتمبر 2019 للعرض العملي والتجريبي لهما بالقاهرة كنموذج استرشادي للإسراع في الاجراءات الفنية والتقنية وإجراء الاختبارات عليهما وبحث مطابقتهما للعمل في البيئة المصرية وغيرها من معايير الجودة والأمان ثم تصل باقي الأوتوبيسات بعدد (48) أوتوبيس (بعد التفتيش عليها في الصين) إلى المصنع خلال شهر ديسمبر 2019 وخلال هذه الفترة يستمر الإعداد والتجهيز لخطوط الإنتاج المشترك محليًا بـ (مصنع 200 الحربي) ليبدأ خلال الربع الأول من العام المقبل 2020 خروج الإنتاج المشترك من هذه الأوتوبيسات للنور.

    هل هناك مواصفات محددة لهذا النوع من الأوتوبيسات ؟

    بالفعل هناك مواصفات قياسية متفق عليها عند التصنيع، وسيكون طول الأوتوبيس (12) مترًا ويحتوي على (35) مقعدًا ويتسع لعدد (70) راكبًا (جلوس ووقوف)، ويبلغ مدى التحرك الخاص به (250) كيلو مترًا، بمتوسط سرعة (60) كيلو متر/الساعة وأقصى سرعة (80) كيلو متر/الساعة وبذلك يستطيع الأوتوبيس قطع خط السير المحدد له ذهابًا وإيابًا مرتين في اليوم على الأقل (حسب مسافة الخط) ثم بعد الاستقرار في الجراج يتم إعادة شحن البطارية عبر محطات الشحن التي سيتم توفيرها بجميع الجراجات ليستكمل عمله بعد ذلك تباعًا.

    متى ننتظر أول دفعة مصرية من الأوتوبيسات الكهربائية ؟

    من المستهدف إنتاج أول (450) أوتوبيس من هذا النوع بأيادٍ مصرية بحلول نوفمبر 2020، بحيث يخرج أول إنتاجنا للنور خلال الربع الأول من عام 2020 وينتهي تصنيعها بالكامل بنهاية 2020 (المرحلة الأولى) وبنسبة تصنيع محلي تصل إلى 45%، وسيتم استيراد البطارية والمحرك من شركة "فوتون" والتي تعتبر إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال على مستوى العالم.

    ماذا عن سعر أوتوبيس الكهرباء مقارنةً بنظيره الذي يعمل بالوقود؟

    نحن هنا أمام مقارنة غير عادلة، وبالرغم من أن ثمن الأتوبيس الكهربائي يرتفع نسبيًا عن نظيره الذي يعمل بالوقود، ولكن هذا ليس هو المقياس الوحيد للمفاضلة بين النوعين، لأنه على سبيل المثال لو حسبنا مسافة ألف كيلو متر يقطعها كلا الأوتوبيسين سنجد أن مصاريف الشحن والصيانة للأوتوبيس الكهربائي تنخفض بشكل أكبر بكثير عن مثيله الذي يعمل بالوقود والذي يحتاج إلى سولار وزيت وصيانة، بالإضافة إلى أن الأوتوبيس الكهربائي يحافظ على البيئة من التلوث.

    هل ستقتصر الاتفاقيات على تصنيع الأوتوبيس الكهربائي فقط ؟

    الأوتوبيسات الكهربائية ستكون خطوة أولى، يتبعها الميني باص (26 راكبًا) ثم الميكروباص ثم السيارات الملاكي، في إطار توسع الدولة في تصنيع مركبات من مختلف الأنواع تعتمد على الطاقة الكهربائية بديلاً عن الوقود.

    البعض يقول إنه بالرغم من طرح هذه الفكرة إلا أن هناك انخفاضًا في عدد محطات شحن الكهرباء لتلك السيارات .. ما تعليقك؟

    سنعمل على زيادة محطات الشحن الكهربائي في أماكن كثيرة على الطرق الصحراوية والجراجات العامة وساحات الانتظار وغيرها، من خلال التعاقد مع عدد من محطات التموين ليكون بها وحدات شحن كهربائي كما يحدث الآن في عدد من محطات الشركة الوطنية للبترول والتي يتواجد بها عدد من وحدات الشحن الكهربائية، كما سيتم إنشاء مجموعة من محطات الشحن في بعض الجراجات الكبرى ويعد ذلك إحدى النقاط التي تدرسها اللجنة الأولى التي ذكرتها مسبقًا -والمشكّلة بقرار رئيس مجلس الوزراء- برئاسة وزير الدولة للإنتاج الحربي لبحث التوسع في إنتاج واستخدام السيارات الكهربائية.

    هل تصنيع تلك الأتوبيسات لصالح جهة أو هيئة معينة ؟

    المنتج سيكون متوفرًا لأي شركة ترغب في التعاقد عليه، لكننا نتطلع إلى أن تكون باكورة إنتاجنا لصالح هيئة النقل العام في القاهرة الكبرى ووزارة السياحة.

    ماذا عن الاتفاقية الخاصة بتصنيع (1300) عربة قطار بالتعاون مع الجانب الروسي؟

    هناك اتفاقية للتصنيع المشترك لعربات القطار لصالح هيئة سكك حديد مصر، ومن ثم المساهمة في تصنيع القطارات وقاطرات عربات المترو تلبيةً لاحتياجات مصر ومخطط التوسع والتوجه إلى الدول الأفريقية والعربية لتلبية احتياجاتها، بالإضافة إلى اعتبار المصنع مركزًا إقليميًا لتنفيذ العمرات الجسيمة والصيانات لصالح هيئة سكك حديد مصر وكذلك للدول المجاورة الأفريقية والعربية، ويصنع (200 الحربي) بالتعاون مع شركة (ترانس ماش الروسية) جسم العربة ونظام الفرامل وأنظمة التكييف والتبريد وسيتم الانتهاء من تصنيع (1300) عربة خلال (4) سنوات وأول (100) عربة خلال عام من الآن، وجاري إنشاء مبنى مجهز لتصنيع تلك العربات لاستيعاب المواصفات الخاصة بإنتاج عربة قطار، ومن هذه المواصفات الطول الذي يصل إلى (24) متر للعربة الواحدة، فنحن نسعى لإنشاء قاعدة صناعية لتكون داعمة لباقي الشركات الصناعية بمصر ونواة مستقبلية كمركز لصناعة السكك الحديدية والسيارات من خلال توطين هذه الصناعة والاستفادة من الخبرة الروسية في هذا المجال.

    ما هي المنتجات الحربية الجديدة التي يتم إنتاجها بالمصنع أو سيتم إنتاجها قريبًا؟

    لدينا العربتان المدرعتان ST-500 وST-100 وكل منهما ذات مميزات تتفوق على المدرعات المناظرة لها لما تحققه من حماية لطاقمها بالإضافة إلى خفة حركتها وسرعتها وإمكانياتها التكنولوجية وتسليحها وأنها ليست طراز واحد وإنما تسمح بـ (9) تطبيقات مختلفة منها (نقل الجنود، الإسعاف، القيادة والسيطرة، حاملة قذائف مضادة للدبابات)، وهاتان المدرعتان تم تصنيعهما بشكل كامل في مصر كانطلاقة جديدة نحو الإنفراد بنمط خاص من المعدات العسكرية التي تنتجها المصانع الحربية.

    هل حقًا أبدت بعض الدول اهتمامها بالمدرعتين وطلبت استيرادهما من مصر؟

    بعض الدول الخليجية طلبت تجربة المدرعتين لبحث مواءمتهما مع الأجواء الصحراوية بهذه الدول، كما أننا تلقينا بعض العروض من الدول الأفريقية للحصول على المدرعتين، إلا أن هذا القرار تحسمه القيادة السياسية.

    هل للمصنع دور في خدمة المجتمع بخلاف المنتجات الحربية؟

    نظرًا لوجود طاقات إنتاجية كبيرة بـ (مصنع 200 الحربي) ينتج منتجات مختلفة لخدمة المجتمع مثل سيارات الإطفاء ومقطورات النقل متعددة الأغراض وبحمولات مختلفة من (20- 70) طن، بالإضافة إلى إنتاج اللودر المحوري سريع الحركة "إيجماك 80" وهو تعاون مشترك بين مصر وسلوفاكيا حيث يتم تصنيعه بالتعاون مع إحدى الشركات السلوفاكية وهو ذو إمكانيات متميزة ومتعددة الأغراض لخدمة المنشآت الصناعية وأعمال البناء والتشييد والمزارع وغيرها.

    وحالياً يتم التصنيع المشترك لأنواع متعددة من اللوادر بالتعاون مع شركة بيلاروسية، كما نقوم بتصنيع وبيع عربات الطعام المتنقلة التي تم التعاقد على تصنيعها مع وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق تحيا مصر ضمن مشروع تشغيل الشباب لخلق فرص عمل للشباب ومشاركةً من وزارة الإنتاج الحربي في القضاء علي البطالة، وأود هنا أن أشير إلى أن الكرفانات "العربات المتنقلة" مجهزة بالتجهيزات الداخلية للمطابخ حيث تشمل (أنبوبة بوتاجاز، جريل غاز، قلاية غاز، خزان مياه، شفاط كهربائي، فرن غاز، قدرة غاز، غلاية 20 لتر، سخان كهربائي).

    المهندس يسري النمر (2)

    إعلان

    إعلان

    إعلان