• "البحوث الإسلامية": مصر أصبحت جسرا حضاريا بين الشرق والغرب ومؤامرات قوى الشر لن تنال منها

    04:38 م الثلاثاء 26 فبراير 2019
    "البحوث الإسلامية": مصر أصبحت جسرا حضاريا بين الشرق والغرب ومؤامرات قوى الشر لن تنال منها

    الدكتور محيي الدين عفيفي

    القاهرة- أ ش أ:

    أكد الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن مصر تتبوأ حاليا مكانا فريدا بين دول الشرق الأوسط بفضل الجهود الدؤوبة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأنها أصبحت جسرا حضاريا وثقافيا بين الشرق الغرب، مدللا على ذلك باستضافتها لأول قمة عربية أوروبية ما يعكس مكانة مصر العالمية والإقليمية وسيرها على المسار الصحيح.

    وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية - في حوار خاص مع وكالة أنباء الشرق الأوسط - إن مصر نجحت بعد جهود كبيرة في الوصول إلى بر الأمان والاستقرار، رغم المؤامرات التي تحيكها قوى الشر من أجل إسقاطها، مذكرا بانتصارها في العديد من الحروب عبر تاريخها والتي عكست قوتها وصلابتها، ووعي شعبها وقوته وإرادته ومدى التحامه مع الجيش، ضاربا بحرب العاشر من رمضان مثالا على ذلك.

    وأضاف عفيفي أنه رغم النجاحات التي حققتها مصر إلا أنها مازالت تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب، معربا عن ثقته في دحره والانتصار عليه، خاصة وأنها تنفذ استراتيجية شاملة لمواجهته حيث يتولى رجال الجيش والشرطة المواجهة الأمنية، فيما تخوض باقي المؤسسات وعلى رأسهم الأزهر الشريف المواجهة الفكرية عبر تفنيد الأكاذيب والأفكار المتطرفة التي تروج لها الجماعات الإرهابية.

    وأكد أهمية استعادة الشخصية الوطنية، والمعرفة بقيمة الوطن والأمن والأمان والاستقرار، موضحا أن تحقيق الأمن مسؤولية جماعية، تقع على عاتق كل مواطن.

    وأشار إلى ضرورة التكاتف والتلاحم، وإعلاء قيمة الانتماء للوطن باعتباره جزءا لا يتجزأ من الانتماء للدين فعندما هاجر الرسول من مكة كان حزينا لتركها لأنه يعلم قيمة الوطن..مشددا على أهمية تغذية الشعور بالانتماء للوطن لدى الشباب باعتبارها قضية مهمة، لافتا إلى أن الهجرة غير الشرعية ومحاولات الخروج من الدول إنما تعكس عدم وضوح الرؤية في أذهان الشباب.

    وأوضح حاجة الشباب إلى المزيد من الوعي والمثابرة وفهم معنى وقيمة الوطن، لأن إحراز النجاحات ليس مرتبطا بالانتقال إلى دولة أو وطن آخر..منوها بالعديد من النماذج الناجحة والمشرفة التي تمكنت من تحقيق إنجازات فريدة داخل أوطانها.

    وأشار إلى ضرورة أن يكون كل فرد في المجتمع صانع نهضة، عبر تنمية مهاراته بالعلم والفكر وقوة عزيمته لأن الانكفاء على الذات لايفيد.

    ولفت عفيفي إلى أن المجمع - وهو أحد الهيئات العلمية الكبرى في الأزهر الشريف - يلعب دورا مهما في بيان المبادئ الحقيقية للإسلام، وتفنيد ما يثار حوله من شبهات، والرد عليها في شتى المجالات، منوها بأن ذلك يتم بواسطة لجان علمية عديدة أبرزها لجنة البحوث الفقهية ولجنة التفسير والحديث وعلومهما، حيث يتم دراسة القضايا التي تشغل الرأي العام بشكل مستفيض من جانب علماء متخصصين، وتخرج برأي لحل تلك القضايا معتمدا على منهج علمي سليم.

    وقال عفيفي إن مجمع البحوث الإسلامية أخذ زمام المبادرة، في التصدي للأفكار المتطرفة التي تنشرها الجماعات الإرهابية، وقام بالرد عليها وإظهار مدى مخالفتها لأوامر الدين وما يشوبها من مغالطات، وقام بتفكيكها بأسلوب علمي رصين.

    وأضاف أن المجمع يخاطب جميع شرائح المجتمع ويقوم بحراك ثقافي ودعوي وتوعوي لمعالجة القضايا المعاصرة، مؤكدا أن المجمع لديه أكثر من 4 آلاف و200 واعظ، ونحو 230 لجنة فتوى رئيسة وفرعية على مستوى محافظات الجمهورية، وأن الوعاظ يقومون بالاحتكاك بالشارع للمس القضايا ومعالجتها.

    وتابع أن هناك تعاونا بين المجمع وكافة وزارات ومؤسسات الدولة، لافتا إلى أنه يطلق حملات للتوعية في كافة المحافظات، في خطوة لقطع الطريق على أدعياء الدين ومحاولاتهم لنشر أفكارهم المغلوطة.

    وقال إن أبرز القضايا التي يقوم المجمع بالعمل عليها حاليا والتوعية بشأنها هي إعلاء قيمة الوطن، وضرورة العمل والإنتاج لتحقيق النهضة، فضلا عن قضايا الطلاق، والتفكك الأسري والعنف المدرسي والأسري، وذلك من خلال عدة وسائل منها السلاسل العلمية، والوعاظ، والموقع الإليكتروني للمجمع، مشيرا إلى وجود تناغم بين العمل الدعوي والعمل العلمي وبلورة المعالجات بأشكال مختلفة.

    وأشاد عفيفي بجهود الرئيس السيسي والتي كان لها أكبر الأثر في استعادة الدور المصري في إفريقيا، تزامنا مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي ..مشيرا إلى أن الأزهر يلعب دورا متزامنا مع الجهود المصرية نحو الاهتمام بإفريقيا حيث قام بزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة لأبناء القارة في الكليات العملية وليست الشرعية فقط، نظرا لحاجة إفريقيا لجميع التخصصات من أجل تحقيق التنمية.

    وقال عفيفي إن الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لديه حاليا 471 مبعوثا موزعين على أكثر من 30 دولة إفريقية لتلبية احتياجات بلدان القارة من حيث تخصصات العلوم الشرعية واللغة العربية، وبعض التخصصات الثقافية.

    وأكد أن الأزهر يلعب دورا مهما في تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية، حيث يعقد الأزهر دورة كل شهرين لتدريب 60 من الأئمة الأفارقة وفي ختام الدورة يتم إهدائهم مكتبة قيمة، مشيرا إلى أن الدورة 120 للأزهر الشريف التي ستختتم أعمالها في 28 فبراير الجاري، تشمل إعداد 114 إماما وخطيبا.

    ولفت عفيفي، إلى أن الأزهر الشريف لديه حاليا 23 معهدا خارجيا، من بينها 16 في الدول الإفريقية وفق بروتوكول تعاون بين مصر وهذه الدول، موضحا أن الأزهر يعمل من خلال هذه المعاهد على تحسين الأوضاع التعليمية وفق قواعد البيانات المتاحة، إلى جانب إعادة هيكلة هذه المعاهد بما يعود بالنفع على هذه الدول.

    وأشار إلى أن هناك 2226 وافدا من دول القارة الإفريقية يدرسون بمنح دراسية على نفقة الأزهر الشريف، مضيفا أن عام 2018-2019 شهد تخصيص 767 منحة، فيما وصل عدد الوافدين الأفارقة من غير متلقي هذه المنح إلى 4 آلاف و40 طالبا.​

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان