إعلان

حرب إيران تضرب "الدايت كولا".. وأزمة الألومنيوم تهدد الطاقة النظيفة عالميا

كتب : أحمد الخطيب

06:25 م 27/05/2026

مصنع ألومنيوم

تابعنا على

تسببت تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز في اضطرابات واسعة بسوق الألومنيوم العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على صناعات المشروبات والطاقة النظيفة، وسط تحذيرات من أزمة ممتدة في الإمدادات وارتفاع التكاليف عالميًا.

وبحسب "بلومبرج"، أدى تعطل صادرات الألومنيوم من دول الخليج، التي تمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية خارج الصين، إلى أزمة في صناعة المشروبات داخل الهند، خاصة مع اعتماد بعض المنتجات مثل "دايت كولا" على العبوات المعدنية بشكل كامل، ما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الطلب بصورة لافتة.

وشهدت بعض المدن الهندية ندرة المنتج، بالتزامن مع موجات حرارة شديدة قاربت 49 درجة مئوية، في وقت تحولت فيه أزمة الألومنيوم إلى مصدر قلق عالمي يتجاوز قطاع المشروبات.

أزمة الألومنيوم تهدد خطط التحول للطاقة النظيفة

أشارت تقارير دولية إلى أن الألومنيوم أصبح عنصرًا حيويًا في مشروعات الطاقة النظيفة، نظرًا لاستخدامه المكثف في كابلات نقل الكهرباء والمحولات والبنية التحتية للشبكات الكهربائية، ما يجعل أي اضطراب في إمداداته تهديدًا مباشرًا لخطط التحول نحو الطاقة المتجددة.

وتجاوزت الطاقة المولدة من الشمس والرياح إنتاج الغاز الطبيعي عالميًا خلال الشهر الماضي لأول مرة، بحسب بيانات مراكز أبحاث متخصصة، بالتزامن مع ارتفاع صادرات الصين من الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية والبطاريات.

ورغم ذلك، تواجه مشروعات الطاقة النظيفة تحديات متزايدة بسبب بطء توسعات شبكات الكهرباء وارتفاع تكاليف المعادن الأساسية، وعلى رأسها الألومنيوم.

قفزة قوية في أسعار المعدن عالميًا

ارتفعت أسعار الألومنيوم المتداولة في بورصة لندن للمعادن بنحو 50% خلال عام واحد، لتقترب من 3637 دولارًا للطن، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع خلال العام المقبل.

كما حذرت مؤسسات مالية عالمية من أن سوق الألومنيوم يعيش واحدة من أكثر الفترات تشددًا منذ عقود، مع استمرار الضغوط على الإنتاج الخليجي بعد تعرض بعض المصاهر لأضرار نتيجة الهجمات العسكرية.

وتواجه شركات الإنتاج في الخليج صعوبات في استعادة مستويات التشغيل الطبيعية سريعًا، خاصة مع احتياج بعض خطوط الإنتاج إلى إعادة بناء كاملة قد تستغرق قرابة عام.

الصين غير قادرة على تعويض النقص بالكامل

رغم أن الصين تستحوذ على نحو 60% من إنتاج الألومنيوم عالميًا، فإنها تستهلك معظم إنتاجها محليًا، بالتزامن مع توسعاتها الضخمة في الطاقة النظيفة والبنية التحتية الكهربائية، ما يقلل قدرتها على تعويض النقص العالمي عبر زيادة الصادرات.

كما تواجه خطط التوسع الإندونيسية في إنتاج الألومنيوم تحديات جديدة بعد توجهات حكومية لتشديد السيطرة على صادرات الموارد الطبيعية، وهو ما قد يحد من تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان