إعلان

تصحيح سعري يضغط على أسعار الذهب في السوق المحلي خلال مارس

كتب : آية محمد

06:10 م 01/04/2026

سعر الذهب

تابعنا على

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي حالة من التصحيح السعري خلال تعاملات شهر مارس متأثرة بانخفاض أسعار الأوقية في البورصة العالمية، رغم استمرار عوامل الدعم الأساسية وعلى رأسها ارتفاع الدولار محليا وزيادة علاوة المخاطر في ظل التقلبات الحادة الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وتصاعد المخاوف من التضخم وتشدد السياسة النقدية الأمريكية، وفقا لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة".

وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق، تراجعا بنسبة 2.8% خلال مارس بما يعادل 210 جنيهات، حيث انخفض من 7500 جنيه في بداية الشهر إلى نحو 7290 جنيها بنهايته.

ولامس الذهب أدنى مستوياته عند 6725 جنيهًا في 23 مارس ضمن نطاق تداول واسع بلغ نحو 725 جنيها، ما يعكس حجم التقلبات في السوق.

وافتتح الذهب التعاملات في مارس بموجة هبوط حادة خلال الأسبوع الأول، فقد خلالها نحو 350 جنيهًا بنسبة 4.7%، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، لكن الأسعار عاودت الارتفاع سريعا في 8 مارس لتصل مجددا إلى 7500 جنيه، بدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وخلال الفترة من 8 إلى 17 مارس، تحركت الأسعار في نطاق عرضي بين 7500 و7315 جنيها لعيار 21 وسط ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية ومتابعة تأثيرات الحرب على الأسواق العالمية.

وكان اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 18 مارس نقطة تحول مهمة في مسار الأسعار، وذلك بعد تثبيت أسعار الفائدة، مما دعم قوة الدولار ورفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب، ودفع الأسعار إلى موجة تصحيح قوية وصلت إلى 6725 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع الذهب عالميًا.

تأثير النفط والدولار

وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية أضافا مزيدا من التعقيد إلى المشهد، حيث دعمت الحرب أسعار الذهب باعتباره ملاذا آمنا من ناحية، بينما مارست ضغوطا عليه من ناحية أخرى عبر تعزيز التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.

كما لعب ارتفاع الدولار في مصر دورا محوريا في الحد من هبوط أسعار الذهب محليا، حيث ارتفع من 48.8 جنيها إلى نحو 54.58 جنيها بنهاية مارس، بنسبة زيادة تقارب 12% مما أبقى الأسعار أعلى من مستوياتها العادلة نظريًا، والتي كانت قريبة من 6700 جنيه لعيار 21 مع تجدد التوترات في نهاية الشهر، خاصة بعد الهجمات في منطقة الخليج، ليسجل عيار 21 مستوى 7290 جنيها، محققا مكاسب سريعة بلغت نحو 315 جنيها خلال آخر جلستين من التداول، مدعوما بزيادة الطلب الدفاعي على المعدن النفيس.

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن سوق الذهب في مصر يسعر حاليا على أساس ثلاثة عوامل متزامنة تشمل تطورات الحرب وتأثيرها على الطلب العالمي، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وانعكاساتها على الذهب عالميا، وأخيرا تحركات الدولار، الذي يظل العامل الأكثر تأثيرا في تحديد الأسعار محليا.

وأضاف إمبابي أن تراجع الذهب في مارس لا يعكس تغيرا في الاتجاه العام للأسعار، بل يمثل إعادة تسعير داخل سوق حساس للتغيرات الاقتصادية والسياسية، مؤكدا استمرار دعم الذهب على المدى القصير مع بقاء التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على النفط والدولار حتى مع تقلب الأسعار العالمية.

اقرأ أيضًا:

4 فئات غير مستحقة لصرف معاش أبريل 2026.. تعرف على السبب فورا

لماذا عادت أسعار الذهب للارتفاع مجددا؟ خبير يجيب

فرض رسوم تصل إلى 13% على البليت لحماية صناعة الحديد

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان