أكبر استثمار خارجي في تاريخ الكويت.. ماذا نعرف عن صفقة شاهين وعلاقة "هرمز"؟
كتب : أحمد الخطيب
النفط
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية توقيع اتفاقية بقيمة 16 مليار دولار لتأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، مع تحالف استثماري يضم شركات بلاكستون وبروكفيلد وكيه كيه آر، في صفقة وصفتها المؤسسة بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ دولة الكويت، بما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في قطاع الطاقة الكويتي رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وبحسب وكالة رويترز، ستؤسس شركة نفط الكويت، التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، شركة مشروع مشترك مع المستثمرين الثلاثة، بموجب اتفاقية تأجير وإعادة تأجير تمتد 20 عامًا ونصف العام، مقابل تعريفة ترتبط بأحجام تدفقات النفط.
فيما أوضحت "سي إن بي سي" أن المشروع، الذي يحمل اسم "شاهين"، يأتي في إطار دعم رؤية الكويت 2035 واستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية حتى عام 2040، ويهدف إلى توفير تمويل مستدام لمشروعات البنية التحتية دون التخلي عن ملكية الأصول أو السيطرة التشغيلية عليها.
7.8 مليار دولار عوائد مقدمة لدعم التوسعات
وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية أن الصفقة ستوفر عوائد نقدية مقدمة بقيمة 7.8 مليار دولار فور إتمامها، بما يدعم برامج الإنفاق الرأسمالي للمؤسسة، ويوفر تمويلًا لمشروعاتها التوسعية وخططها الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.
كما تستهدف المؤسسة توجيه هذه العوائد إلى تنفيذ مشروعاتها الرامية إلى رفع الطاقة الإنتاجية للنفط إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035، مع الحفاظ على هذا المستوى حتى عام 2040، بما يعزز مكانة الكويت في أسواق الطاقة العالمية.
شركة نفط الكويت تحتفظ بالأغلبية والسيطرة التشغيلية
وبحسب تفاصيل المشروع، ستحتفظ شركة نفط الكويت بحصة 51% في الشركة الجديدة، مقابل 49% للتحالف الاستثماري العالمي، مع استمرار الملكية الوطنية الكاملة لشبكة خطوط الأنابيب واحتفاظ الشركة بحقوق التشغيل والإدارة والصيانة بصورة كاملة.
وتضم الشبكة 13 خط أنابيب تمتد لنحو 320 كيلومترًا، وتربط الحقول النفطية بمحطات التصدير على الخليج، كما تنقل النفط الخام والمنتجات البترولية داخل الكويت، بما يجعلها أحد أهم أصول البنية التحتية في قطاع النفط الكويتي.
توجه خليجي متزايد لجذب الاستثمارات في البنية التحتية
وذكرت رويترز أن الصفقة تأتي ضمن توجه أوسع تتبعه شركات النفط الخليجية للاستفادة من أصول البنية التحتية في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتنويع مصادر التمويل، بعد صفقات مماثلة نفذتها كل من أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية وبابكو إنرجيز البحرينية.
ونقل بيان المؤسسة عن نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، الشيخ نواف سعود ناصر الصباح، قوله إن الصفقة تبعث برسالة واضحة تؤكد استمرار مكانة الكويت كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، رغم التحديات الإقليمية الراهنة، وتعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد الكويتي وقطاع الطاقة.
كما أوضحت المؤسسة أن بنوك سنترفيو بارتنرز وإتش إس بي سي وجيه بي مورجان تولت دور المستشارين الماليين للصفقة، التي تعد من أكبر صفقات البنية التحتية في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضًا: من 80 إلى 150 دولارًا.. كيف ترى المؤسسات العالمية مستقبل أسعار النفط بعد عودة التوترات؟
أزمة هرمز تسرع توسع الخليج في خطوط الأنابيب
وتأتي الصفقة في وقت تتجه فيه دول الخليج إلى تسريع الاستثمار في مشروعات خطوط الأنابيب، في ظل الدروس التي فرضتها أزمة مضيق هرمز وما كشفته من مخاطر الاعتماد على مسار تصدير واحد لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
وبحسب تقارير دولية، دفعت التوترات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية حكومات المنطقة إلى تسريع تطوير وإنشاء مسارات بديلة لنقل النفط والغاز، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
ووفقًا لتقرير نشرته دويتشه فيله نقلًا عن جولدمان ساكس، يوجد حاليًا ما لا يقل عن 7 مشروعات لخطوط أنابيب في المنطقة، إما قيد التخطيط أو التنفيذ، ومن المتوقع أن تصل طاقتها الإجمالية إلى نحو 14 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2028، بما يعادل أكثر من 60% من الكميات التي كانت تعبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ونحو 12% من احتياجات الطاقة العالمية، في خطوة تعكس توجهًا خليجيًا متسارعًا لتنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
اقرأ أيضًا: لماذا تقفز أسعار البنزين والسولار عالميًا بأكثر من ارتفاعات النفط؟ خبير يوضح
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News