يكشف تقرير حديث أن 85% من قادة الشرطات عالميًا يعتزمون زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة بأكثر من 10%، بما يعكس انتقال الثقة من كونها عنصرًا داعمًا إلى بند استثماري في خطط المؤسسات.
ولم تعد الثقة في الذكاء الاصطناعي قضية مرتبطة فقط بالأمان أو الالتزام بالقواعد، بل تحولت وفقًا لبيانات تقرير شركة إس إيه إس لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى متغير يرتبط مباشرة بالعائد الاقتصادي من الاستثمار في التكنولوجيا.
وتظهر نتائج التقرير أن المؤسسات التي تتمتع بمستويات مرتفعة من "جدارة الثقة" في الذكاء الاصطناعي أكثر احتمالًا بـ 15 مرة للإبلاغ عن تحقيق عائد قوي أو مرتفع على الاستثمار مقارنة بالمؤسسات ذات المستويات المنخفضة.
وبلغة الأرقام، أفادت 62% من المؤسسات مرتفعة الثقة بتحقيق عائد قوي أو مرتفع من استثمارات الذكاء الاصطناعي، مقابل 4% فقط من المؤسسات منخفضة الثقة.
ولا يتوقف الفارق عند العائد المرتفع، إذ وجد التقرير أن المؤسسات ذات مستويات الثقة المرتفعة تحقق مكاسب فعلية عبر 13 نتيجة أعمال بمتوسط 27.6%، مقابل 14.9% للمؤسسات منخفضة الثقة.
وبذلك يصل الفارق في متوسط المكاسب إلى نحو 12.7 نقطة مئوية، أو ما يعادل قرابة 1.85 مرة.
كما يبلغ العائد المتوقع لدى المؤسسات مرتفعة جدارة الثقة 2.35 دولار لكل دولار من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مقابل 1.26 دولار لدى المؤسسات منخفضة الثقة.
وتشير هذه النتائج إلى أن الإنفاق على حوكمة الذكاء الاصطناعي لا يظهر في التقرير باعتباره تكلفة منفصلة عن الاستثمار التكنولوجي، وإنما جزءًا من البنية التي تساعد المؤسسة على تحويل الاستثمار إلى نتائج فعلية.
وتظهر الفجوة كذلك في سلوك المؤسسات نفسها؛ فالمؤسسات الرائدة في "جدارة الثقة" أكثر ميلًا إلى تطبيق الحوكمة، والتحقق المستمر، وتدريب الموظفين، وفرض أدوات الرقابة والتفسير.
ووفقًا للتقرير، فإن 85% من المؤسسات الرائدة تدرب الموظفين على سياسة الذكاء الاصطناعي المسئول، بينما تكون المؤسسات الرائدة أكثر اعتمادًا على أطر الحوكمة الرسمية والتحقق الآلي المستمر.