لماذا ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي؟
كتب : أحمد الخطيب
البنك المركزي المصري
أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، في اجتماع لجنة السياسة النقدية، للمرة الرابعة على التوالي، في ضوء تقييم تطورات التضخم وتوقعاته والمخاطر المحيطة بالاقتصاد المحلي والعالمي.
وقررت لجنة السياسة النقدية تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، إلى جانب الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
اقرأ أيضًا: البنك المركزي يبقي على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة
تباطؤ الاقتصاد العالمي واستمرار المخاطر
وبحسب بيان لجنة السياسة النقدية اليوم، قال البنك المركزي إن النشاط الاقتصادي العالمي شهد تباطؤًا طفيفًا متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، بينما لا يزال التضخم مرتفعًا بشكل عام، مع تفاوت الضغوط التضخمية بين الاقتصادات.
وأشار إلى أن اختلاف الأوضاع الاقتصادية أدى إلى تباين قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية حول العالم.
وفي أسواق السلع الأساسية، تعرضت أسعار الطاقة لضغوط تصاعدية مجددًا، مع زيادة التقلبات نتيجة تصاعد حدة التوترات الإقليمية، بينما اتجهت أسعار السلع الزراعية إلى الارتفاع بسبب مخاوف الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والظروف الجوية المعاكسة.
وأوضح المركزي أن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال محاطة بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل مخاطر استمرار التوترات الإقليمية، وتشديد الأوضاع المالية وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.
تباطؤ متوقع للنشاط الاقتصادي في الربع الثاني
وعلى الصعيد المحلي، توقع البنك المركزي أن يواصل النشاط الاقتصادي الحقيقي انخفاضه الطفيف خلال الربع الثاني من 2026، وفقًا للتقديرات الأولية، متأثرًا بالتداعيات السلبية للصراع الإقليمي على النشاط الاقتصادي.
وسجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5% خلال الربع الأول من 2026، بينما يتوقع المركزي أن يبلغ متوسط النمو نحو 5% خلال السنة المالية 2025/2026.
وأشار إلى أن الناتج المحلي سيظل دون طاقته القصوى، رغم توقعات اقترابه منها تدريجيًا بحلول النصف الثاني من 2027، وهو ما يعني استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب على المدى القصير، بدعم من السياسة النقدية التقييدية الحالية.
التضخم يرتفع إلى 14.9% في يوليو
وأوضح البنك المركزي أن معدل التضخم العام السنوي ارتفع بشكل طفيف إلى 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.7% مقابل 14.3% خلال الفترة نفسها.
وأرجع المركزي هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى أثر فترة الأساس غير المواتي، موضحًا أن المعدل الشهري للتضخم العام والأساسي سجل 0% خلال يوليو، وهو مستوى جاء دون التوقعات.
وأشار إلى أن التطورات الشهرية للأسعار أظهرت استقرارًا واسع النطاق، مع انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات، بما يعكس تلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجيًا واتساق ذلك مع طبيعتها المؤقتة.
المركزي يتوقع تراجع التضخم بدءًا من 2027
وتشير توقعات البنك المركزي إلى استمرار ارتفاع معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من 2026 في المتوسط، مدفوعًا جزئيًا بأثر فترة الأساس، إلا أن وتيرة الارتفاع المتوقعة جاءت دون التقديرات السابقة في اجتماع يوليو.
وأوضح أن انخفاض قراءات التضخم خلال يونيو ويوليو يدعم بدء تراجع التضخم تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من 2027، مع توقع اقترابه من المستوى المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من 2027.
ويرتبط المسار النزولي المتوقع للتضخم باستمرار الأوضاع النقدية التقييدية بدرجة مناسبة، إلى جانب استمرار تراجع معدلات التضخم الشهرية والتباطؤ واسع النطاق في الضغوط السعرية بمختلف بنود مؤشر أسعار المستهلكين.
اقرأ أيضًا: خبيران: تثبيت أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأسهم أمام المستثمرين
التوترات الإقليمية أبرز مخاطر ارتفاع التضخم
وأكد المركزي أن مسار التضخم لا يزال معرضًا لمخاطر صعودية، في مقدمتها تصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.
وأوضح أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، بما يدعم ترسيخ توقعات التضخم واستمرار المسار النزولي للأسعار.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل تقييم الأوضاع النقدية وفقًا للتطورات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة، مع استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.
اقرأ أيضًا: بعد تثبيت الفائدة.. ماذا يحدث لأسعار السلع؟ الشعبة تجيب
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News