وزير المالية: أخبار إيجابية قريبًا لأصحاب المعاشات.. والدين يتراجع من 96% إلى 82%
كتب : إبراهيم الهادي عيسى
أحمد كجوك
كشف أحمد كجوك وزير المالية، عن أن خفض الدين العام لا يزال أولوية رئيسية للدولة مع توجهات الحكومة خلال العام المالي الجديد 2026-2027، بالتوازي مع الاستمرار في دعم الإنفاق على الصحة والتعليم، فيما ألمح إلى قرب صدور أخبار إيجابية لأصحاب المعاشات.
وقال كجوك، يوم الأحد خلال لقاء تلفزيوني مفتوح ضمن صالون ماسبيرو الثقافي، إن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لا يزال محل حوار مجتمعي واسع تقوده وزارة التموين، مشيرًا إلى أن وزارة المالية جاهزة لتنفيذ أي توجهات أو تعديلات تُقرها الدولة في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بأصحاب المعاشات، أوضح الوزير أن الإعلان عن تفاصيل الزيادات المرتقبة يظل من اختصاص صندوق التأمينات والمعاشات التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، لكنه أكد وجود "أخبار إيجابية جدًا قريبًا" حسب وصفه، لافتًا إلى أن الدولة أقرت زيادات الأجور والمعاشات التي يبدأ تطبيقها من أول يوليو المقبل، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور.
وذكر كجوك أن الحكومة ستواصل منح أولوية خاصة لقطاعي الصحة والتعليم خلال السنوات المقبلة، معتبرًا أن الاستثمار في هذين القطاعين يمثل ركيزة أساسية في مشروع "بناء الإنسان"، وأن تحسين الخدمات المقدمة فيهما ينعكس بصورة مباشرة على مختلف شرائح المجتمع.
حجم الدين والاقتصاد
وعلى صعيد الدين العام، أشار وزير المالية إلى أن تقييم حجم الدين يجب أن يتم دائمًا مقارنة بحجم الاقتصاد وقدرته على السداد، موضحًا أن نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من نحو 96% في يونيو 2024 إلى نحو 82% بنهاية العام المالي الحالي، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات المالية للدولة.
وأضاف أن الحكومة تستهدف خفض هذه النسبة إلى 78% خلال العام المالي المقبل 2026-2027، في إطار إستراتيجية مستمرة لتقليص أعباء الدين وتعزيز الاستدامة المالية.
وأوضح الوزير أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض من نحو 82 مليار دولار في يونيو 2024 إلى ما يقرب من 77 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي 2025-2026، ذاكرًا أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في سداد ديون تفوق ما حصلت عليه من قروض جديدة.
وأشار كجوك إلى أن الحكومة وجهت حصيلة بعض الصفقات الاستثمارية الكبرى إلى خفض الدين مباشرة، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية قصوى. وأضاف أن التوسع في الشراكات الاستثمارية وتحويل جزء من الالتزامات إلى استثمارات إنتاجية يوفر مسارًا أسرع لتحسين المؤشرات المالية وتقليل تكلفة خدمة الدين.
الدولة والاستثمارات
وبيّن أن الحكومة تعمل كذلك على ضبط سقف الاستثمارات العامة والضمانات الحكومية، بما يسهم في الحد من تراكم التزامات جديدة خارج الموازنة العامة، ويعزز قدرة الدولة على مواصلة مسار الانضباط المالي دون التأثير على أولويات التنمية والحماية الاجتماعية.
وبيّن الوزير أن الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي وخفض الدين واستمرار الإنفاق على الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، عناصر متكاملة في إستراتيجية الدولة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.