إعلان

آي صاغة: الفيدرالي قد يقلب موازين الذهب عالميًا ومحليًا خلال أيام

كتب : دينا خالد

01:34 م 13/06/2026

سعر الذهب

تابعنا على

شهدت أسعار الذهب في مصر خسائر حادة خلال الأسبوع الماضي الممتد من 6 إلى 13 يونيو 2026، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 220 جنيهًا وبنسبة بلغت 3.39%، متأثرًا بضغوط قوية تعرضت لها الأسواق العالمية نتيجة قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض من 6485 جنيهًا في بداية الفترة إلى 6265 جنيهًا بنهاية تعاملات الأسبوع، فيما سجل عيار 24 نحو 7160 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 مستوى 5370 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 50120 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4220 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن الأسبوع الماضي مثّل اختبارًا حقيقيًا لقدرة سوق الذهب على التعامل مع ضغوط متعددة ومتزامنة، موضحًا أن المشهد الحالي يعكس تحولًا مهمًا في آليات التسعير العالمية.

وأضاف إمبابي، إن ما حدث خلال الأيام الماضية يؤكد أن الذهب لم يعد محصنًا بالكامل أمام الضغوط الاقتصادية، فعندما تتفوق السياسة النقدية الأمريكية على الاعتبارات الجيوسياسية، يصبح المعدن النفيس أكثر عرضة للتقلبات الحادة.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الأسعار تعرضت لأقسى موجاتها البيعية يوم 10 يونيو، حين هبط سعر عيار 21 من مستويات 6300 جنيه إلى 6100 جنيه في يوم واحد، متأثرًا بانهيار الأوقية عالميًا وتزايد رهانات الأسواق على استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد.

وأوضح إمبابي أن التحول السريع من ذروة التوترات إلى التفاؤل النسبي بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي - إيراني دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بوتيرة أسرع من المتوقع، وهو ما ساهم لاحقًا في تعافي الأسعار جزئيًا واستقرارها قرب مستويات 6265 جنيهًا بنهاية الأسبوع.

توقعات المرحلة المقبلة

وأكد إمبابي أن الذهب يقف حاليًا أمام مرحلة مفصلية، موضحًا أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الفيدرالي قد يقلب موازين الذهب عالميًا ومحليًا خلال أيام، وأي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة قد تدفع الأسعار نحو موجة صعود تصحيحية، أو تفتح الباب أمام مزيد من التراجعات.

واختتم تصريحاته، بأن الاتجاه قصير الأجل لا يزال عرضيًا مائلًا للهبوط، لكن الذهب يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي

وأضاف إن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران قد يخفف الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة، الأمر الذي قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لإعادة النظر في سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية كانت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال الفترة محل الرصد، بعدما عززت بيانات الاقتصاد الأمريكي من احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأشار إمبابي إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 172 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا توقعات الأسواق بشكل كبير، الأمر الذي رفع رهانات المستثمرين على استمرار التشدد النقدي، وزاد من جاذبية الدولار الأمريكي مقارنة بالأصول غير المدرّة للعائد، وفي مقدمتها الذهب.

وأضاف أن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى مستويات مرتفعة مدعومة بصعود أسعار الطاقة عزز بدوره من احتمالات الإبقاء على الفائدة مرتفعة، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على المعدن الأصفر.

انكماش الفجوة السعرية وتحسن كفاءة التسعير فى مصر

وكشف تقرير آي صاغة عن تحسن واضح في كفاءة التسعير داخل السوق المحلية، مع تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بصورة تدريجية، فقد بلغت الفجوة السعرية ذروتها خلال 9 يونيو عند نحو 160.8 جنيه للجرام بنسبة 2.59%، قبل أن تتراجع إلى نحو 108 جنيهات خلال الأيام التالية، في إشارة إلى تحسن قدرة السوق على التفاعل مع المتغيرات العالمية.

وأوضح إمبابي أن انكماش الفجوة السعرية يعكس عودة قدر من الثقة للسوق المحلية، وقدرة المتعاملين على استيعاب الصدمات الخارجية بصورة أكثر كفاءة مقارنة بفترات الاضطرابات السابقة.

وأشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه تحرك في نطاق ضيق نسبيًا خلال الأسبوع، إذ ارتفع من 51.87 جنيه إلى مستويات تراوحت بين 51.92 و52.06 جنيه، إلا أن التأثير الأكبر جاء من قوة العملة الأمريكية عالميًا.

وأوضح إمبابي أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ظلت العامل الحاكم لتحركات المعدن النفيس، حيث أدى صعود الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب لدى المستثمرين عالميًا، وهو ما انعكس على السوق المحلية.

البنوك المركزية تدعم النظرة طويلة الأجل

ورغم التقلبات الحالية، أكد تقرير آي صاغة أن الطلب الهيكلي على الذهب لا يزال قائمًا، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية العالمية التي تواصل تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

وأشار إمبابي إلى أن استمرار البنوك المركزية في الشراء يعكس الثقة في الذهب كأداة تحوط استراتيجية طويلة الأجل، رغم الضغوط قصيرة الأجل المرتبطة بالفائدة وقوة الدولار.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان