إعلان

هل يدفع ارتفاع الطلب النفط للصعود بعد وقف الحرب الإيرانية؟ خبراء يجيبون

كتب : أحمد الخطيب

03:44 م 28/07/2026

برميل نفط

تابعنا على

قال خبران اقتصاديان إن وقف المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل لا يعني بالضرورة دخول أسعار النفط في موجة صعود جديدة مدفوعة بارتفاع الطلب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأزمة، إلى جانب تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي الذي يضغط على استهلاك الطاقة.

وأضافا لـ"مصراوي"، أن السوق العالمية لا تواجه أزمة في المعروض، وإنما تعاني ضعفًا في الطلب، بينما تعكس التحركات الأخيرة في أسعار النفط جانبًا كبيرًا من المضاربات المرتبطة بالأحداث السياسية أكثر من ارتباطها بأساسيات العرض والطلب.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين، مع استمرار الضربات الأمريكية لإيران واستهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج بهجمات إيرانية، ما دفع خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع إلى أقل من 90 دولارًا خلال الأسبوع الجاري.

وجاء ذلك بعدما ذكر موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر توجيهات بعدم تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، منهيًا سلسلة من الهجمات اليومية استمرت نحو أسبوعين، بحسب مصدرين مطلعين.

وأضاف الموقع أن القرار جاء بعد موافقة ترامب على تنفيذ ضربات متواصلة على مدار الأيام الـ13 الماضية، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل تهدئة مؤقتة أم بداية لوقف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

أسعار النفط تهبط أكثر من 6% مع انحسار التوتر بين أمريكا وإيران

لماذا لا يرتفع الطلب على النفط؟

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن وقف المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل لا يعني بالضرورة دخول أسعار النفط في موجة صعود جديدة مدفوعة بزيادة الطلب، موضحًا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأزمة.

وأضاف أن التهدئة الحالية لا تستند إلى اتفاق رسمي أو تسوية سياسية نهائية، وهو ما يبقي المخاوف الجيوسياسية قائمة، ويحد من عودة النشاط الاقتصادي العالمي بصورة تدفع الطلب على النفط إلى مستويات أعلى.

وأشار إلى أن المستثمرين لا يزالون يترقبون تطورات المشهد، خاصة مع استمرار التصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية، لافتًا إلى أن أي تصعيد جديد قد يعيد حالة التوتر للأسواق، وهو ما يجعل توقع زيادة قوية في الطلب على النفط أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن.

وأضاف معطي أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات أخرى لا تقل أهمية، أبرزها الحرائق الواسعة التي تشهدها دول أوروبية مثل إسبانيا وفرنسا، والتي تؤثر سلبًا على قطاعات الإنتاج والتصنيع، وتكبد اقتصاداتها خسائر بمليارات الدولارات، بما ينعكس على استهلاك الطاقة.

وقال إن هذه العوامل مجتمعة تشير إلى تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، ما يقلل فرص حدوث موجة صعود جديدة لأسعار النفط قائمة على نمو الطلب، إلا إذا شهدت الأسواق تطورات جوهرية تغير من موازين العرض والطلب.

اقرأ أيضًا:

من 80 إلى 150 دولارًا.. كيف ترى المؤسسات العالمية مستقبل أسعار النفط بعد عودة التوترات؟

السوق تواجه صدمة طلب لا صدمة عرض

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن وقف الحرب الإيرانية وحده لن يكون كافيًا لدفع أسعار النفط إلى موجة صعود جديدة مدفوعة بارتفاع الطلب، موضحًا أن السوق العالمية لا تعاني حاليًا من أزمة في المعروض، وإنما تواجه ضعفًا في الطلب على الخام.

وأضاف أن التحركات الأخيرة في أسعار النفط تعكس في جانب كبير منها مضاربات في الأسواق أكثر من كونها تغيرًا حقيقيًا في أساسيات العرض والطلب، لافتًا إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي عن هدنة ساهم في هبوط سعر خام برنت من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 90 دولارًا خلال فترة قصيرة.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يكون خدم أيضًا توجهات السياسة النقدية الأمريكية، إذ إن استمرار الأسعار قرب 100 دولار كان سيزيد الضغوط التضخمية ويرفع احتمالات تشديد السياسة النقدية، بينما ساهم تراجعها في تهدئة تلك الضغوط.

وقال النحاس إن السوق تشهد ما وصفه بـ"صدمة طلب" وليس "صدمة عرض"، موضحًا أن الإمدادات العالمية من النفط لا تزال متوافرة، لكن الطلب العالمي لم يستعد قوته في ظل استمرار المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية.

وأضاف أن العالم لم يدخل بعد مرحلة الاستقرار التي تسمح بانتعاش قوي في استهلاك الطاقة، وهو ما يحد من فرص ارتفاع أسعار النفط نتيجة زيادة الطلب، مشيرًا إلى أن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي لا يزال يمثل عاملًا ضاغطًا على السوق.

ولفت النحاس إلى أن الحرائق الواسعة التي تشهدها بعض الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إسبانيا وفرنسا، تؤثر سلبًا على قطاعات التصنيع والإنتاج، بما ينعكس على استهلاك الطاقة ويزيد من مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم، خفضت وتيرة الطلب على الطاقة مع تزايد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما ساهم في تقليص الطلب العالمي على الخام.

وأوضح النحاس أن الأسواق لا تزال تمتلك مخزونات وإمدادات كافية، وأن التقلبات الحالية في أسعار النفط ترتبط بدرجة أكبر بالأحداث السياسية والأخبار المتداولة وحركة المضاربات، أكثر من ارتباطها بوجود نقص فعلي في الإنتاج أو الإمدادات العالمية.

اقرأ أيضًا:

كيف يؤثر قرار الفيدرالي المرتقب على الذهب والدولار؟ خبراء يوضحون



Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان