إعلان

بعد موجة هبوط قوية.. هل يواصل الذهب التراجع أم يغير اتجاهه؟

كتب : أحمد الخطيب

01:08 م 09/06/2026 تعديل في 01:44 م

سعر الذهب

تابعنا على

يرى خبراء اقتصاديون أن الهبوط الأخير في أسعار الذهب لا يعكس خروجًا استثماريًا من المعدن النفيس، وإنما يرتبط بعمليات جني الأرباح وتوفير السيولة لاقتناص فرص استثمارية جديدة، مؤكدين أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية.

وشهدت أسعار الذهب العالمية موجة تصحيح قوية خلال الأيام الماضية، بعد خسائر تجاوزت 1300 دولار للأوقية مقارنة بأعلى مستوياتها التاريخية المسجلة خلال العام الجاري، وسط عمليات تسييل واسعة للأصول، وترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وخلال تعاملات اليوم، تراجع سعر الذهب بنسبة 0.03% إلى نحو 4328 دولارًا للأوقية، فيما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي منخفضًا بنسبة3.27% عند4328 دولارًا للأوقية، وفقا لآخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج.

وكان الذهب قد سجل مستويات تاريخية قاربت 5600 دولار للأوقية خلال العام الجاري، قبل أن يفقد أكثر من 1300 دولار مع تغير اتجاهات السيولة في الأسواق العالمية.

اقرأ أيضًا: توقعات بصعود الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية 2026.. فما السبب؟

التراجع نتيجة تسييل الأصول وليس تخارجًا من الذهب

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي لـ"مصراوي"، إن الانخفاض الأخير في أسعار الذهب لا يعكس تغيرًا في النظرة الاستثمارية للمعدن النفيس، وإنما جاء نتيجة عمليات تسييل واسعة للأصول لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في اكتتابات واستثمارات ضخمة بالأسواق العالمية.

وأوضح أن الهبوط الحاد الذي شهدته الأسعار في نهاية الأسبوع الماضي ارتبط، بالتحركات الخاصة بطرح شركة سبيس إكس (SpaceX)، والذي تطلب سيولة كبيرة دفعت العديد من المحافظ الاستثمارية إلى بيع جزء من حيازاتها من الذهب والأسهم والعملات المشفرة.

وأضاف أن صناديق الاستثمار حققت مكاسب قوية من الذهب خلال الأشهر الماضية، ما جعل المعدن الأصفر من أكثر الأصول سهولة في التسييل لتوفير السيولة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل جني أرباح مؤقتًا وليس خروجًا استثماريًا من سوق الذهب.

وأشار النحاس إلى أن الذهب ما يزال يتحرك داخل اتجاه عرضي واسع، وأن التراجعات الحالية تدخل في إطار حركة تصحيح طبيعية، متوقعًا استمرار حالة التذبذب حتى منتصف يوليو المقبل.

وأضاف أن المستثمرين يراقبون مستويات سعرية مهمة، حيث إن كسر مستويات الدعم الحالية قد يفتح المجال لمزيد من التراجع، بينما يمثل تجاوز مستويات المقاومة إشارة إلى عودة الاتجاه الصاعد.

اقرأ أيضًا: الحرب بين إيران وإسرائيل تربك الأسواق.. النفط يقفز والذهب يتراجع

السيولة والفائدة يدعمان المعدن الأصفر

ورجح النحاس أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مستبعدًا رفعها، في ظل اعتماد البنك المركزي الأمريكي على أدوات أخرى لإدارة السيولة داخل الأسواق.

وأكد أن العالم قد يشهد خلال الفترة المقبلة حرب عملات جديدة، وهو ما يعزز أهمية الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة، خاصة مع احتمالات تراجع القوة الشرائية للعملات المحلية في عدد من الدول.

وشدد على أن التراجعات الحالية تمثل فرصة للشراء وليس للبيع، ناصحًا المستثمرين باتباع استراتيجية الشراء التدريجي وعدم الانسياق وراء التقلبات قصيرة الأجل.

كما أشار إلى أن استمرار البنوك المركزية العالمية، وفي مقدمتها الصين، في تعزيز احتياطياتها من الذهب يعكس استمرار الثقة في المعدن النفيس كأحد أهم الأصول الاستراتيجية طويلة الأجل، لافتًا إلى أن جزءًا من السيولة الخارجة من الذهب يتجه إلى قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دون أن يقلل ذلك من مكانته كملاذ آمن.

مشتريات الصين والفائدة الأمريكية يدعمان الذهب

وقال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي لـ"مصراوي"، إن استمرار الصين في زيادة احتياطياتها من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي يعكس توجهًا متزايدًا من البنوك المركزية الكبرى لتعزيز حيازاتها من المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يدعم الطلب العالمي على الذهب على المدى الطويل، متوقعًا أن يستعيد المعدن الأصفر زخمه مع تراجع مخاوف رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وأضاف أن أي تهدئة للأوضاع في الشرق الأوسط وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، بما يخفف الضغوط التضخمية ويقلل الحاجة إلى الطلب المرتفع على الدولار، وهو ما يمنح المستثمرين فرصة أكبر للاحتفاظ بالذهب بدلاً من بيعه لتوفير السيولة.

وأشار إلى أن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تثبيت أو خفض أسعار الفائدة سيكون داعمًا لأسعار الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، فيما تظل قرارات الفيدرالي مرتبطة بتطورات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وحذر معطي من تصاعد أزمة الديون الأمريكية وارتفاع احتياجات الاقتراض، مؤكدًا أن تلك التطورات، إلى جانب اتجاه بعض الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، تعزز مكانة الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة، متوقعًا استمرار الطلب عليه إذا واصلت البنوك المركزية زيادة مشترياتها وتراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

اقرأ أيضًا: اشتريت الذهب بسعر مرتفع؟ نصيحة مهمة من الشعبة للمواطنين

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان