الرقابة المالية تطلق الإطار التنظيمي الجديد لعمليات "الشورت سيلينج"
كتب : ميريت نادي
الهيئة العامة للرقابة المالية
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة إسلام عزام، قرارًا بشأن تنظيم مزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها، المعروفة باسم "الشورت سيلينج"، وذلك بعد سلسلة من المناقشات مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة والأطراف العاملة في سوق رأس المال.
وبحسب بيان اليوم، يستهدف الإطار التنظيمي الجديد تنشيط سوق رأس المال، وزيادة السيولة وكفاءة التسعير، وتعميق السوق، إلى جانب إتاحة أدوات واستراتيجيات استثمارية جديدة وفق ضوابط تضمن حماية المتعاملين وإدارة المخاطر.
الإطار الجديد يواكب التطورات العالمية
وقال عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار يأتي ضمن رؤية متكاملة لتحديث سوق رأس المال ومواكبة التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يربط بصورة محكمة بين شركة مصر للمقاصة والبورصة وشركات السمسرة وأمناء الحفظ من خلال «نظام الإقراض المركزي»، بما يضمن الرقابة على مختلف مراحل العملية وتوثيقها وفق قواعد الحوكمة والشفافية.
نظام الإقراض المركزي يربط أطراف السوق
يتيح "نظام الإقراض المركزي" للعميل المقترض الاطلاع على عروض إقراض الأوراق المالية المتاحة واختيار ما يتناسب مع أهدافه الاستثمارية، كما يتيح للمقرض متابعة العروض المسجلة عبر النظام.
ويلزم القرار شركات السمسرة بوضع أنظمة متكاملة لإدارة حسابات العملاء المقترضين وتوثيق العمليات، والتحقق من قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم، فضلًا عن الحصول على هامش ضمان نقدي لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة قبل تنفيذ عملية الاقتراض، مع إعادة تقييم الأوراق المالية والضمانات وفقًا للقواعد المقررة.
ضوابط جديدة لشركات السمسرة ومصر للمقاصة
كما يحدد القرار مسؤوليات شركة الإيداع والقيد المركزي، ومن بينها إدارة نظام الإقراض المركزي، ومتابعة حدود ونسب الإقراض والاقتراض، وإجراء التسويات اليومية للفروق الناتجة عن تغير أسعار الأوراق المالية، فضلًا عن الاحتفاظ بحصيلة بيع الأوراق المالية المقترضة واستثمارها لصالح العميل المقرض وفق الأوجه التي تحددها الهيئة.
40% حدًا أقصى للأوراق المالية المقترضة
ولا تشمل آلية "الشورت سيلينج" جميع الأسهم المقيدة بالبورصة، إذ تحدد البورصة الأوراق المالية المسموح بإقراضها وفق معايير تعتمدها الهيئة. كما وضع القرار حدًا أقصى لنسبة الأوراق المالية المقترضة يبلغ 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة، على ألا تتجاوز نسبة ما يقترضه العميل الواحد والأشخاص المرتبطة به 2% من الأسهم حرة التداول.
حماية حقوق العملاء المقرضين
ويضمن الإطار التنظيمي حصول العميل المقرض على الحقوق والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية المقترضة، بما في ذلك توزيعات الأرباح وحقوق الاكتتاب، بينما يظل حق التصويت في الجمعيات العامة لمالك الورقة المالية وفقًا للقواعد المنظمة.
صلاحيات للهيئة للتدخل وحماية استقرار السوق
ومنحت الهيئة نفسها صلاحيات للتدخل السريع عند الحاجة للحفاظ على استقرار السوق، تشمل استبعاد أوراق مالية من قائمة الأوراق المسموح بإقراضها، وتعديل نسب الضمان، ووقف بعض الأطراف عن إجراء عمليات الشورت سيلينج، وصولًا إلى إلغاء الموافقة الممنوحة لشركة السمسرة لمزاولة النشاط.
5 ملايين جنيه حدًا أدنى لحقوق مساهمي شركات السمسرة
ويشترط القرار لمزاولة شركات السمسرة عمليات "الشورت سيلينج" استيفاء عدد من المتطلبات، أبرزها ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه، ويرتفع إلى 10 ملايين جنيه للشركات التي تزاول عمليات الشراء بالهامش والأوراق المالية المقترضة معًا، إلى جانب استيفاء متطلبات كفاية رأس المال والرقابة الداخلية وحفظ السجلات، وتوفير مسؤول متخصص عن النشاط.
مهلة شهر لتجهيز البنية التكنولوجية
ومن المقرر أن تُمنح شركات السمسرة الحاصلة على موافقة الهيئة مهلة شهر من تاريخ العمل بالقرار لتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لمزاولة العمليات.
ويأتي إطلاق الإطار الجديد بالتوازي مع توجه الهيئة لتطوير أدوات سوق رأس المال، ومن بينها تنظيم نشاط صناديق التحوط، بما يدعم تنويع الاستثمارات وإتاحة استراتيجيات مالية أكثر تطورًا.
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News