إعلان

انكماش القطاع الخاص.. هل يواجه الاقتصاد المصري ركودًا تضخميًا؟

كتب : آية محمد

06:07 م 06/10/2026

هل يواجه الاقتصاد المصري ركودًا تضخميًا؟

تابعنا على

تباينت آراء خبراء الاقتصاد بشأن مسار التضخم في سبتمبر واحتمالات دخول مصر في حالة ركود تضخمي، إذ رجح أحدهم ارتفاع التضخم بشكل محدود، بينما توقع آخر تراجعه، مع استبعاد حدوث تغيرات كبيرة في المعدل.

وفيما يتعلق بالركود التضخمي، رأى الخبراء خلال حديثهم مع "مصراوي" أن استمرار معدلات النمو الاقتصادي الموجبة رغم ارتفاع التضخم لا يعني دخول الاقتصاد في هذه الحالة.
شهد أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشًا خلال شهر سبتمبر، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 7 أشهر خلال أغسطس متأثرًا بتدهور قوي ومتسارع في ظروف الأعمال، نتيجة تراجع حاد في الإنتاج والمبيعات بحسب تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة "إس آند بي جلوبال".

وتراجع المؤشر إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر 2026، مقابل 49.6 نقطة في أغسطس، ليسجل قراءة دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بما يشير إلى تسارع وتيرة تدهور ظروف التشغيل في القطاع الخاص غير النفطي.

توقعات متباينة لمعدل التضخم في سبتمبر

قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إنه يتوقع أن يشهد معدل التضخم في سبتمبر تراجعا مقارنة بمستواه في الشهر السابق، مرجحا أن يصل إلى نحو 14%، مقابل 14.5% في أغسطس.

كان المعدل السنوي للتضخم تراجع على مستوى المدن إلى 14.5% خلال أغسطس مقابل 14.9% خلال يوليو وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضح شفيع أن هناك بعض التغيرات في أسعار السلع، لكنها لن تكون بالحدة التي تؤثر بشكل كبير على معدل التضخم، مشيرا إلى أن قرار تحريك أسعار الوقود سيكون العامل الأكثر تأثيرا على التضخم خلال الفترة المقبلة، خاصة أن القرار لم يصدر بعد.

وأضاف أنه في ظل الوضع الحالي، يتوقع أن يستقر معدل التضخم أو ينخفض خلال سبتمبر.

ويرى محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار بعض السلع خلال الشهر الماضي قد ينعكس على معدل التضخم في سبتمبر لكن بهامش محدود، موضحا أن تأثير سنة الأساس سيمتص جزءا من هذه الارتفاعات.

وأضاف أنيس أن معدل التضخم قد يتحرك في نطاق محدود خلال الفترة الحالية، سواء بالارتفاع بنحو 1% أو التراجع بنحو 0.5% لأسباب إحصائية، مشيرا إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي عوامل تدفع نحو ارتفاع أو انخفاض كبير في التضخم.

هل تدخل مصر في ركود تضخمي؟

الركود التضخمي هو التضخم المصحوب بالركود وهو حدث اقتصادي يتميز بارتفاع التضخم (أي ارتفاع الأسعار) وركود نمو الاقتصاد (أي تراجع معدلات النمو أو انكماش الاقتصاد)، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات البطالة.
وفيما يتعلق بمخاوف دخول الاقتصاد المصري في حالة "ركود تضخمي" قال شفيع إن مفهوم الركود التضخمي لا يمكن تعميمه على جميع القطاعات والسلع، حيث يختلف تأثيره بحسب طبيعة كل صناعة والسلعة ومدى أهميتها وقدرة المستهلك على الاستغناء عنها أو وجود بدائل لها.

وأوضح أن السلع والخدمات ذات الطابع الترفيهي أو الكمالي قد تكون أكثر عرضة لتباطؤ الطلب عند ارتفاع الأسعار، بينما تقل احتمالات حدوث ركود تضخمي في القطاعات المرتبطة بالاحتياجات الأساسية.

وأشار شفيع إلى أن القطاع العقاري قد يشهد تباطؤا في الوقت الحالي وكذلك قطاع السيارات بدرجة ما، في حين يصعب أن يتراجع الطلب على الأدوية بالوتيرة نفسها نظرا إلى أهميتها وارتباطها باحتياجات أساسية.

وأكد شفيع أن احتمال حدوث ركود تضخمي في الاقتصاد المصري يظل قائما، لكنه لا يمكن الحكم عليه بصورة عامة، وإنما يجب النظر إلى تطورات كل قطاع على حدة.

واستبعد أنيس أن تدخل مصر في هذه الحالة، موضحا أن الركود التضخمي يعني تزامن ارتفاع معدلات التضخم مع تحقيق معدلات نمو سالبة أو انكماش اقتصادي، وهو أمر يصعب حدوثه في الوضع الحالي في ظل تسجيل الاقتصاد معدلات نمو مرتفعة بلغت نحو 5.1% وفقا لآخر قراءة.

كان نمو اقتصاد مصر تسارع إلى نحو 5.1% في العام المالي 2025/2026، من 4.4% في العام السابق، فيما تخطط مصر تحقيق معدل نمو خلال العام المالي الحالي 5.4%، وفقا لبيانات وزارة التخطيط.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم بالتزامن مع تحقيق معدلات نمو اقتصادي موجبة لا يعني دخول الاقتصاد في حالة ركود تضخمي.

اقرأ أيضًا:
لماذا يرتفع سعر الدولار مقابل الجنيه؟

هل تصل الطماطم إلى 50 جنيهًا للكيلو؟.. الشعبة توضح

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان