قال خبيران في أسواق المال إن قرار البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة سيؤثر سلبًا على سوق المال المصرية، في ظل تأثر الأسواق المحلية بتحركات الأسواق العالمية واتجاهات المستثمرين الأجانب.
وأوضحا لـ”مصراوي” أن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يدفع جزءًا من استثمارات الأجانب إلى التخارج من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية، وتوجيهها إلى سندات الخزانة الأمريكية للاستفادة من ارتفاع العوائد، ما قد يزيد الضغوط البيعية على الأسهم ويؤثر على أداء مؤشرات البورصة المصرية، خاصة مؤشر EGX30.
وأشارا إلى أن التأثير السلبي للقرار لن يتوقف على حركة الفائدة الأمريكية وحدها، إذ تتداخل معه عوامل أخرى، أبرزها حركة سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وأسعار الفائدة المحلية، وتحركات الأسواق العالمية، إلى جانب التطورات الاقتصادية والسياسية.
وتترقب أسواق المال والبنوك المركزية اليوم قرار البنك المركزي الأمريكي- الاحتياطي الفيدرالي- بشأن سعر الفائدة وسط زيادة الاحتمالات برفع سعر الفائدة 0.25% اليوم لأول مرة منذ 3 سنوات وسط تزايد الضغوط التضخمية.
قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن قرار البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة من شأنه أن يفرض ضغوطًا سلبية على البورصة المصرية، نتيجة انعكاساته على حركة الاستثمارات الأجنبية والسيولة في الأسواق الناشئة.
كيف يؤثر رفع الفائدة الأمريكية على البورصة المصرية؟
وأوضحت رمسيس أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى التخارج من الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، وتوجيه جزء من استثماراتهم إلى سندات الخزانة الأمريكية، مع ارتفاع العائد عليها.
وأضافت أن خروج المستثمرين الأجانب من السوق المصرية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط البيعية على الأسهم، وهو ما قد يفرض ضغوطًا أكبر على مؤشر EGX30، في ظل تركز جانب من تعاملات الأجانب في الأسهم المكونة للمؤشر.
هل رفع الفائدة الأمريكية هو العامل الوحيد المؤثر؟
وأكدت رمسيس أن قرار الفيدرالي الأمريكي ليس العامل الوحيد الذي يحدد أداء البورصة المصرية، مشيرة إلى وجود عدة عوامل أخرى تؤثر على حركة السوق، من بينها تحركات الأسواق العالمية وتدفقات المستثمرين الأجانب، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وقرارات أسعار الفائدة المحلية والتطورات الاقتصادية والسياسية.
وأشارت إلى أن المتعاملين يترقبون قرارات الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي المصري، خاصة أن تغيرات أسعار الفائدة العالمية والمحلية قد تنعكس على حركة السيولة واتجاهات الاستثمار في السوق.
وقال حسام الغايش، خبير أسواق المال، إن قرار البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قد يفرض ضغوطًا سلبية على البورصة المصرية، نتيجة تأثيره على حركة السيولة والاستثمارات الأجنبية، إلا أن حدة هذا التأثير تتوقف على حركة سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.
كيف يؤثر رفع الفائدة الأمريكية على السيولة والاستثمارات؟
وأوضح الغايش أن ارتفاع الفائدة الأمريكية يزيد من جاذبية السندات والأصول الأمريكية، ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم إلى الأصول الأمريكية، وبالتالي يؤثر على حجم السيولة المتاحة لأسواق المال الأخرى.
وأضاف أن رفع الفائدة الأمريكية قد يدفع جزءًا من استثمارات الأموال الساخنة إلى الأسواق الأمريكية، ما قد يؤثر على حجم السيولة المتدفقة إلى السوق المصرية.
هل يمكن أن يحد انخفاض الجنيه من تأثير رفع الفائدة؟
وأشار الغايش إلى أن انخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية قد يحد من التأثير السلبي لارتفاع الفائدة على البورصة المصرية، موضحًا أن حركة سعر الصرف تنعكس على تقييم الشركات والأسهم المقيدة بالبورصة، وإن كان تأثيرها يختلف من شركة إلى أخرى بحسب طبيعة نشاطها ومصادر إيراداتها وتكاليفها.
ولفت إلى أن البورصة المصرية شهدت في فترات سابقة ارتفاعات رغم ارتفاع أسعار الفائدة، موضحًا أن ذلك تزامن مع انخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وهو ما حد في بعض الحالات من التأثير السلبي لارتفاع الفائدة.
وقال الغايش إنه في حال تزامن ارتفاع أسعار الفائدة مع انخفاض قيمة الجنيه، فإن تأثير سعر الصرف قد يعوض جزءًا من الأثر السلبي لرفع الفائدة، وقد يدعم أداء بعض الأسهم والمؤشرات في حالات معينة.
هل يرفع البنك المركزي المصري الفائدة؟
وأشار الغايش إلى أن هذه التطورات قد تدفع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع مقبل لمواكبة التحركات في الأسواق العالمية.