إعلان

"وظائف لينكدان وهمية".. 4 من كل 10 شركات تنشر إعلانات توظيف لا تنوي شغلها

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

12:52 م 29/07/2026 تعديل في 03:21 م

لينكدان

تابعنا على

يكشف استطلاع أجرته منصة "ريزيم بيلدر" أن 79% من الشركات التي تستخدم ما يوصف بـ"الوظائف الشبح" ما زالت تحتفظ بإعلانات نشطة، تتمثل في نشر الشركات لإعلانات وظائف لا تنوي شغلها من الأساس، فيما يُعرف بـ(Ghost Jobs).

كما أن 70% من مديري التوظيف يرون ممارسة ذلك مقبولًا أخلاقيًا، حسب الاستطلاع الذي شمل 649 مدير توظيف، حيث إن 40% من الشركات نشرت خلال العام الماضي إعلانات وظائف وهمية.

إعلانات بلا وظائف.. لماذا تلجأ الشركات إليها؟

تكشف نتائج الاستطلاع أن الهدف من هذه الإعلانات ليس التوظيف الفعلي، وإنما تحقيق أهداف إدارية وتسويقية داخل الشركات.

وحسب الاستطلاع، فإن67 % من الشركات أرادت أن تبدو منفتحة على استقطاب المواهب، بينما 66% سعت لإظهار أنها في مرحلة نمو وتوسع، كما أن 63% هدفت إلى إقناع الموظفين الحاليين بأن ضغط العمل سيخف مع تعيين موظفين جدد.

بينما استخدمت 62% من الشركات الإعلانات لإشعار العاملين بإمكانية استبدالهم، فيما استهدفت 59% من الشركات جمع السير الذاتية والاحتفاظ بها لاستخدامها مستقبلًا، حسب الاستطلاع.

تشير هذه النتائج إلى أن إعلان الوظيفة تحول لدى بعض الشركات من وسيلة للتوظيف إلى أداة لإدارة الصورة الذهنية والتأثير على الموظفين.

الموارد البشرية وراء الظاهرة

وفق الاستطلاع، تلك الإعلانات ليست مبادرات فردية، إذ إن 37% من قرارات نشر الوظائف الوهمية جاءت من إدارات الموارد البشرية، و29% منها من الإدارة العليا، و25% منها من التنفيذيين، و5% منها من المستثمرين، 4% منها من المستشارين.

ويعكس ذلك أن الظاهرة تتم بقرارات مؤسسية داخل الشركات، وليس نتيجة أخطاء أو ممارسات فردية، وفق "ريزيم بيلدر".

إعلانات تستمر لأشهر وربما لعام كامل

لا تقتصر ظاهرة نشر إعلانات التوظيف لفترة قصيرة، بل تحتفظ كثير من الشركات بهذه الوظائف لفترات طويلة.

ويظهر الاستبيان أن 31% من الشركات تُبقي الإعلان الوهمي منشورًا لمدة شهر واحد، بينما 28% من الشركات تبقيها لعدة أسابيع، و19% من الشركات تبقيها لـ3 أشهر، و9% من الشركات تبقيها لعام أو أكثر، و7% من الشركات تبقيها 6 أشهر، و6% تبقيها أقل من أسبوع.

لينكدإن والمواقع الرسمية في الصدارة

حسب "ريزيم بيلدر"، تنشر الوظائف الوهمية عبر أكبر منصات التوظيف العالمية، حيث ينشر 72% منها على المواقع الإلكترونية الرسمية للشركات، و70% منها عبر منصة لينكدان، و58% منها عبر "زيب ريكروتر"، و49% منها عبر"إنديد"، و48% عبر "جلاس دور".

ويعني ذلك أن ظهور الوظيفة على منصة موثوقة لا يعني بالضرورة وجود فرصة عمل حقيقية، وفق الاستبيان.

حتى المقابلات قد تكون بلا وظيفة

لم تتوقف الشركات عند نشر إعلانات التوظيف الوهمية، بل امتد الأمر إلى التواصل مع المتقدمين وإخضاعهم لمراحل التوظيف المختلفة، رغم عدم وجود نية حقيقية لشغل الوظيفة، حسب الاستطلاع.

ويظهر الاستبيان أن 39% من الشركات تتواصل دائمًا مع المتقدمين، فيما تتواصل 45% منها أحيانًا، بينما تفعل ذلك نادرًا لدى 12% من الشركات، في حين لا تتواصل 5% منها مع المتقدمين على الإطلاق.

ولا يقتصر الأمر على التواصل فقط، إذ ذكرت 85% من الشركات التي تواصلت مع المتقدمين أنها أجرت بالفعل مقابلات عمل، رغم أن الوظائف المعلن عنها لم تكن مخصصة للتعيين الفعلي.

الإعلانات الوهمية رفعت الإنتاجية والإيرادات

ورغم الجدل الذي تثيره هذه ممارسة الإعلان عن الوظائف الوهمية، اعتبر غالبية مديري التوظيف أن نشر الوظائف الوهمية انعكس إيجابًا على أداء شركاتهم.

وحسب نتائج الاستبيان، يقول 77% إن هذه السياسة ساهمت في رفع الإنتاجية، بينما يرى 68% أنها انعكست إيجابًا على الإيرادات، ويذكر 65% أنها حسّنت الروح المعنوية للعاملين.

في المقابل، يشير 7% فقط إلى تأثير سلبي على الإيرادات، فيما يرى 8% أنها خفضت الإنتاجية، واعتبر 12% أنها أثرت سلبًا على معنويات الموظفين.

70%.. ممارسة مقبولة أخلاقيًا

تثير "ريزيم بيلدر" تساؤلات حول المعايير الأخلاقية داخل سوق العمل، بعدما أظهرت أن 43% من مديري التوظيف يرون أن نشر الوظائف الوهمية "مقبول أخلاقيًا بشكل مؤكد"، بينما اعتبر 27% أنه "مقبول إلى حد ما"، وبذلك، فإن نحو 7 من كل 10 من مديري التوظيف لا يرون حرجًا أخلاقيًا في الإعلان عن وظائف لا تنوي الشركات شغلها.

لكن في المقابل، أقر 66% منهم بأن الموظفين أو المتقدمين أو المستثمرين اكتشفوا لاحقًا هذه الممارسة، بما يهدد ثقة أصحاب المصلحة ويضر بسمعة الشركات.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان