قال خبيران اقتصاديان إن تراجع أسعار الذهب إلى أقل من 3500 دولار للأونصة يظل احتمالا مرتبطا بتطورات التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وحركة أسعار النفط وأداء الأسهم الأمريكية والعملات المشفرة، موضحين أن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب استمرار الضغوط على المعدن الأصفر وكسر مستوى الدعم الرئيسي عند 3850 دولارا للأونصة.
وأضاف الخبيران خلال حديثهم مع "مصراوي"، أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يدعم عودة الذهب للصعود مجددا فوق 4000 دولار للأونصة.
كان سعر الذهب أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 3874 دولارا للأونصة، قبل أن يقلص جزءا من خسائره خلال تعاملات اليوم مرتفعا بنسبة 0.67% ليسجل نحو 3900 دولار للأونصة، وفقا لآخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج.
4 عوامل تدفع الذهب للتراجع إلى 3500 دولار
قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن تراجع أسعار الذهب إلى مستوى 3500 دولار للأونصة أمر وارد لكنه يتوقف على تحقق مجموعة من العوامل مجتمعة في مقدمتها استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط إلى 130 دولارا للبرميل، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الأسهم الأمريكية، خاصة أسهم قطاع التكنولوجيا، وتراجع العملات المشفرة.
وأضاف معطي أن اجتماع هذه العوامل قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات تتراوح بين 3500 و3600 دولار للأونصة، موضحا أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تراجع الأسهم الأمريكية والعملات المشفرة، قد يزيد الضغوط على المعدن الأصفر.
وأوضح أن وصول الذهب إلى مستوى 3500 دولار للأونصة يتطلب ارتفاع النفط إلى نحو 130 دولارا للبرميل، بالتزامن مع تراجع الأسهم الأمريكية والعملات المشفرة، مشيرا إلى أن هبوط النفط وصعود الأسهم الأمريكية قد يدعمان تماسك الذهب عند مستوياته الحالية.
وعن احتمالات صعود الذهب مجددا فوق 4000 دولار للأونصة، قال معطي إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه دعم أسعار المعدن الأصفر، خاصة في ظل الأنباء المتداولة بشأن وجود مسودة اتفاق بين الطرفين.
وأشار إلى أن أسعار النفط تراجعت إلى نحو 109 دولارات للبرميل مقارنة بـ 114 دولارا بالتزامن مع تداول أنباء عن مسودة الاتفاق، مضيفا أن التوصل إلى اتفاق قد يدعم صعود الذهب مجددا فوق 4000 دولار للأونصة، خاصة إذا تزامن ذلك مع ارتفاع الأسهم الأمريكية والعملات المشفرة.
كان سعر خام برنت تراجع خلال تعاملات اليوم إلى 108.75 دولار للبرميل، مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 113.43 دولار.
وأكد معطي أن تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب لا يزال صعبا في ظل استمرار الحرب والتغيرات المتلاحقة، موضحا أن حركة المعدن الأصفر ستتأثر بتطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وأسعار النفط وأداء الأسهم الأمريكية والعملات المشفرة.
كسر 3850 دولارا يهدد الذهب بمزيد من الهبوط
قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إنه من الصعب التنبؤ بوصول أسعار الذهب إلى أقل من 3500 دولار للأونصة خلال نوفمبر، في ظل تأثر حركة المعدن الأصفر بتطورات العرض والطلب والأحداث الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة.
وأضاف نجلة أن البيانات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة والتطورات الجيوسياسية هي العوامل الرئيسية المحددة للاتجاه العام لأسعار الذهب، مشيرا إلى أن المعدن الأصفر شهد تراجعا الأيام الماضية قبل أن يعاود الارتفاع اليوم بالتزامن مع بدء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بعدما تعرض لضغوط على خلفية التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية ضد إيران.
وأوضح أن حركة الذهب خلال الفترة الحالية تتأثر بالأخبار والبيانات التي تصدر يوما بعد يوم مما يجعل تحديد اتجاه واضح للأسعار أو توقع الوصول إلى مستوى معين خلال فترة زمنية محددة أمرا صعبا.
وقال نجلة على صعيد التحليل الفني إن مستوى 3850 دولارا للأونصة يمثل نقطة دعم قوية للذهب، موضحا أن المعدن الأصفر لم يتمكن من كسر هذا المستوى والاستقرار دونه.
وأشار إلى أن وصول الذهب إلى مستوى 3500 دولار للأونصة يتطلب كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 3850 دولارا، مؤكدا أن المعدن الأصفر لم يتمكن حتى الآن من تجاوز هذا المستوى هبوطا وبالتالي لم تظهر حتى الآن إشارات تؤكد استمرار تراجع الذهب إلى مستويات أقل.
وأكد نجلة أن المعلومات والبيانات المتداولة في الأسواق لا تزال غير كافية لتحديد اتجاه واضح لأسعار الذهب، سواء نحو مزيد من التراجع أو الصعود، مشيرا إلى أن تحركات المعدن الأصفر ستظل مرتبطة بتطورات الأخبار الاقتصادية والجيوسياسية ورد فعل الأسواق تجاهها.
اقرأ أيضًا:
آي صاغة: من قمة 5595 إلى 3897 دولارا.. الذهب عالميا يواصل نزيف الخسائر
شعبة الذهب تدعو التجار لتوثيق الشراء بـ"نموذج المشتريات".. ماذا يعني؟
سهم بنك القاهرة يقفز 7% في الدقائق الأولى من بدء التداول بالبورصة المصرية