استبعد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة، انخفاض أسعار الهواتف المحمولة خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص الرقائق الإلكترونية، مشيرا إلى أن غالبية الشركات أبلغت التجار باستمرار الزيادات السعرية حتى نهاية عام 2027.
وأوضح الحداد أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاعات في أسعار الهواتف المحمولة في ظل تأثيرها على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، لافتا إلى أن تكلفة الشحن ارتفعت بنحو 400% مما يضيف أعباء جديدة على تكلفة الأجهزة.
وأضاف أن نقص الرقائق الإلكترونية المرتبط بزيادة الطلب عليها من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لا يزال يؤثر على سوق الهواتف المحمولة، موضحا أن الشركات استهلكت مخزونها السابق من الرقائق وهو ما يحد من قدرتها على مواجهة ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أنه حتى في حال تراجع أسعار الرقائق الإلكترونية أو انتهاء أزمة نقصها، لا يتوقع بالضرورة أن تلجأ الشركات إلى خفض أسعار الهواتف في ظل الزيادات التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية.
وأوضح الحداد أن انتهاء الحرب قد يتيح فرصة لإعادة تقييم تكاليف الشحن والإنتاج، وهو ما قد ينعكس على أسعار الهواتف لكن من الصعب حاليا الجزم بإمكانية انخفاضها، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوق الرقائق وسلاسل الإمداد.
ارتفاعات تصل إلى 78% في أسعار الهواتف
كانت "الشرق بلومبرج" كشفت أن أسعار الهواتف المصنعة محليا في مصر لدى شركات "سامسونج" و"أوبو" و"شاومي" و"ريلمي" شهدت زيادات متفاوتة منذ بداية 2026 وحتى بداية سبتمبر، وصلت إلى 63.6% في بعض طرازات الفئة الاقتصادية و78.1% في الفئة المتوسطة.
وبحسب مسح أجرته "الشرق بلومبرج" استنادا إلى قوائم الأسعار الصادرة عن الشركات ووكلائها، بدأت أسعار بعض هواتف "سامسونج" من الفئة الاقتصادية عند 8400 جنيه، بزيادة تصل إلى 63.6%، بينما بلغت الزيادة في بعض طرازات الفئة المتوسطة 78.1%، بما يعادل نحو 8 آلاف جنيه للجهاز الواحد.
وزادت أسعار هواتف "شاومي" من الفئة الاقتصادية بنسبة 30%، لتبدأ من 6700 جنيه، مع توقف طرح بعض الإصدارات.
كما ارتفعت أسعار هواتف "أوبو" في الفئة الاقتصادية بنسبة تصل إلى 28.5% لتبدأ من 9 آلاف جنيه، بينما بلغت الزيادة في الفئة المتوسطة 40%، وفقًا لما تم نشره على "الشرق بلومبرج".
وسجلت أسعار هواتف "ريلمي" زيادة تصل إلى 23.7% في الفئة الاقتصادية، ليبدأ سعر أرخص أجهزتها عند 6 آلاف جنيه، فيما بلغت الزيادة في الفئة المتوسطة نحو 38%.
اقرأ أيضًا: