تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ بداية جائحة كورونا، مع تراجع خام برنت بنحو 16% خلال الأسبوع، وسط توقعات بانحسار الحرب الأمريكية الإيرانية وعودة فائض المعروض إلى السوق العالمية، رغم استمرار الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، والتي حدت من تراجع الأسعار بصورة أكبر.
وبحسب رويترز، يتجه خام برنت لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ بداية جائحة كوفيد-19، كما سيكون أكبر انخفاض له من حيث القيمة المطلقة وفق بيانات مجموعة بورصات لندن التي تعود إلى عام 1988.
سجلت أسعار أبرز خامات النفط العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات الخميس، وفقًا لبيانات موقع "OilPrice.com"، مع تراجع غالبية الخامات، مقابل ارتفاع خامي برنت وأورالس الروسي، وجاءت الأسعار كالتالي:
خام برنت: سجل 97.89 دولار للبرميل، متراجعًا بنحو 40 سنتًا، ما يعادل 0.41%.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: سجل 90.79 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 27 سنتًا، ما يعادل 0.30%.
خام مربان الإماراتي: سجل 99.17 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 3.28 دولار، ما يعادل 3.42%.
خام أوبك: سجل 90.82 دولار للبرميل، متراجعًا بنحو 6.05 دولار، ما يعادل 6.25%.
خام دبي: سجل 97.17 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 2.83 دولار، ما يعادل 3%.
خام أورالس الروسي: سجل 85.39 دولار للبرميل، متراجعًا بنحو 6.77 دولار، ما يعادل 7.35%.
خام عمان: سجل 95.54 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 3.96 دولار، ما يعادل 4.32%.
خام أذري لايت: سجل 132.16 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 4.54 دولار، ما يعادل 3.56%.
خام سلة المكسيك: سجل 84.98 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 3.29 دولار، ما يعادل 4.03%.
وتختلف أوقات تحديث أسعار الخامات المنشورة على الموقع، إذ تتضمن الأسعار بيانات لحظية وأخرى متأخرة لساعات أو أيام، وهو ما يجب مراعاته عند المقارنة بينها.
وكالة الطاقة الدولية: أزمة هرمز تعزز نمو الطاقة المتجددة عالميًا
توقعات انحسار حرب إيران تضغط على أسعار النفط
وجاء التراجع الحاد في أسعار النفط مع تنامي التوقعات بانحسار الحرب الأمريكية الإيرانية، عقب الخسائر الانتخابية التي تكبدها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إلى جانب موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا.
وكانت أسعار النفط قد هبطت بنحو 8% خلال تعاملات الأربعاء، بعد الانتصار الذي حققه الديمقراطيون في الانتخابات، وسجلت عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين.
ويرى المتعاملون أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري قد يمهد الطريق أمام استئناف صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط بصورة أكبر، بما يعزز الإمدادات العالمية ويخفف الضغوط على الأسعار.
نمو الوظائف الأمريكية يتجاوز التوقعات بأكثر من الضعف في أكتوبر
فائض المعروض وعودة العلاوات السعرية لمستويات ما قبل الحرب
وفي الوقت نفسه، تتزايد المؤشرات على عودة فائض المعروض إلى سوق النفط العالمية، بالتزامن مع تراجع الطلب، وعودة العلاوات السعرية الفورية للخامات القياسية في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع.
وقال جانيف شاه، المحلل في شركة ريستاد لرويترز، إن سوق النفط الخام تتجه نحو حالة من فائض المعروض، لكن الفارق في جودة الخامات لا يزال قائمًا، إذ تشتري المصافي الكميات المتاحة التي يمكنها الحصول عليها.
وأشار إلى أن عمليات نقل النفط أصبحت تواجه تحديات مرتبطة بطول الرحلات البحرية والحاجة إلى النقل من سفينة إلى أخرى، باعتبارها حلولًا بديلة بالقرب من مضيق هرمز.
هجمات ناقلات النفط تحد من تراجع الأسعار
ورغم الضغوط الهبوطية، عاودت أسعار النفط الارتفاع بعد تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، ما جدد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة.
وتشير بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى استمرار الهجمات على ناقلات النفط بوتيرة تقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق، بما يبقي المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط قائمة رغم تراجع الأسعار.
وقال مات ستانلي، من شركة كبلر المتخصصة في تتبع الناقلات وتحليل تدفقات الطاقة، لرويترز، إن وصول النفط إلى 117 دولارًا للبرميل ليس شرطًا لاعتباره باهظ الثمن، كما أن تراجعه إلى 93 دولارًا لا يعني اختفاء المشكلات الأساسية التي تواجه السوق.