كشف ألبرتو كالديرون، الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي، عن تقدم الشركة مؤخرًا بطلبات للاستثمار في 19 منطقة جديدة للبحث عن الذهب بالصحراء الشرقية، تغطي مساحة تزيد على 3000 كيلومتر مربع، مشيرًا إلى تخصيص ميزانية بملايين الدولارات لأعمال الاستكشاف في المناطق البكر خلال عام 2027.
وبحسب بيان لوزارة البترول والثروة المعدنية، قال كالديرون إن الشركة تستهدف تحقيق اكتشافات جديدة في مصر، من خلال توظيف فرقها المتخصصة وتقنيات إعداد الخرائط باستخدام الأقمار الصناعية، والمسح الجيوفيزيائي الجوي، وتكنولوجيا الحفر، لاستكشاف الجيل المقبل من مكامن الذهب.
وقال إن الوزارة أدركت المتطلبات الهيكلية والمالية والقانونية التي يحتاج إليها مستثمرو التعدين قبل ضخ رؤوس أموال طويلة الأجل، وتحركت للعمل على تطويرها، مشيرًا إلى أن تحديث قانون التعدين، وتطوير الشروط المالية، وتبسيط إجراءات التراخيص، وإقامة هيئة اقتصادية مستقلة، أسهمت في توفير بيئة أعمال أكثر شفافية وكفاءة، وإرسال رسالة واضحة إلى أسواق رأس المال الدولية بشأن انفتاح مصر على الاستثمارات طويلة الأجل في قطاع التعدين.
لماذا دخلت أنجلو جولد السوق المصرية؟
أوضح كالديرون أن قرار أنجلو جولد أشانتي دخول السوق المصرية في نوفمبر 2024 من خلال الاستحواذ على شركة سنتامين، المالكة لمنجم السكري، استند إلى المكانة العالمية للمنجم والإمكانات الواعدة لتحقيق المزيد من الاكتشافات في مصر.
وأشار إلى أن الشركة، التي لم تنفذ استحواذات كبيرة لنحو 20 عامًا، أخضعت قرار دخول مصر لتقييم دقيق استند إلى أربع ركائز أساسية، هي الإمكانات الجيولوجية الواعدة، والكوادر البشرية، والبنية الأساسية، ودعم الحكومة.
ولفت إلى أن منجم السكري يمثل دليلًا عمليًا على الإمكانات والثروات الجيولوجية التي تتمتع بها مصر، موضحًا أن الخبرات المتراكمة في مناطق إنتاج الذهب الكبرى بأستراليا وكندا وغرب إفريقيا تشير إلى أن وجود مكمن كبير يمكن أن يكون مؤشرًا على فرص اكتشاف مكامن أخرى في المناطق المحيطة.
وأكد كالديرون أن أعمال الاستكشاف باستخدام التقنيات الحديثة في الصحراء الشرقية لا تزال محدودة، بما يفتح المجال أمام فرص واسعة لمصر وقطاع الذهب العالمي وللشركة، التي تمتلك الخبرات الفنية ورأس المال والقدرات اللازمة لتطوير وتشغيل مناجم كبيرة وفقًا للمعايير العالمية.
6.8 مليون أوقية إنتاج منجم السكري
وفيما يتعلق بمنجم السكري، أوضح كالديرون أنه يمثل الركيزة الأساسية لوجود الشركة في مصر، ويعمل في إطار شراكة بالمناصفة مع الدولة المصرية من خلال هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، مشيرًا إلى أن المنجم أنتج أكثر من 6.8 مليون أوقية من الذهب منذ بدء الإنتاج عام 2009.
وأضاف أن إنتاج السكري خلال عام 2025 بلغ نحو 500 ألف أوقية، وهو ما وصفه بأنه أداء عالمي المستوى، أسهم في تحقيق عوائد لصالح مصر تجاوزت 590 مليون دولار خلال عام واحد.
وأكد أن الشركة، بالتعاون مع شركائها في الحكومة المصرية، تضخ استثمارات كبيرة في مستقبل السكري، من خلال تنفيذ حملة حفر جديدة تستهدف إطالة عمر المنجم وزيادة الإنتاج.
وأشار كالديرون إلى أن الكفاءات الفنية والعمالة الماهرة تمثل إحدى أبرز المزايا التنافسية لمصر، موضحًا أن المصريين يمثلون 97% من إجمالي القوى العاملة في منجم السكري.
كما أوضح أن البنية الأساسية التي تتمتع بها مصر تسهم بصورة كبيرة في خفض تكلفة الانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى الإنتاج، مقارنة بالأسواق التعدينية الجديدة في المنطقة.