المازوت يغني مصر عن استيراد البنزين والسولار.. فلماذا لا تستخدمه؟ مسؤول سابق يجيب
كتب : أحمد الخطيب
المازوت
اقترح المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، تجميع مازوت شركتي السويس والنصر للبترول وإنشاء وحدتين متكاملتين للتكسير الهيدروجيني والتفحيم المؤجل، بطاقة تقارب 4 ملايين طن من المازوت، بهدف تعظيم إنتاج السولار والبنزين ووقود النفاثات بدلًا من الاعتماد على المازوت منخفض القيمة.
وأوضح يوسف أن هذا المقترح يأتي في ظل ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا، خاصة السولار والبنزين، رغم انخفاض أسعار النفط، إلى جانب استمرار الحاجة إلى زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
اقرأ أيضًا:
بعد توصية صندوق النقد.. هل ترفع مصر أسعار الوقود؟
وحدتين لمعالجة 4 ملايين طن مازوت
وقال يوسف، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن المقترح يتضمن إنشاء وحدتين متكاملتين، إحداهما للتكسير الهيدروجيني والأخرى مجمع تفحيم مؤجل، للاستفادة من نحو 4 ملايين طن من المازوت الناتج من شركتي السويس والنصر للبترول.
وأضاف أن التكامل بين الوحدتين يستهدف تحويل المازوت إلى منتجات بترولية ذات قيمة اقتصادية أعلى، وفي مقدمتها السولار والبنزين ووقود الطائرات، بما يعظم القيمة المضافة من الخام ويحد من إنتاج المازوت منخفض القيمة مقارنة بالمنتجات الأخرى.
وأشار إلى أن تنفيذ هذا المقترح يمكن أن يعيد شركة السويس لتصنيع البترول إلى تنفيذ مشروعاتها الكبيرة وفقًا للتخطيط الذي وضع لها منذ عقود، ويساعد على دعم توجه الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية.
لماذا يرى يوسف أن التكامل ضروري؟
وأوضح نائب رئيس هيئة البترول الأسبق أن مشروع مجمع تفحيم المازوت بشركة السويس لتصنيع البترول يقف حاليًا دون تكامل مع مشروع آخر للاستفادة من مقطرات التقطير التفريغي ذات القيمة العالية.
وقال إن عدم وجود هذا التكامل يؤدي إلى ذهاب تلك المقطرات في النهاية إلى خزانات المازوت، وهو ما يضعف الجدوى الاقتصادية للمشروع، بحسب رؤيته.
ولفت إلى أن تعظيم القيمة المضافة من مشروعات التكرير يعتمد بصورة أساسية على التكامل بين وحدات الإنتاج المختلفة، بما يسمح بتحويل المشتقات الأقل قيمة إلى منتجات بترولية مرتفعة القيمة.
تجربة 1963 تدعم فكرة التكامل
وأشار يوسف إلى أن تطوير معمل التكرير الحكومي عام 1963، الذي أصبح شركة السويس لتصنيع البترول حاليًا، تضمن إنشاء مجمع لإنتاج زيوت التزييت اعتمادًا على المشتقات الخفيفة الناتجة من التقطير التفريغي للمازوت، بما حقق التكامل بين الوحدات وتعظيم القيمة المضافة.
وأضاف أن معامل التكرير الحديثة، ومنها ميدور والمصرية، شهدت بدورها تطبيق فكرة التكامل من خلال مجمعات التكسير الهيدروجيني، بهدف زيادة إنتاج السولار والبنزين ووقود النفاثات.
تحويل المازوت إلى منتجات أعلى قيمة
ويرى يوسف أن تجميع مازوت شركتي السويس والنصر في مشروع متكامل يمكن أن يرفع كفاءة الاستفادة من المازوت، من خلال توجيهه إلى وحدات قادرة على إنتاج وقود ذي قيمة اقتصادية أعلى.
وأشار إلى أن أهمية المقترح تتزايد مع ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، إذ إن زيادة إنتاج السولار والبنزين ووقود النفاثات محليًا يمكن أن تدعم جهود تقليل فاتورة الاستيراد، بدلًا من استمرار الاعتماد على منتج منخفض القيمة نسبيًا.
ويأتي طرح يوسف في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ مشروعات لتطوير قدرات التكرير وإنتاج المنتجات البترولية، في إطار مساعيها لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.
اقرأ أيضًا:
أستاذ هندسة بترول: العالم فقد ملياري برميل طاقة منذ 28 فبراير
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News