إعلان

بعد إقرارها.. ماذا تعني خطة التنمية 2026-2027 للاقتصاد المصري؟

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

05:35 م 19/07/2026 تعديل في 07:13 م

مجلس الوزراء

تابعنا على

صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 78 لسنة 2026 باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، والتي تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي 5.4%، ورفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 24.5 تريليون جنيه، مع تنفيذ استثمارات إجمالية بقيمة 3.783 تريليون جنيه.

ويرى خبراء اقتصاديون، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن هذه الأرقام لا تمثل إنفاقًا حكوميًا مباشرًا، وإنما تعكس مستهدفات الدولة للنشاط الاقتصادي والاستثمارات خلال العام المالي الجديد، مؤكدين أن قانون خطة التنمية يختلف عن الموازنة العامة للدولة، إذ يحدد أولويات الاستثمار ومعدلات النمو وخريطة تنفيذ المشروعات، بينما تقتصر الموازنة على تنظيم الإيرادات والمصروفات العامة.

تعزيز الاستثمار والإنتاج

قال الدكتور أحمد طرمان، عضو مجلس الشيوخ، إن قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 يستهدف الحفاظ على معدلات النمو مع تعزيز الاستثمار والإنتاج، موضحًا أن إجمالي الموارد الكلية البالغ 31.2 تريليون جنيه يمثل التدفقات والقدرة المالية المتوقعة للدولة خلال العام المالي الجديد.

وأوضح، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن هذه الموارد تشمل الإيرادات العامة، مثل الضرائب والجمارك وأرباح الهيئات الاقتصادية وإيرادات قناة السويس، إلى جانب عوائد برنامج الطروحات والتمويلات والاقتراض الموجه للمشروعات التنموية.


وأضاف طرمان أن برنامج شراء الأصول غير المالية يعبر عن الاستثمارات العامة أو الرأسمالية الموجهة لإنشاء أصول ثابتة، مثل المدارس والمستشفيات والطرق ومحطات المياه والكهرباء والمعدات الإنتاجية.

وأشار إلى أن استحواذ القطاع الخاص على 59% من إجمالي الاستثمارات يمثل ترجمة عملية لوثيقة سياسة ملكية الدولة، ويعكس نجاح جهود تحسين مناخ الاستثمار وتمكين القطاع الخاص من قيادة الإنتاج والتشغيل.

وبيّن أن الخطة تحقق توازنًا بين البعدين الاجتماعي والإنتاجي، من خلال إعطاء أولوية لقطاعي الصحة والتعليم، بالتوازي مع دعم الصناعة والزراعة والاتصالات، واستكمال مشروعات البنية التحتية والنقل.

وأوضح أن مساهمة الموازنة العامة بنحو 450 مليار جنيه تعني تمويل جزء من الاستثمارات العامة المستهدفة البالغة 1.56 تريليون جنيه، بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات القومية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات تتركز في قطاعات النقل والطاقة والمجتمعات العمرانية ومياه الشرب والصرف الصحي.

ولفت إلى أن الأرقام الواردة بالخطة تمثل اعتمادات مالية مستهدفة تتحول إلى استثمارات فعلية على مدار العام المالي، مؤكدًا أن البرلمان يتابع تنفيذها بصورة ربع سنوية بالتنسيق مع وزارة التخطيط والجهات الرقابية.

وتتضمن الخطة تنفيذ استخدامات استثمارية بقيمة 3.783 تريليون جنيه، منها 2.224 تريليون جنيه ينفذها القطاع الخاص والتعاوني، مقابل 1.56 تريليون جنيه استثمارات عامة.


خطة عمل حكومية

من جانبه، قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن قانون خطة التنمية يختلف عن قانون الموازنة العامة؛ إذ تتولى وزارة التخطيط إعداد الخطة باعتبارها ترجمة لمستهدفات الدولة واستراتيجية التنمية المستدامة، بينما تعد وزارة المالية الموازنة التي تركز على الإيرادات والمصروفات وتمويل الإنفاق العام.

وأوضح، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن خطة التنمية تحدد الإطار العام للنشاط الاقتصادي، بما يشمله من مشروعات واستثمارات ومستهدفات قطاعية، وتُناقش أولًا داخل مجلس الشيوخ قبل إحالتها إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات إصدارها.

وفي السياق نفسه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة إن صدور قانون خطة التنمية لا يعد إجراءً استثنائيًا، وإنما يأتي ضمن الدورة التشريعية السنوية المنظمة لتنفيذ خطة الدولة الاقتصادية.

وذكر جاب الله أن توقيع رئيس الجمهورية على القانون بعد موافقة البرلمان يمثل الإجراء الدستوري النهائي لإصداره، مشيرًا إلى أن أهمية القانون تكمن في كونه الوثيقة التي ترسم خريطة عمل الحكومة الاقتصادية خلال العام المالي، وتحدد أولويات الاستثمار والمشروعات المستهدفة ومعدلات النمو والتشغيل.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان