إعلان

بعد تراجع النفط عالميا.. هل تتجه لجنة التسعير التلقائي لخفض أسعار الوقود في اجتماعها المقبل؟

كتب : أحمد الخطيب

02:06 م 05/07/2026

هل تتجه لجنة التسعير التلقائي لخفض أسعار الوقود في

تابعنا على

يرى خبيران بقطاع البترول أن عودة لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية للانعقاد خلال الربع الأول من العام الجاري مع انخفاض أسعار النفط عالميا لا تعني بالضرورة خفض أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن قرارات اللجنة تستند إلى متوسط تكلفة توفير المنتجات البترولية، وليس إلى التحركات اليومية لأسعار النفط العالمية، في ظل استمرار ارتفاع تكلفة الاستيراد والتكرير والنقل مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وأضافا لـ"مصراوي" أن التراجع الحالي في أسعار النفط يحتاج إلى مزيد من الوقت للتأكد من استدامته، خاصة مع استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، متوقعين أن تميل اللجنة إلى تثبيت الأسعار في المراجعة المقبلة ما لم تشهد الأسواق العالمية انخفاضًا مستقرًا في تكلفة المنتجات البترولية.

كان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أعلن عودة لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية إلى الانعقاد بصورة دورية اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو - سبتمبر)، موضحًا أن قراراتها ستستند إلى متوسطات تكلفة الإنتاج والاستيراد، وليس إلى التحركات اليومية أو الأسبوعية لأسعار النفط العالمية.

وأضاف مدبولي أن الحكومة لم تتجه إلى خفض أسعار الوقود رغم تراجع النفط عالميًا، لأن الهيئة المصرية العامة للبترول تحملت خلال الأشهر الماضية أعباء مالية كبيرة نتيجة شراء شحنات الوقود بأسعار مرتفعة لتأمين احتياجات السوق المحلية، خاصة خلال فصل الصيف.

كانت الحكومة قد أقرت في مارس الماضي زيادة أسعار عدد من المنتجات البترولية في ظل الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية والتي تخطت 80 دولارا للبرميل.

وتراجعت أسعار النفط عالميا دون 80 دولارا للبرميل بعد هدوء التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأول ووقف الحرب بين أمريكا وإيران لمدة 60 يوما بعد أن تخطى سعر خام برنت خلال الحرب الإيرانية الأمريكية مستوى 126 دولارًا للبرميل.

اقرأ أيضًا:

خام برنت يتراجع إلى 70 دولارا مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط

وبعد تراجع أسعار النفط عالميا طرح مصراوي سؤالا على خبراء البترول والاقتصاديين هل تخفض مصر أسعار البنزين والسولار؟

الحكومة تنتظر استقرار أسعار النفط قبل أي خفض

قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الحكومة لن تتعجل اتخاذ قرار بخفض أسعار البنزين، قبل التأكد من أن التراجع الحالي في أسعار النفط يعكس اتجاهًا مستدامًا وليس انخفاضًا مؤقتًا فرضته تطورات سياسية أو اقتصادية.

وأوضح لـ"مصراوي" أن لجنة التسعير التلقائي توقفت عن الانعقاد خلال فترة الحرب الإيرانية الأمريكية، بعدما قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل، وهو ما دفع الحكومة إلى تحريك أسعار الوقود في مارس الماضي لتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.

وأضاف قليوبي أن تراجع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وتباطؤ النشاط الصناعي والتجاري عالميًا، فضلًا عن اتجاه بعض الدول إلى الاستفادة من انخفاض الأسعار لإعادة ملء احتياطياتها النفطية، وهي عوامل لا تزال قيد التقييم، خاصة أن الاتفاق السياسي يخضع لفترة متابعة تمتد لنحو 60 يومًا.

ولفت إلى أن زيادة إنتاج تحالف "أوبك بلس" خلال الفترة المقبلة ستكون من بين العوامل المؤثرة في اتجاهات السوق العالمية، إذ من شأنها إعادة تشكيل توازنات العرض والطلب، وهو ما يستوجب مراقبة تطورات الأسواق قبل اتخاذ أي قرارات.


وأشار إلى أن لجنة التسعير التلقائي ستتابع خلال الفترة المقبلة حركة أسعار النفط العالمية، ومستويات الإنتاج، وتطورات الملاحة في مضيق هرمز، ومتوسطات تكلفة توفير المنتجات البترولية، قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الوقود محليًا، سواء بالإبقاء عليها أو خفضها أو زيادتها وفقًا لمتغيرات السوق.

وأكد القليوبي أن اللجنة ستتخذ القرار الذي يتناسب مع تطورات السوق، سواء بالإبقاء على الأسعار أو خفضها أو زيادتها، وفقًا لمتوسطات التكلفة الفعلية وليس بناءً على انخفاضات مؤقتة في أسعار الخام.


اقرأ أيضًا:

هل ترتفع أسعار النفط مجددًا مع إعادة ملء الاحتياطيات؟ خبراء يجيبون

توقعات بتثبيت أسعار الوقود في المراجعة المقبلة

واتفق المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق مع الرأي السابق، مرجحًا أن تتجه لجنة التسعير التلقائي إلى تثبيت أسعار الوقود خلال المراجعة المقبلة، في ظل استمرار تكلفة توفير المنتجات البترولية عند مستويات أعلى من أسعار البيع الحالية للمستهلك.

وأوضح لـ"مصراوي" أن عودة اللجنة تثير تساؤلات بشأن آلية عملها خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستطبق الضوابط السابقة التي كانت تحدد سقف الزيادة أو الخفض بنسبة لا تتجاوز 10% في كل مراجعة، أم ستواصل التعامل مع التطورات الاستثنائية وفق أوضاع السوق العالمية.

وأشار يوسف إلى أن انخفاض أسعار النفط الخام واقتراب خام برنت من مستوى 70 دولارًا للبرميل لا يعني تراجع تكلفة البنزين والسولار والمازوت بالنسبة نفسها، لأن أسعار المنتجات البترولية النهائية في الأسواق العالمية لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها قبل الحرب.


وأضاف أن أسعار المنتجات البترولية العالمية ما زالت تزيد بنسب تتراوح بين 35% و40% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، بينما ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 5% إلى 7% فقط، وهو ما يعكس استمرار ارتفاع تكاليف التكرير والنقل والتداول.


وأكد يوسف أن هذه الفجوة تفسر استمرار ارتفاع تكلفة توفير الوقود محليًا، رغم انخفاض أسعار الخام، مشددًا على أن لجنة التسعير تعتمد في قراراتها على متوسط تكلفة توفير المنتجات البترولية، وليس على سعر النفط الخام وحده، وهو ما يجعل العودة إلى أسعار الوقود التي كانت سائدة قبل الحرب أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان