إعلان

وزارة البترول: 149 بئرًا استكشافية تحقق 112 كشفًا جديدًا ومصر تستعد لـ13 اتفاقية

كتب : أحمد الخطيب

04:44 م 12/08/2026

كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية

تابعنا على

تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج خلال السنوات المقبلة، مع التوسع في الحفر وتنمية الحقول وطرح فرص استثمارية جديدة، بالتزامن مع استعادة الثقة مع شركاء الاستثمار بعد تصفير مستحقاتهم.

تتجه مصر إلى تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف عن البترول والغاز خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، مستفيدة من نتائج أعمال الحفر والاستكشاف خلال العامين الماليين الماضيين، والتي أسفرت عن تحقيق 112 كشفًا جديدًا من خلال حفر 149 بئرًا استكشافية.

وبحسب بيان الوزارة، تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد قطاع البترول لتوقيع اتفاقيات جديدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، والتوسع في برامج الحفر وتنمية الحقول، إلى جانب تنفيذ مسوحات سيزمية جديدة في مناطق واعدة، بما يدعم قاعدة البيانات الجيولوجية ويفتح المجال أمام جذب مزيد من الاستثمارات.

وجاء ذلك خلال لقاء موسع عقده كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع رؤساء ومديري شركات البترول العالمية والمصرية، شركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في مصر، لمتابعة مؤشرات الأداء الحالية وخطط العمل وتنمية الحقول وزيادة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية وبرامج العمل المستهدفة حتى عام 2030.

149 بئرًا استكشافية تحقق 112 كشفًا جديدًا

استعرض صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، مؤشرات أداء الهيئة وخططها المستقبلية، موضحًا أن أنشطة البحث والاستكشاف خلال العامين الماليين الماضيين شهدت نتائج إيجابية.

وأشار إلى حفر 149 بئرًا استكشافية أسفرت عن 112 كشفًا جديدًا، منها 88 كشفًا للزيت الخام و24 كشفًا للغاز الطبيعي، ومن أبرزها كشف "دينيس" للغاز في بورسعيد.

وأضاف أنه خلال العامين الماليين 2024/2025 و2025/2026 جرى توقيع 19 اتفاقية للبحث والإنتاج بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 823.1 مليون دولار، ومنح توقيع بقيمة 93.5 مليون دولار، مع الالتزام بحفر 134 بئرًا.

وأوضح أنه يجري حاليًا الإعداد لتوقيع 13 اتفاقية جديدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، مع الالتزام بحفر 120 بئرًا، بما يعكس اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية وزيادة نشاط البحث والاستكشاف.

زيادة الحفر تحد من تراجع إنتاج الغاز

وقال كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن الإجراءات التحفيزية والتعاون المستمر مع شركاء الاستثمار، وما نتج عنهما من زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين، أسهما في الحد من التناقص الطبيعي لإنتاج الغاز الذي بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.

وأوضح أن تأثير هذه الإجراءات ظهر بصورة أسرع في إنتاج البترول الخام، نظرًا إلى تركز نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه في مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خاصة في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، بما يسمح بسرعة ربط الآبار الجديدة بالإنتاج وبتكلفة واستثمارات أقل.

وفي المقابل، أشار إلى أن إنتاج الغاز يتركز بدرجة كبيرة في المناطق البحرية والعميقة، التي تتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها بالإنتاج، مؤكدًا أن برامج التنمية والحفر الحالية تستهدف العودة بإنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو.

زيادة الآبار الاستكشافية إلى 15 بئرًا

وأوضح سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، أن العام المالي 2025/2026 شهد تطورًا ملحوظًا في نشاط البحث والاستكشاف، إذ ارتفع عدد الآبار المحفورة من بئرين فقط خلال 2020/2021 إلى 15 بئرًا خلال 2025/2026، كما ارتفع عدد الاكتشافات من كشف واحد إلى 10 اكتشافات خلال الفترة نفسها.

وأشار إلى أنه خلال العام المالي 2025/2026 جرى إسناد 11 منطقة جديدة وتوقيع 5 اتفاقيات، بما يعكس تنامي فرص الاستثمار والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف في البحر المتوسط ودلتا النيل.

وأكد أن برامج حفر الآبار وتنمية الحقول وربط الإنتاج الجديد أسهمت في تعويض جانب كبير من التناقص الطبيعي للحقول والحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية، تمهيدًا للعودة إلى مسار النمو.

كما استعرض خطط "إيجاس" للسنوات الخمس المقبلة، وبرامج التعجيل بتنمية الاكتشافات ووضعها على خريطة الإنتاج، إلى جانب مشروع المسح السيزمي الجديد شرق المتوسط، الذي جرى توقيعه مع تحالف «شلمبرجير» و«فيريدين»، لتوفير بيانات حديثة تدعم طرح فرص استثمارية جديدة في المنطقة.

جنوب الوادي تستهدف رفع الإنتاج إلى 65 ألف برميل يوميًا

واستعرض سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، نتائج أعمال الشركة وخططها المستقبلية، موضحًا أن معدلات الإنتاج ارتفعت تدريجيًا إلى نحو 33 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي 2025/2026، نتيجة حفر 33 بئرًا تنموية و11 بئرًا استكشافية.

وأشار إلى التوسع في برامج المسح السيزمي لتعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية، من خلال تنفيذ برنامج للمسح السيزمي جنوب الصحراء الغربية يغطي 100 ألف كيلومتر مربع، بهدف دعم طرح فرص استثمارية جديدة للبحث عن البترول والغاز جنوب مصر.

وأوضح أن الخطة الخمسية للشركة تستهدف حفر 36 بئرًا استكشافية باستثمارات 177 مليون دولار، مع إمكانية زيادة العدد إلى 60 بئرًا عقب إسناد 20 منطقة استكشافية جديدة، إلى جانب طرح 17 فرصة استثمارية بمناطق واعدة.

وتستهدف الشركة رفع معدلات الإنتاج تدريجيًا إلى 44 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي 2026/2027، ثم إلى 65 ألف برميل يوميًا بحلول 2030/2031.

تشغيل معامل التكرير يرتفع إلى أكثر من 80%

وفي قطاع التكرير، استعرض رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول جهود تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من السولار والبنزين والبوتاجاز، من خلال توفير الخام اللازم ورفع كفاءة معامل التكرير وتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة.

وأوضح أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير من نحو 66% إلى أكثر من 80% خلال أقل من عام.

وأضاف أن منظومة التكرير في مصر تضم معامل موزعة جغرافيًا، فيما يجري تدعيم منظومة التكرير في أسيوط من خلال مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة بشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك»، والذي يسهم عند اكتماله في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من السولار.

وأشار إلى أن ذلك سيتبعه استكمال مشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار بالسويس، بما يدعم جهود سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من السولار من خلال الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.

تصفير مستحقات الشركاء يدعم زيادة الاستثمارات

وأوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن تصفير مستحقات شركاء الاستثمار يمثل نقطة تحول في زيادة الاستثمارات وأنشطة الحفر والاستكشاف، واستعادة معدلات إنتاج البترول والغاز.

وأضاف أن التزام شركات البترول العالمية والمصرية بالعمل والاستثمار في مصر رغم تحديات تراكم المستحقات يعكس ثقتها في القطاع باعتباره بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار.

وأشار إلى أن انتظام سداد مستحقات الشركاء، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية التي جرى تطبيقها، أعاد بناء الثقة وفتح المجال أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.

مسح سيزمي جديد غرب الصحراء على مساحة 110 آلاف كم2

وأعلن كريم بدوي الإعداد لبدء تنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف توفير بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية حديثة تساعد على جذب وتشجيع الاستثمارات للبحث عن البترول والغاز في المنطقة.

وأوضح أن المنطقة تمتد على مساحة تقارب 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى طرح مناقصة واختيار شركة «أرديسيز» السعودية المتخصصة في أعمال المسح السيزمي لتنفيذ المشروع.

ويمثل التوسع في أعمال المسح السيزمي والحفر والاستكشاف، إلى جانب طرح الاتفاقيات الجديدة وتنمية الاكتشافات القائمة، محورًا رئيسيًا لخطة قطاع البترول خلال السنوات المقبلة، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة مصر على تلبية احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان