إعلان

تشديد نقدي مرتقب عالميًا.. إلى أين تتجه أسعار الذهب الفترة المقبلة؟

كتب : أحمد الخطيب

01:37 م 22/09/2026

إلى أين تتجه أسعار الذهب الفترة المقبلة؟

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن الذهب لا يزال يمتلك فرصًا لمعاودة الصعود خلال الفترة المقبلة، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة، مشيرين إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، إلى جانب ارتفاع مستويات الديون والتوترات الجيوسياسية، تدعم المعدن على المدى الطويل.

وأوضحا لـ"مصراوي" أن التحركات الحالية للذهب تتطلب مراقبة مستويات فنية مهمة، خاصة منطقة 4365 دولارًا، ومستويات 4400 و4408 دولارات، مع اعتبار كسر مستوى 4100 دولار نقطة سلبية بالنسبة للمعدن.

وتراجع الذهب عالميًا بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بواقع 0.25%، قبل أن يعاود الارتفاع، وسط استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب مسار أسعار الفائدة والتضخم.

وكان سعر الذهب عالميًا قد انخفض إلى نحو 4257 دولارًا للأوقية، في أول رد فعل على قرار الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بواقع 0.25%، قبل أن يعاود الارتفاع إلى نحو 4360 دولارًا.

وسجل الذهب أعلى مستوى قياسي له بنهاية يناير الماضي عند نحو 5600 دولار للأوقية، قبل أن يتأثر بتداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

وتراجع سعر الذهب خلال يونيو الماضي إلى أقل من 4000 دولار للأوقية، قبل أن يرتفع إلى 4639 دولارًا في أغسطس، ثم تحرك خلال سبتمبر الجاري في نطاق يتراوح بين 4200 و4400 دولار.

وتأتي تحركات الذهب في وقت تتزايد فيه توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية عالميًا، بعدما رفعت عدة بنوك مركزية كبرى أسعار الفائدة، وهو ما قد يقلل جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا.

في المقابل، أشارت ستاندرد تشارترد إلى استمرار حصول الذهب على دعم قوي من الطلب الرسمي، مع بقاء العوامل الهيكلية الداعمة لارتفاع الأسعار، وإن بوتيرة أبطأ.

اقرأ أيضًا:

الجرام أم السهم؟.. لماذا يثق المصريون في الذهب أكثر من البورصة؟

الذهب مرشح للصعود مجددًا

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إنه يتوقع عودة الذهب إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، لكنه يرى أن تحديد مستوى سعري أو توقيت محدد للصعود يصعب الجزم به في ظل كثرة المتغيرات المؤثرة في الأسواق.

وأوضح معطي أن استمرار مشتريات صناديق الاستثمار في الذهب، إلى جانب مواصلة الصين شراء المعدن للشهر الـ22 على التوالي، واستمرار البنوك المركزية في زيادة حيازاتها من الذهب، تدعم احتمالات ارتفاع أسعاره على المدى الطويل.

وأضاف أن ارتفاع مستويات الديون الأمريكية والعالمية يمثل عاملًا داعمًا للذهب، مشيرًا إلى تحذيرات كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من تنامي مستويات الديون العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع معدلات التضخم يرفع أيضًا تكلفة التعدين وإنتاج الذهب، وهو ما قد ينعكس على الأسعار، موضحًا أن هذه العوامل تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة.

وأوضح معطي أن تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لا يؤديان بالضرورة إلى تراجع الذهب في جميع الحالات، إذ يرتبط تأثيرهما بطبيعة الأزمة التي يواجهها السوق.

وأضاف أن الوضع الحالي يختلف، إذ إن الضغوط تأتي بصورة أكبر من جانب العرض، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التطورات السياسية والعسكرية، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية الإيرانية، وبالتالي فإن رفع الفائدة قد لا يكون كافيًا لمعالجة هذه الضغوط.

وأوضح أن الذهب عاود الصعود بعد تراجعه عقب قرار الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يعكس استمرار الطلب على المعدن باعتباره أحد أصول التحوط في ظل حالة عدم اليقين.

وأشار معطي إلى أنه يتبنى رؤية طويلة الأجل تجاه الذهب، ولذلك لا يفضل تحديد موعد بعينه لمعاودة الارتفاع، موضحًا أن الصعود قد يحدث في أي وقت، سواء خلال أيام أو أشهر أو فترة أطول.

اقرأ أيضًا:

بعد قرار الفيدرالي.. هل يحرك المركزي المصري سعر الفائدة يوم الخميس؟

4400 دولار مستوى حاسم للذهب

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الذهب بدأ يستقر عند منطقة مهمة فوق مستوى 4365 دولارًا، موضحًا أن هذه المنطقة تعد حيوية لتحركات المعدن خلال الفترة المقبلة.

وأضاف النحاس أن الحذر يظل قائمًا طالما يتحرك الذهب دون مستوى 4400 و4408 دولارات، مشيرًا إلى أن تجاوز هذه المستويات قد يفتح المجال أمام مزيد من الصعود، بينما قد تمثل أي انخفاضات إلى مستويات أقل فرصًا للشراء.

وأوضح أن كسر مستوى 4100 دولار إلى أسفل سيكون نقطة مقلقة بالنسبة لتحركات الذهب، مؤكدًا أن المشهد الحالي يتطلب متابعة التطورات العالمية، خاصة مع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وأشار إلى أن قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بنحو 0.25 نقطة مئوية شكل مفاجأة للمستثمرين، بالتزامن مع تراجع الين الياباني إلى منطقة 156 مقابل الدولار، ما يعكس حالة التقلب التي تشهدها الأسواق العالمية.

ولفت النحاس إلى أن التطورات الجيوسياسية تزيد من حالة عدم اليقين، خاصة مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر، وصعوبة الأوضاع في بعض دول الخليج، إلى جانب التطورات التي تشهدها دول شمال أفريقيا.

وأوضح أن استمرار حالة عدم اليقين يفرض على المستثمرين تعزيز التحوط خلال الفترة المقبلة وعدم التخلي عنه، موضحًا أن الأصول الصلبة أو عوائد السندات المضمونة قد تمثل أحد الخيارات في ظل الظروف الحالية.

وأضاف النحاس أن ظهور فرص لشراء وحدات عقارية بأسعار مناسبة، وبنظام تسليم فوري وفي مناطق مميزة، قد يمثل أيضًا أحد الخيارات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن الصورة ستتضح بشكل أكبر مع معرفة القرارات والتحركات المقبلة للرئيس الأمريكي.

اقرأ أيضًا:

التضخم والديون والذكاء الاصطناعي.. صندوق النقد يحذر من 3 تهديدات للاقتصاد العالمي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان