مرحلة جدية في العلاقات.. نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس وزراء العراق

04:27 م السبت 23 مارس 2019

كتب- محمد نصار:

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤتمرًا صحفيًا، اليوم السبت، مع عادل عبدالمهدي، رئيس وزراء جمهورية العراق.

وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته بالمؤتمر: "اسمحوا لي أن أتوجه بالعزاء للشعب العراقي والحكومة العراقية في حادث غرق العبارة في الموصل" مؤكدًا تضامن مصر وشعبها مع العراق في مصابه الأليم.

وأضاف الرئيس: "اسمحوا لي في البداية، أن أُرحب بضيفي الكريم سعادة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أخًا كريمًا وضيفًا عزيزًا على مصر، وأن أنقل له تحية وتقدير الشعب المصري لجمهورية العراق الشقيقة حكومة وشعبًا".

وتابع الرئيس السيسي: "كما أود أن أُجدد التهنئة لسعادة رئيس الوزراء على توليه مهام منصبه، وأن أعرب عن اعتزازي وتقديري لاختياره مصر لتكون أولى زياراته الخارجية، الأمر الذي يعبر عن المكانة الغالية التي تحتلها مصر لدى العراق، ويعكس بالمثل الاهتمام البالغ الذي توليه مصر لعلاقاتها المتميزة مع العراق، وهو ما ليس بغريب على البلدين، في ضوء العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بينهما منذ قديم الأزل، فتلك الروابط والعلاقات الوطيدة تستند في تميزها وخصوصيتها إلى حقائق الجغرافيا والتاريخ المشترك، بحكم الانتماء الواحد لأمتنا العربية، والمساندة المتبادلة بين البلدين لبعضهما البعض في أوقات الشدائد".

وقال الرئيس: "سعادة رئيس وزراء جمهورية العراق، تأتي زيارتكم اليوم إلى مصر، توثيقًا لعلاقات بلدينا المتميزة، وتأكيدًا لرغبتنا المشتركة في إرساء دعائم عهد جديد لمسيرة التعاون والتنسيق فيما بيننا، والبناء على ما لدينا من مشتركات ومصالح متبادلة للانطلاق نحو تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، بما يحقق طموحات البلدين والشعبين الشقيقين في مزيد من النمو والازدهار والرخاء".

وأوضح السيسي: "كما تُعد تلك الزيارة مناسبة طيبة، لنحتفل معًا بما حققه العراق حتى الآن بسواعد أبنائه من مختلف فئاته وأطيافه من انجازات في سبيل تحقيق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وتحرير المدن العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي بعد سنوات طويلة واجه العراق خلالها تحديات جسيمة وظروفًا بالغة الصعوبة، وأود هنا أن أشدد على ضرورة استكمال الجهود العربية والدولية، لمحاربة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، فلا سبيل للقضاء على هذا الوباء اللعين إلا بالمواجهة الشاملة، بما في ذلك التصدي بحزم لكل من يدعم الإرهاب والتطرف بالمال أو السلاح، أو بتوفير الملاذ الآمن له أو حتى التعاطف معه، كما أدعو المجتمع الدولي، لوضع آلية فعالة للتعامل مع ظاهرة انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاع وانتشارهم في باقي دول المنطقة، باعتبارها إحدي توابع ظاهرة الإرهاب، التي باتت تؤرقنا جميعًا بعد النجاح في دحر تنظيم داعش الإرهابي".

وتابع الرئيس: "لقد لمستُ وبحق في نقاشاتي مع رئيس الوزراء العراقي، إرادة سياسية وعزمًا حقيقيًا لاستكمال جهود بناء عراق جديد قوي وواعد يفتح ذراعيه لأبناء الوطن كافة، ولتحقيق مزيد من الانفتاح تجاه تعزيز العلاقات مع مصر وكل الأشقاء العرب، وتطوير علاقات التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بينهم، وانعكست تلك الروح الإيجابية في اجتماعي اليوم مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، حيث اتفقنا على أهمية تنسيق المواقف فيما بيننا حيال الشأن الإقليمي الراهن، ومختلف الأزمات التي تعاني منها المنطقة، لاسيما مع قرب انعقاد القمة العربية المقبلة في تونس نهاية الشهر الجاري".

وقال السيسي: "كما احتلت موضوعات التعاون الاقتصادي أولوية متقدمة، انطلاقًا مما لدى البلدين من قدرات، ورغبة في الاستفادة من الإمكانيات والخبرات المتاحة على الجانبين في مختلف المجالات، ولاسيما الإسهام في إعادة إعمار المناطق العراقية المحررة، في ظل وجود العديد من الشركات ورجال الأعمال المصريين الذين سبق لهم العمل بالسوق العراقي، إلى جانب تجربة مصر في إقامة مشروعات قومية كبرى في الآونة الأخيرة، وذلك على أسس المنفعة المتبادلة والمتوازنة، وأخذًا في الاعتبار وجود آفاق واسعة، تمكن الدولتين من تحقيق طفرات اقتصادية في المستقبل بالتعاون مع أشقائنا العرب، وسيكون هذا الأمر محل نقاش واسع مع العاهل الأردني جلالة الملك عبدالله الثاني خلال قمتنا الثلاثية غدًا بإذن الل"ه.

وأنهى الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه، قائلًا: "واتفقنا في هذا السياق، على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي القائمة بيننا بالفعل، وفي مقدمتها البدء الفوري في التحضير للجنة العليا المشتركة بين البلدين المنتظر عقدها في بغداد برئاسة رئيسي الوزراء، وتبادل الزيارات رفيعة المستوى على الجانبين، ومتابعة ما سوف تسفر عنه من توصيات ومشروعات محتملة للتعاون لوضعها موضع التنفيذ، وختامًا اسمحوا لي أن أجدد ترحيبي برئيس الوزراء العراقي، معربًا عن تطلعي لمواصلة العمل معه، ومع الرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق، من أجل تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين بلدينا، وتعزيز التعاون والتحرك المشترك إزاء مجمل القضايا الإقليمية والدولية، بما يحقق الخير والنفع لصالح شعبي البلدين وأمتنا العربية كافة".

إعلان

إعلان

إعلان