لماذا ارتفعت المضاربة على الأسهم في البورصة؟ خبراء يوضحون
كتب : ميريت نادي
البورصة المصرية
يرى خبراء في سوق المال أن شريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد تتجه حاليًا نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على أنشطة المتاجرة قصيرة الأجل، بهدف تحقيق مكاسب سريعة.
وأوضحوا الخبراء لـ"مصراوي"، أن هذا التوجه يرجع إلي اعتقاد المستثمرين بأن هذه الأسهم تمتلك قدرة أكبر على تحقيق عوائد مرتفعة خلال فترات زمنية قصيرة، مستفيدين من وتيرة التداولات السريعة والتحركات السعرية المتلاحقة التي تشهدها تلك الأسهم.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
صعود جماعي لمؤشرات البورصة في بداية جلسة اليوم الثلاثاء
اتجاة المستثمرين إلي الأسهم الصغيرة والمتوسطة
قال حسام عيد، خبير أسواق المال إن شريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد تتجه حاليًا إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على أنشطة المتاجرة السريعة بهدف تحقيق مكاسب يومية.
وأوضح عيد أن المضاربة تعد نشاطًا مشروعًا داخل الأسواق المالية، مشددًا على ضرورة التفرقة بين المضاربة القانونية والتلاعب بالأسعار، حيث إن التلاعب تمثل ممارسات غير مشروعة تؤثر سلبًا على كفاءة التداولات واستقرار السوق، بينما لا تشكل المضاربة السليمة أي تأثير سلبي.
المتاجرة السريعة تعد أحد أنماط الاستثمار
وأضاف أن المتاجرة السريعة تعد أحد أنماط الاستثمار قصيرة الأجل التي تستهدف اقتناص فرص الربح السريع، لافتًا إلى أن هذا النوع من التداول يتركز بشكل أكبر في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
الفرق بين المتاجرة السريعة والتلاعب
وأشار عيد إلى ضرورة التفرقة بين التداولات قصيرة الأجل (الأسهم المضاربة) وعمليات التلاعب بالأسعار، موضحًا أن المستثمرين الذين يعتمدون على المتاجرة السريعة يستهدفون تحقيق عوائد مشروعة من تحركات السوق، بينما تخضع أي ممارسات قد تنطوي على تلاعب أو تأثير غير مشروع على الأسعار لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، التي تتولى فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
الإسكندرية لتداول الحاويات توافق مبدئيًا على إنشاء منطقة لوجستية متكاملة
تأثير أسهم المضاربة علي السوق
وأكد عيد أن الأسهم ذات الطابع المضاربي تسهم بشكل إيجابي في تنشيط حركة السوق، إذ تساعد على تحريك أسهم ظلت لفترات طويلة دون تداولات أو تحركات سعرية مؤثرة، كما تجذب هذه الأسهم مستثمرين أفرادًا من المصريين والعرب والأجانب، ما يدعم ارتفاع معدلات التداول ويعزز فرص الصعود السعري.
ويرى عيد أن زيادة نشاط أسهم المضاربة خلال الفترة الأخيرة ترجع إلى حالة التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق، إلى جانب تداعيات الأحداث الجيوسياسية العالمية ومخاوف عدم اليقين التي دفعت شريحة من المستثمرين إلى تفضيل التداولات قصيرة الأجل بحثًا عن فرص تحقيق عوائد سريعة.
تحقيق عوائد سريعة وتحريك رؤوس الأموال
قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن إقبال شريحة من المستثمرين على أسهم المضاربات يرجع إلى اعتقادهم بأنها الأكثر قدرة على تحقيق عوائد سريعة وتحريك رؤوس أموالهم في فترات زمنية قصيرة، من خلال الاستفادة من التداولات السريعة والتحركات السعرية المتتالية.
وأضافت أن بعض المستثمرين لا يفضلون الانتظار لفترات طويلة لتحقيق العوائد، بل يسعون إلى الاستفادة من الفرص قصيرة الأجل، وهو ما يدفعهم إلى التركيز على الأسهم التي تشهد تحركات سعرية سريعة، فيما يعرف بأسهم "المضاربة".
وأشارت رمسيس إلى أن المستثمرين الأجانب يميلون إلى زيادة التداولات قصيرة الأجل خلال فترات تصاعد الأحداث السياسية والاقتصادية المؤثرة في الأسواق، موضحة أن الأخبار والأحداث الجيوسياسية تدفع العديد من المؤسسات الأجنبية إلى تبني استراتيجيات استثمارية أكثر مرونة، تتقارب في بعض الأحيان مع سلوك المستثمرين الأفراد، من خلال تكوين مراكز استثمارية قصيرة الأجل.
وأكدت أن المضاربات ليست دائمًا الخيار الأمثل للمستثمرين، رغم أنها قد تحقق نتائج إيجابية في بعض الفترات التي تشهد عدم استقرار في الأسواق، إذ يتمكن المستثمر من تحقيق أرباح من خلال عمليات الشراء والبيع السريعة، لكنها شددت على أن التسرع في جني الأرباح قد يمنع المستثمر من تحقيق عوائد أكبر كان من الممكن الوصول إليها من خلال الاحتفاظ بالأسهم لفترة أطول.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
لأول مرة..الرقابة المالية توافق على قيد شركتين بسجل تحصيل المستحقات
زيادة الضغوط البيعية
أوضحت رمسيس أن احتمالات انتقال السوق المصرية من مؤشر الأسواق الناشئة إلى الأسواق المبتدئة أسهمت في زيادة الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الأجانب، ما انعكس سلبًا على أداء عدد من الأسهم القيادية.
وأضافت أن بعض المستثمرين الأجانب الأفراد، الذين كانوا يستثمرون في الأسهم القيادية، فضلوا الخروج منها بعد ملاحظة الضغوط البيعية التي تمارسها المؤسسات الاستثمارية الأجنبية، واتجهوا إلى أسهم أخرى لا تواجه الضغوط نفسها، وذلك في محاولة للحفاظ على أرباحهم وتقليل تأثير التقلبات السوقية على محافظهم الاستثمارية.
اقرأ أيضًا: