إعلان

محمد أبو العينين: ثروة العالم العربي وأفريقيا الحقيقية في عقول الشباب.. وعلينا التحول من مستهلكين للتكنولوجيا إلى صناع لها

كتب : منال المصري

01:22 م 06/11/2026

رجل الأعمال المصري محمد أبو العينين

تابعنا على

تصوير: أحمد مسعد

أكد رجل الأعمال المصري محمد أبو العينين أن التكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة والتقنيات الرقمية والثورة الصناعية الرابعة لم تعد مجرد تطورات تقنية، بل أصبحت عوامل رئيسية في إعادة رسم خريطة الاقتصاد والسياسة على مستوى العالم، مشددًا على ضرورة امتلاك الدول العربية والأفريقية أدوات الابتكار والتطوير، والتحول من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها وتصديرها.

وقال أبو العينين، خلال كلمته بالمؤتمر، إن السؤال الذي ينبغي طرحه لم يعد مقتصرًا على ما ستفعله التكنولوجيا بالعالم، بل يمتد إلى معرفة من يصنعها ويقودها ويجني ثمارها، مؤكدًا أهمية العمل على ابتكار تكنولوجياتنا وتطويرها، والاستفادة من تنوع الثقافات والخبرات لبناء منتجات وتقنيات جديدة نكون نحن منتجيها، لا مجرد مستهلكين لها.

وأضاف أن الثورة التكنولوجية الراهنة تمنح العالم العربي وأفريقيا فرصة تاريخية، في ظل تحول المعرفة والعقول المبدعة والقدرة على الابتكار إلى رأس المال الأساسي في الاقتصاد الجديد.

وأوضح أن نحو 60% من سكان القارة الأفريقية من الشباب، وهو ما يمثل طاقة هائلة من العقول والقدرات الكامنة التي ينبغي إعدادها وتمكينها واستثمارها، مشيرًا إلى أن أغلى مواردنا ليست ما يوجد تحت الأرض، وإنما ما تمتلكه عقول أبنائنا.

وأشار أبو العينين إلى أن الاستثمار في الشباب وتأهيلهم يمكن أن ينقل الدول من موقع مستهلكي التكنولوجيا إلى صناع ومطورين لها، ومن أسواق للمنتجات الأجنبية إلى منتجين ومصدرين، ومن متلقين للمعرفة إلى مساهمين في صناعتها.

الذكاء الاصطناعي فرصة لبناء مستقبل أكثر إنتاجية

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون مصدرًا للخوف من المستقبل، بل فرصة لبناء مستقبل أكثر إنتاجية، وهو ما يتطلب تطوير التعليم بما يواكب العصر، وتعزيز المهارات الرقمية، وتوفير بنية تكنولوجية قوية، إلى جانب تشريعات مرنة تحقق التوازن بين تحفيز الابتكار وحماية المجتمع.

وشدد على أهمية الربط بين الجامعة والمصنع، وبين البحث العلمي واحتياجات السوق، موضحًا أن دور الجامعة يجب ألا يقتصر على تخريج الكفاءات، بل ينبغي أن تصبح مركزًا لصناعة المعرفة وحاضنة للأفكار، ومنصة لتحويل أبحاث الطلاب والباحثين إلى منتجات وشراكات قادرة على المنافسة.

أبو العينين يدعو الشباب إلى صناعة فرص العمل

وقال أبو العينين إن المطلوب هو إعداد جيل من الشباب لا يكتفي بالبحث عن فرص العمل، وإنما يسعى إلى صناعتها، وخلق قيمة مضافة حقيقية، والمشاركة في إحداث التغيير بالعالم.

ووجه رسالة إلى الشباب قائلًا إن التعلم المستمر ضرورة، وإن الشهادة ليست نهاية الطريق بل بدايته، داعيًا إلى تبني أفكار جديدة والتحلي بالشجاعة لتجربتها وعدم الخوف من الفشل.

وأضاف أن رائد الأعمال الحقيقي ليس من لا يسقط، بل من يمتلك الشجاعة للنهوض، والقدرة على التعلم، والإصرار على مواصلة الطريق.

وأوضح أن النجاح لا يعتمد على الشجاعة وحدها، إذ يحتاج رائد الأعمال إلى منظومة داعمة تشمل بيئة تؤمن برؤيته، وجامعة تسانده، ومستثمرًا يثق في فكرته، وسوقًا تتيح له النمو.

وأشار إلى أن بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال يتطلب الاهتمام بالتعليم والتدريب وحاضنات الأعمال ورأس المال المخاطر والتمويل الميسر وضمانات الائتمان، فضلًا عن تسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية، مؤكدًا أن كثيرًا من الأفكار العظيمة لا ينقصها سوى التمويل.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان