وزيرة الثقافة: دار الأوبرا جاءت انعكاسًا لريادة مصر الحضارية- صور

12:57 ص الجمعة 15 نوفمبر 2019

كتب- محمد عاطف:

تصوير- هاني رجب:

نظمت دار الأوبرا المصرية، مساء الخميس، احتفالية كبرى بمناسبة مرور 150 على افتتاح الأوبرا الخديوية.

وقالت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة، إن مصر تعد أول دولة في الشرق الأوسط وقارة إفريقيا تؤسس داراً للأوبرا، حيث جاءت الأوبرا الخديوية انعكاسا لريادة أقدم الحضارات الإنسانية التي ظلت أرض الوطن على مر العصور ملتقى للتفاعل بين دول العالم ومنارة إشعاع للفكر والثقافة.

وأضافت "عبدالدايم"، على هامش الاحتفالية أن دار الأوبرا المصرية باعتبارها مؤسسة من مؤسسات وزارة الثقافة فإنها تقوم بتطوير ما تقدمه بشكل ذاتي طوال الوقت حتى يتلائم وذائقة المتلقي وما تتطلبه العروض الحديثة من إبهار.

وأكدت "عبدالدايم"، أن الأوبرا المصرية تعد امتداداً لسابقتها ونجحت من خلال ألوان فنية جادة فى جذب قاعدة جماهيرية كبيرة كما ساهمت بإيجابية فى تشكيل وعى المجتمع وبناء الانسان.

يشار الى أن الأوبرا الخديوية أسسها الخديوى إسماعيل عام 1869 للاحتفال بافتتاح قناة السويس ولذلك أطلق عليها هذا الاسم، ولحبه للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم فكلف المهندسين الإيطاليين "افوسكانى" و"روسى" بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية واهتم بالزخارف والعظمة الفنية، فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها وتم بنائها من الأخشاب واستغرق العمل فيها ستة أشهر.

وكانت رغبة الخديوي أن تفتتح بأوبرا عايدة التي تروى قصة خالدة من التاريخ المصرى إلا أنه لم يقدر لها الظهور فى حفل الافتتاح بسبب الحرب الفرنسية الألمانية وحصار باريس واستحالة شحن الملابس والديكورات التى كانت تُصنع هناك وقدمت بدلاً منها أوبرا ريجوليتو أما أوبرا عايدة فقد خرجت للنور بعدها بعامين وقدمت لأول مرة عام 1871، وبعد أعوام كانت فيها الأوبرا الخديوية بمثابة المنارة الثقافية الوحيدة فى الشرق الاوسط وافريقيا وفى فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971 احترقت فى مشهد مأسوى أصاب المصريين بالهلع والخوف على مستقبل الثقافة والفنون.

ومع ازدياد الحاجة إلى إيجاد مركز تنويرى يهدف إلى تقديم الفنون الرفيعة بالإضافة إلى احياء التراث الفنى المصرى فى مختلف مجالاته قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية ( JICA) بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصرى واليابانى وتم اختيار أرض الجزيرة لتكون مقراً لها وتم الاتفاق على تصميم معمارى اسلامى حديث يتناغم مع ما يحيط بها من مبانى.

وفى عام 1985 تم وضع حجر الأساس للمبنى الذى اكتمل بعد 34 شهرا من العمل الجاد المتواصل لتُفتتح دارالاوبرا المصرية فى 10 اكتوبر 1988 وتصبح أحدث معالم القاهرة الثقافية وأول داراً للأوبرا فى الشرق الأوسط وأصبح دورها لا يقتصر على كونها نافذة عرض عالمية لتقديم الفنون الرفيعة ولكنها مركز ثقافى تنويرى له إستراتيجية وخطة ذات ملامح واضحة تقدم ما يتناسب مع الهدف من بناء الفن القومى وتطوره وبلورته كما يساهم فى بناء ونماء الأنسان المصرى والعربى من خلال التعليم والثقيف والإبداع كما اهتمت بتشجيع الشباب الواعى فوضعته بجوار كبار الفنانين الموسيقيين العالميين وأتاحت الفرصة للجميع فى إطار الفهم العميق للرساله الثقافية التى تأسست من أجلها

إعلان

إعلان