رغم التراجع الذي شهده المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 خلال الجلسات الأخيرة، يرى خبراء في سوق المال أن المؤشر لا يزال لديه فرصة للارتداد والعودة إلى مستوى 57 ألف نقطة، بل وتجاوز هذا المستوى وتسجيل قمة تاريخية جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأوضح الخبراء أن التراجع الأخير يأتي في إطار طبيعي لجني الأرباح وتصحيح الأسعار، في ظل تأثر السوق بعدد من العوامل المحلية والعالمية، خاصة التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق.
وكان المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 قد سجل قمة تاريخية جديدة في بداية سبتمبر الماضي، مقتربًا من مستوى 57 ألف نقطة، قبل أن يدخل في موجة من التراجع نتيجة عمليات جني الأرباح وانخفاض أسعار عدد من الأسهم، ليتراجع إلى مستويات قرب 51 ألف نقطة.
ومع بدء تحسن أداء السوق، عاد المؤشر إلى الارتداد صعودًا منذ جلسة الخميس الماضي، لينهي تعاملات الجلسة عند مستوى 53055 نقطة، قبل أن يواصل ارتفاعه خلال جلسة اليوم، ليسجل نحو 53843 نقطة، يرجع ذلك إلى عودة تدريجية للقوة الشرائية وتحسن شهية المستثمرين.
هل يستطيع EGX30 العودة إلى مستوى 57 ألف نقطة؟
قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة للاستثمارات، إن عودة المؤشر الرئيسي إلى مستوى 57 ألف نقطة وتجاوزه لا تزال ممكنة، خاصة بعدما اقترب المؤشر من هذا المستوى قبل أن يتعرض لضغوط بيعية دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح.
وأوضح أن أداء المؤشر خلال الفترة المقبلة سيتوقف على عدد من العوامل، أبرزها حركة السيولة وشهية المستثمرين، إلى جانب التطورات الاقتصادية والسياسية محليًا وعالميًا.
وأشار النمر إلى أن قطاع العقارات يمثل أحد أهم العوامل التي تؤثر على حركة السوق في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار التطورات والجدل حول القطاع، وهو ما ينعكس على أداء أسهم الشركات العقارية.
التوترات العالمية تضغط على البورصة
وأضاف النمر أن التوترات الجيوسياسية، خاصة التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب، تمثل عامل ضغط على الأسواق، لما قد تسببه من ارتفاع في تكاليف الشحن والتأثير على حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس.
وأوضح أن هذه التطورات، إلى جانب الأحداث العالمية، تؤثر على قرارات المستثمرين وتحدد إلى حد كبير اتجاهات التداول في البورصة خلال الفترة المقبلة.
نتائج أعمال الشركات تدعم فرص الصعود
من جانبه، قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، إن المؤشر الرئيسي لديه فرصة للارتداد واختراق مستويات المقاومة عند 55.4 ألف نقطة ثم 56 ألف نقطة، وصولًا إلى مستوى 57 ألف نقطة، وهو ما قد يمهد الطريق أمام تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وأضاف عيد أن نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث ستكون من أهم العوامل التي يمكن أن تدعم السوق، خاصة إذا أظهرت تحسنًا في الأرباح والأداء التشغيلي للشركات.
وأشار إلى أن استقرار الاقتصاد وتراجع معدلات التضخم قد يدعمان فرص خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمكن أن يشجع المستثمرين على ضخ المزيد من السيولة في سوق الأسهم.
هل تعود مخاوف التضخم والفائدة؟
وقال عيد إن تصاعد التوترات الجيوسياسية يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ما يعيد الضغوط التضخمية إلى الأسواق العالمية، ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
وأوضح أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يؤثر سلبًا على أسواق الأسهم.
وأضاف أن عودة التشديد النقدي قد تدفع جزءًا من السيولة إلى الخروج من الأسهم والاتجاه نحو أدوات الدخل الثابت، باعتبارها أقل مخاطرة.
اقرأ أيضًا:
بقرار من الرقابة المالية.. فتح باب الاكتتاب في صندوق لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة الأحد المقبل
بعد خسائر سبتمبر.. البورصة تربح 135 مليار جنيه خلال جلسة اليوم